أخبار اليمن

هادي: مستمرون في المعارك حتى التحرير الكامل

المقدشي خلال زيارته معسكر الاستقبال في مأرب (من المصدر)

المقدشي خلال زيارته معسكر الاستقبال في مأرب (من المصدر)

الرياض، عدن (الاتحاد، وكالات)

أشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش الوطني والمقاومة في جبهة الساحل الغربي، والتي أثمرت عن تحرير مديرية حيس ثاني مديريات محافظة الحديدة من سيطرة الميليشيات الحوثية الإيرانية.
مؤكداً خلال اتصال هاتفي مع قائد مقاومة تهامة عبد الرحمن الحجري، والقائد الميداني لجبهة الساحل الغربي، عبد الرحمن المحرمي ابو زرعة، أهمية هذه الانتصارات في تحرير الساحل الغربي، وصولاً إلى ميناء الحديدة التي تستخدمه الميليشيات لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وشدد هادي على ضرورة استمرار العمليات العسكرية في مختلف جبهات الساحل الغربي حتى تحرير كامل التراب اليمني من هذه الميليشيات الإرهابية. داعياً أبناء تهامة كافة إلى المساهمة في تحرير الحديدة ومينائها من الميليشيات التي تسعى بالعودة باليمن إلى عصور الإمامة الكهنوتية.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية وبقية دول التحالف العربي الداعم للشرعية في مواجهة الميليشيات الانقلابية الإيرانية التي تحاول جر المنطقة إلى أتون صراعات مذهبية وعرقية خدمة لأطراف خارجية لا تريد لليمن والمنطقة الأمن والاستقرار.
وأكد الحجري والمحرمي تحرير الجيش الوطني مديرية حيس بأكملها تحت غطاء جوي من مقاتلات التحالف العربي، وسط اندحار الميليشيات وسقوط العشرات من عناصرها بين أسير وقتيل وجريح، فيما لاذ البقية بالفرار نحو مديرية الجراحي شمالا. وشددا على أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى استكمال تحرير الساحل الغربي من الميليشيات.
من جهته، استمع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر خلال لقائه كلاً على حدة محافظ صنعاء اللواء عبدالقوي شريف، ومحافظ ذمار اللواء علي القوسي، إلى المستجدات في المحافظتين، وجهود مساندة وحدات الجيش الوطني. وتطرق إلى الجهود المبذولة لاستعادة الدولة ومؤسساتها في المحافظتين، في إطار معركة إنهاء الانقلاب بدعم ومساندة دول التحالف. وحث المحافظين على مضاعفة الجهود وتوحيد الصفوف وحشد المكونات السياسية والمجتمعية باتجاه دعم الشرعية ومساندة أبطال الجيش، بما من شأنه تخليص اليمن من عبث الميليشيات الحوثية الإيرانية.
وأكد الأحمر أهمية دور الأحزاب السياسية في مساندة الشرعية ورفض الانقلاب والتأكيد على ضرورة عودة الدولة باعتبارها الضامن لأمن اليمنيين واستقرارهم، ونوه خلال لقائه أمين عام اتحاد القوى الشعبية عبد السلام رزاز صالح والأمين العام المساعد للحزب علي سيف النعيمي إلى استهداف الانقلابيين الحوثيين للعملية السياسية والديمقراطية التي تعد أحد أهم منجزات ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وهو ما يتطلب من كل الأحزاب توحيد جهودها لمقارعة الميليشيات والوقوف بوجهها للحفاظ على كل المكتسبات الوطنية.
بدوره، أكد مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن محمد علي المقدشي أن المؤسسة العسكرية جاهزة لتنفيذ أي مهام توكل إليها والدفاع عن المكتسبات الوطنية في أي مكان وزمان، ومواجهة أي جماعات أو مشاريع لا تخدم الوطن وتحاول المساس بأمنه واستقراره سواء كانت في صنعاء أو في عدن أو أماكن أخرى.
ونبه خلال زيارته معسكر الاستقبال بمحافظة مأرب، إلى أن أي محاولة لشق الصف الوطني والخروج على الشرعية من أي جماعة كانت وتحت أي مبرر تعتبر تمرداً وانقلاباً لا يختلف عن تمرد وانقلاب ميليشيات الحوثي في صنعاء. كما أكد رفض وجود أي جماعات مسلحة خارج المؤسسة الشرعية. معتبراً أن أي مساعٍ لمواجهة الانقلاب عن طريق الميليشيات خارج إطار الشرعية لا يخدم المصلحة الوطنية، وإنما يشكل خطراً على الأمن الداخلي وتهديداً يمتد إلى دول الجوار.
وقال المقدشي: «إن المؤسسة العسكرية على أتم الاستعداد وقادرة وملتزمة بمقارعة العصابات الحوثية المتمردة على الشرعية والخارجة عن الإجماع الوطني والمنقلبة على المرجعيات الأساسية، والتي جاءت من الكهوف، واستطاعت في غفلة من الزمن أن تستولي على الحكم، وأن تجرد الشعب من كل مقومات الحياة، ولم تراع في صديق ولا عدو ولا ذمة». وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن واستعادة الشرعية ومؤسسات الدولة، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، باعتبارها المعركة الأساسية والمصيرية حتى تحقيق النصر الذي تحقق منه الكثير ولم يتبق إلا القليل.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية باتت اليوم أكثر قدرة وقوة وإعداداً يؤهلها لخوض المهام الموكلة إليها، والتصدي لأي محاولات لخلق الفوضى أو افتعال معارك جانبية. مضيفاً أن المؤسسة العسكرية الوطنية هي الضامن الوحيد والآمن لأمن اليمن، وحراسة المكتسبات الوطنية، وتأمين تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وعملية الانتقال لدولة اليمن الاتحادي القائم على العدالة والمساواة والمواطنة المتساوية.
وعبّر عن شكره لجهود ومواقف الأشقاء في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في دعم ومساندة الشعب اليمني لتحرير واستعادة البلاد، ومواجهة خطر وتهديدات العصابات الحوثية التي أرادت اختطاف اليمن من محيطه العربي، خدمة لمخططات تخريبية مستوردة.