الاقتصادي

الإمارات تكثف جهودها لتعزيز العلاقات مع دول جنوب شرق آسيا

مشاركون في ملتقى الأعمال الإماراتي الماليزي أمس (من المصدر)

مشاركون في ملتقى الأعمال الإماراتي الماليزي أمس (من المصدر)

كوالالمبور (الاتحاد)

قال معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، بدولة الإمارات العربية المتحدة، إن دولة الإمارات تكثف جهودها لتعزيز علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بعد تحولها لأسرع الاقتصادات نموا في العالم، مع تخطى معدلات نمو بعض اقتصاداتها حاجز 6%.
جاءت كلمة معالي وزير الاقتصاد، خلال افتتاحه لأعمال ملتقى الأعمال الإماراتي الماليزي أمس في العاصمة كوالالمبور، على مدار يومين، وبحضور معالي ي. داتو سري موستابا محمد، وزير التجارة الدولية والصناعة، وخالد غانم الغيث، السفير فوق العادة والمفوض لدى دولة الإمارات العربية المتحدة لدى ماليزيا، والدكتور محمد شهري زينورين مدروس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ماليزيا للتجارة الخارجية، وكل من يبهغ تان سري ألبرت تشنغ يونغ كيم، رئيس الغرف التجارية الدولية في ماليزيا، والدكتور ليم وي تشاي، رئيس اتحاد مصنعي ماليزيا، وعبد الله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وبمشاركة ممثلي عن كل من جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق خليفة لتطوير المشاريع وطيران الاتحاد وغرف التجارة والصناعة بالدولة، والدوائر الاقتصادية بالدولة والعديد من الجهات والشركات وكيانات الأعمال والاستثمار الإماراتية والماليزية، ودول جنوب شرق آسيا حيث ناهز عدد الجهات التي سجلت حضور الملتقى أكثر من 300 جهة وشركة. وتم تنظيم الملتقى بمبادرة من وزارة الاقتصاد الإماراتية وتنظيم مشترك مع وزارة التجارة والصناعة الماليزية.
وقال المنصور إن العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الإمارات وماليزيا هي علاقات تأسست على مرتكزات صلبة، في ضوء تشابه وتناغم موجهات ومعطيات النمو الاقتصادي في كلا الدولتين، لا سيما عبر دور الصناعات التحويلية، والتقنيات الحديثة، وقطاعات الخدمات والتجارة العالمية، والابتكار والبحث والتطوير، وتبني سياسة الانفتاح العالمي، فضلاً على تأسيس قاعدة صلبة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.
وتطرق معالي سلطان المنصوري، للأهمية التي تعول عليها كل من الإمارات وماليزيا لدور الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تعد بدورها بمثابة العمود الفقري لاقتصاد كلا البلدين، حيث تستأثر تلك المشاريع بما يربو على 90% من الشركات المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة ونحو 97% من الشركات وكيانات الأعمال التجارية في ماليزيا.
وعلى صعيد لغة الأرقام والمؤشرات على درب الشراكة التجارية بين كل من الإمارات وماليزيا، ألمح معالي وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات تعد حاليا أكبر شريك تجاري لماليزيا بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ناهز حجم التبادل التجاري بين البلدين ما قيمته 15.4 مليار درهم في عام 2016.
وبلغ إجمالي رصيد الاستثمارات الماليزية المباشرة في الإمارات حتى نهاية عام 2015 ما قيمته 1.6 مليار درهم، فيما بلغت قيمة استثمارات دولة الإمارات في ماليزيا لنفس الفترة حوالي8.7 مليار درهم.
ومن جهته، قال معالي وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي إن المرحلة المقبلة تشهد تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مؤكدا أن الشركات الماليزية ستتواجد بقوة في إكسبو دبي 2020.
ومن جانبه، قال عبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، إن الصندوق تحول لوجهة مفضلة، يقصدها أصحاب المشاريع بخصوص تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك بفضل ما يتمتع به الصندوق من خبرات هائلة اكتسبها على مدار عقد من الزمان منذ تدشينه.
وأضاف أن المشاركة في هذا الحدث تعد فرصة ذهبية لأصحاب المشاريع في دولة الإمارات للتعاون بشأن أفضل الممارسات وإنشاء شبكات التوزيع وتحديد شركاء التقنية لمشاريعهم القائمة على أرض الإمارات، مؤكداً أن المشاركة تعد جزءاً من جدول أعمال شامل يُنفذه صندوق خليفة على مدار العام، حيث إنه يوجد حالياً أكثر من 1800 مشروع يمكنه الاستفادة من هذه البعثات التجارية.

مذكرات تفاهم
وتشهد فاعليات الملتقى الإماراتي الماليزي للأعمال والاستثمار الذي يهدف لتعزيز مسيرة التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين، ونقلها لآفاق رحبة، يحصد ثمارها المرجوة المستثمرين وكيانات الأعمال في كلا البلدين توقيع عدد من مذكرات التفاهم.