الاقتصادي

بورصة السعودية مرشحة لمزيد من المكاسب

متعاملون في بورصة السعودية (أ ف ب)

متعاملون في بورصة السعودية (أ ف ب)

القاهرة (رويترز) - يتوقع محللون بارزون استمرار صعود سوق الأسهم السعودية خلال معاملات الاسبوع المقبل وسط توقعات إيجابية لنتائج أعمال الشركات وبدعم من الميزانية القوية لأكبر اقتصاد عربي وبعد تفادي أزمة الهاوية المالية في الولايات المتحدة الأميركية.
ويرى المحللون ان المؤشر السعودي يستهدف الوصول إلى مستوى المقاومة 7000 نقطة وقد يتجاوزه في حالة ظهور نتائج أعمال الشركات بنمو أكبر مما يتوقعه المتعاملون. وصعد المؤشر خلال الاسبوع الجاري بنسبة تقترب من 1? بعد ارتفاع أسعار النفط وبعدما أقر مجلس الشيوخ الأميركي اتفاقا لتجنب “الهاوية المالية” المتمثلة في زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق تهدد بعودة أكبر اقتصاد في العالم إلى الركود.
وقال مهاب الدين عجينة رئيس التحليل الفني لدى بلتون فايننشال في القاهرة “المؤشر السعودي اخترق مستوى 6900 نقطة خلال تعاملات الاسبوع الجاري بعد الارتداد من مستوى 6750 نقطة. المؤشر يستهدف الان مستوى 7000 نقطة”.
ويرى مازن السديري كبير المحللين الماليين في شركة الاستثمار كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك السعودي للاستثمار ان الحالة النفسية للمتعاملين في السوق السعودي إيجابية.
وقال “نتائج الأعمال ستزيد من حرارة إيجابية السوق خلال الاسبوع المقبل”. ويقبل المستثمرون على شراء الأسهم السعودية قبل إعلان نتائج نهاية العام التي يتوقع محللون أن تكون أفضل من أرقام الربع الماضي.
وتوقع عجينة ان يتجاوز المؤشر السعودي مستوى 7000 نقطة ليستهدف مستوى 7200 نقطة. وقال تركي فدعق رئيس الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار “العامل الاساسي في صعود السوق خلال الاسبوع المقبل سيكون نتائج أعمال الشركات. هناك تفاؤل عام بين المتعاملين. أرباح السوق ستتجاوز 101 مليار ريال.” واضاف فدعق أن هناك توقعات بنمو قطاع المصارف 10? خلال 2012 و8? خلال الربع الرابع. لكنه اضاف “قطاع البتروكيماويات قد تنخفض ارباحه 13? خلال 2012 وترتفع 15? خلال الربع الرابع بعد تحسن اسعار المشتقات”.
ونجحت الولايات المتحدة في تفادي كارثة اقتصادية بعدما اقر مشرعون اتفاقا يجنب البلاد زيادات في الضرائب وتخفيضات في الانفاق هددت بدفع أكبر اقتصاد في العالم نحو “هاوية مالية” تقود إلى ركود. وقال السديري “حل أزمة الهاوية المالية أعطى ثقة في الاقتصاد العالمي وللأسواق المالية. وسيكون له تاثير إيجابي على البترول السعودي والصادرات”.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم في ديسمبر كانون الاول أن يبلغ متوسط سعر مزيج برنت 108 دولارات للبرميل في 2013 انخفاضا من متوسطه البالغ 111.71 دولار في 2012. وأضاف السديري “الميزانية السعودية زادت الثقة لدى السعوديين وستدفع المتعاملين للشراء بجميع القطاعات في السوق خلال الفترة المقبلة.” كانت وزارة المالية السعودية أعلنت في نهاية ديسمبر كانون الأول ميزانية 2013 وتضمنت زيادة الإنفاق 19?.
وقال محللون إنه رغم أن زيادة الإنفاق الفعلي ستكون مختلفة فإن سياسة الميزانية تظل توسعية الأمر الذي يدعم أسهم الشركات التي تعتمد على الطلب المحلي. ويحقق اقتصاد المملكة - أكبر اقتصاد عربي - نموا قويا مع ارتفاع أسعار النفط وتوسع البنوك في الإقراض وسط إنفاق حكومي سخي.

وكان مجلس الوزراء السعودي اقر الأسبوع الحالي موازنة العام القادم 2013 بإيرادات متوقعة بلغت 829 مليار ريال، في مقابل نفقات قدرها 820 مليار ريال وبفائض قدره 9 مليارات ريال.
وحققت السعودية فائضا في موازنة العام الجاري 2012 بقيمة 386 مليار ريال، حيث بلغت عائداتها 1,239 تريليون ريال بزيادة نسبتها 77% على المقدر لها بالموازنة، 92% منها تمثل إيرادات نفطية فيما بلغت النفقات 853 مليار ريال بزيادة 163 مليار ريال وبنسبة 23,6%.
وأولت الموازنة الخدمات الصحية والأعمال الاجتماعية اهتماما كبيرا وتم اعتماد 100 مليار ريال للقطاع الصحي، وتضمنت الموازنة اعتمادات لمواصلة العمل في تطوير أجهزة القضاء وتنفيذ الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والخطة الوطنية للاتصالات التقنية وتقنية المعلومات.
وزاد الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي 2012 بنسبة 8,6% مقارنة بالعام الماضي 2011 وبلغ 2,7 تريليون ريال، وارتفع التضخم بنسبة 2,9% خلال العام الجاري، وسط توقعات بهبوط حجم الدين العام بنهاية 2012 إلى 98,8 بليون ريال بما يمثل 3,6% من الناتج المحلي الإجمالي.