عربي ودولي

طهران تقترح عقد مباحثاتها النووية مع الغرب في القاهرة

طهران، موسكو (أحمد سعيد، وكالات) - اقترحت إيران أمس عقد محادثاتها النووية مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل في القاهرة، مؤكدة أن المصريين»رحبوا» بذلك. وفي هذه الأثناء، حذرت روسيا إسرائيل والغرب أمس من توجيه أي ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف «محاولات الإعداد وتنفيذ ضربات للمنشآت النووية الإيرانية ككل فكرة خطيرة جداً جداً.. نأمل إلا تتحقق».
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أمس عن وزير الخارجية الإيراني قوله، إن طهران اقترحت أن تجري الجولة المقبلة من المحادثات النووية مع القوى العالمية في العاصمة المصرية القاهرة. ونقلت الوكالة عن صالحي قوله «عندما كنت في مصر.. كان هناك اقتراح بعقد الاجتماع المقبل في القاهرة.. رحب بهذا الأمر أصدقاؤنا الأعزاء في مصر وستتشاور مصر مع مجموعة الخمس زائد واحد لاستضافة هذا الاجتماع».
وكشف صالحي عن مشاورات تجريها مصر مع مجموعة الـ(5+1) لاستضافة الجولة القادمة من المفاوضات. وقال، إن الموعد والمكان النهائي لم يتحدد بعد وإن (المشاورات مازالت جارية بين أمين المجلس الأعلى للأمن القوم سعيد جليلي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون)».وجرت آخر جولة مفاوضات بين إيران والقوى الست بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل في يونيو 2012 في موسكو.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أشارت في الأسبوع الماضي إلى جنيف وإسطنبول «وبعض المدن الأخرى» كمكان محتمل لإجراء المحادثات. وتقول إيران ومجموعة الدول الخمس زائد واحد وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا إنها تريد استئناف المحادثات.
غير أن أولويات الجانبين تختلف حيث تريد القوى الست تقييد نشاط إيران الذي من المحتمل أن يؤدي إلى صنع أسلحة نووية بينما تريد إيران إلغاء العقوبات وتطالب بالاعتراف رسميا «بحقها» في تخصيب اليورانيوم.
من جانبها، حذرت روسيا إسرائيل والغرب أمس من توجيه أي ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية ولمحت إلى ان طهران قد تكون اسرع استجابة للتعاون مع عمليات التفتيش لمواقعها النووية.
وخلال مؤتمره الصحفي السنوي مزج وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بين التحذير من محاولات عزل إيران أو مهاجمتها وبين دفع إيران بلطف للتعاون مع عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. وقال لافروف: «محاولات الإعداد وتنفيذ ضربات للمنشآت النووية الإيرانية وبنيتها التحتية ككل فكرة خطيرة جدا جدا.. نأمل إلا تتحقق مثل هذه الأفكار». ولمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوة إلى إمكانية القيام بعمل عسكري لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية. وفي الخطاب الذي ألقاه أمس بمناسبة فوزه في الانتخابات التي أجريت أمس الأول قال نتنياهو، إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية هو التحدي الرئيسي الذي يواجه الحكومة القادمة.
وفي إشارة إلى المحادثات التي تحاول من خلالها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التفاوض بشأن السماح لمفتشيها بدخول مواقع ومقابلة مسؤولين والإطلاع على وثائق قال لافروف «الإيرانيون قالوا إنهم يريدون الاتفاق على هذه الوثيقة بشكل كامل.. نعتقد أن زملاءنا الإيرانيين بوسعهم أن يفعلوا ذلك بشكل أسرع قليلاً».
وفي تصريحاته عن مفاوضات منفصلة بين إيران والقوى العالمية الست التي تحاول ضمان ألا تمضي إيران في برنامج للأسلحة النووية قال لافروف أمس، إنه واثق من أن القوى العالمية الست ستجري محادثات جديدة مع طهران ولكن لم يتم الاتفاق على مكان إجرائها بعد.
وأضاف «أنا على يقين من أن المحادثات ستجرى.. يجرى الآن الاتفاق على المسائل الفنية بما في ذلك مكان عقد الاجتماع». وتنفي إيران سعيها لامتلاك ترسانة نووية وتقول إن برنامجها لأغراض سلمية بحتة.
وفيما يتعلق بتهديدات لنواب في البرلمان أكدوا فيها على تعليق المباحثات لمدة 3 سنوات في حالة فشل المفاوضات، قال صالحي إن الموضوع النووي يرتبط بالمجلس الأعلى للأمن القومي وينبغي أن تنحصر التصريحات فيه وليس من حق أي مسؤول الإدلاء بمثل تلك التصريحات لأننا في إيران نتطلع اليوم إلى الخيار الدبلوماسي لتسوية الأزمة النووية.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أن رد إيران على أي عدوان محتمل تتعرض له منشآتها النووية سيكون موجعاً. وقال لاريجاني للصحفيين»إن برنامج إيران النووي ونظرا لكونه يعتمد على تكنولوجيا وطنية، فإنه لن يزول فيما لو تعرض لأي هجوم أو ضغوط. وأضاف إن رد إيران علي أي هجوم محتمل تتعرض له منشآتها النووية سيكون موجعاً. وأضاف»إن الضغوط الاقتصادية لم تؤثر على برنامج إيران النووي».