عربي ودولي

البحث عن 5 مفقودين بعد مأساة الرهائن في الجزائر

فلبينيان كانا محتجزين ضمن الرهائن  محاطين بمندوبي وسائل الإعلام لدى وصولهما إلى مطار نينو أوكينو أمس (أ ب)

فلبينيان كانا محتجزين ضمن الرهائن محاطين بمندوبي وسائل الإعلام لدى وصولهما إلى مطار نينو أوكينو أمس (أ ب)

الجزائر (وكالات) - ما زالت السلطات الجزائرية تبحث عن خمسة أجانب مفقودين منذ الهجوم على موقع تيقنتورين لإنتاج الغاز، وتسعى للتعرف على هويات سبعة قتلى عثر على جثثهم متفحمة في الموقع. وبعد أربعة أيام من الهجوم النهائي السبت ضد المجموعة الإرهابية التي خطفت رهائن الأربعاء في منطقة إن اميناس (1300 كلم جنوب شرق العاصمة)، قال مصدر أمني إنه لا توجد «حتى الآن معلومات عن الأجانب الخمسة المفقودين». ولا يزال يتعين التعرف على سبعة من 38 جثة لضحايا الاعتداء بحسب ما أعلن الاثنين رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال. وقتل في الاعتداء جزائري واحد و37 أجنبيا معظمهم برصاصة في الرأس. في المقابل قتل 29 إرهابياً وتم توقيف ثلاثة آخرين، بحسب حصيلة رسمية غير نهائية.
إلى ذلك، قالت صحيفة الشروق (مستقلة) الجزائرية أمس: إن قائد المجموعة المسلحة التي نفذت الاعتداء، اشترى السلاح الذي استخدم في الاعتداء من ثوار الزنتان بليبيا. وأضافت الصحيفة الواسعة الانتشار «كشفت التحقيقات الأولية مع الإرهابيين الثلاثة الموقوفين لدى مصالح الأمن أن ثوار الزنتان بليبيا هم من كانوا وراء بيع الأسلحة التي استخدمت في الاعتداء على موقع إنتاج الغاز بتيقنتورين».
وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أعلن الاثنين القبض على ثلاثة مسلحين وأن قائد المجموعة الخاطفة إرهابي معروف لدى أجهزة الأمن، وهو جزائري يدعى محمد الأمين بن شنب وقتل في العملية. وأشارت الصحيفة إلى أن الثلاثة الموقوفين هم جزائريان وتونسي.
وأضافت «حجزت مصالح الأمن في أعقاب العملية العسكرية أسلحة ثقيلة منها صاروخ مضاد للطائرات المدنية مرفوق بآلة حمله (منصته)، تم الاستيلاء عليها خلال الأزمة الليبية، كما تم حجز 23 سلاح كلاشنكوف وقذيفتي هاون، إضافة إلى صناديق تي أن تي وقنابل يدوية».
وأضافت أن قائد المجموعة المهاجمة محمد الأمين بن شنب «الذي كان يلقبه الإرهابيون المعتدون (عمي الطاهر) هو الذي تكفل بالتفاوض مع ثوار الزنتان حول الأسلحة والقيمة المالية لكل قطعة». وتابعت: «تم الاتفاق على اقتناء سلاح الكلاشينكوف بـ 900 دينار ليبي (600 دولار)، فيما حددت قيمة القذائف بـ 1200 دينار (800 دولار)»، بحسب ما أوردت الصحيفة الجزائرية. وكان مصدر ليبي أكد الثلاثاء أن متشددين ليبيين قدموا مساعدة لوجستية للمسلحين الذين نفذوا الاعتداء الدامي.
من جانب آخر، صرح مصدر أمني جزائري أمس بأن أحد أعضاء المجموعة الخاطفة التي نفذت الاعتداء، عمل في الماضي سائقاً لإحدى الشركات العاملة في الموقع. وقال المصدر لوكالة «فرانس برس»: إن «أحد المهاجمين الذين قتلوا كان عمل سائقا لدى إحدى الشركات العاملة داخل الموقع، واستقال من عمله قبل عام».
وتعذر على المصدر تحديد الشركة التي كان يعمل لديها السائق السابق، لكنه أكد انه تم التعرف على جثته من قبل موظفين في الموقع.
وكان رئيس الوزراء الجزائري أشار في مؤتمر صحفي الاثنين إلى تواطؤ سائق سابق. وأوضح المصدر الأمني أن الكنديين اللذين شاركا في الاعتداء «يحملان جنسية مزدوجة كندية وعربية».