رأي الناس

دعاء المطر

المطر فضل ونعمة وبركة ومِنَّة من الله على الكائنات جميعها، فالماء هو الحياة، وهو سقاية للإنسان والحيوان والأرض، ينتظره الناس، ويستشعرون الخير بنزوله، ويلجؤون إلى الله تبارك وتعالى أن يمُنَّ عليهم بالخيرات، ويكون ذلك بدعائهم بعض الأدعية عند المطر، ومن الأدعية التي يُسَن أن يدعوها المسلم عند نزول المطر: (اللّهُمّ صيِّباً هنيئاً).
وعند رؤية الغيوم والسَّحاب والاستبشار بنزول المطر: (اللّهُمَّ صيِّباً نافِعاً)، فهو دعاء بالخير النّافع الذي يُصيب الأرض فيُثمر خيراً، ولعلّ دعوة صادقة من المؤمن تدفع ضرراً عن المسلمين من ذلك المطر، وتجلب لهم به خيراً.
والدُّعاء في حال اشتد المطر وخاف النّاس ضرَرَه، فيدعو المسلم ويقول مثل قول الرّسول صلى الله عليه وسلم إذا اشتدّ المطر، (اللَّهمَّ حوالَيْنَا ولا عَلَينَا، اللَّهُمَّ علَى الآكَامِ والظِّرَابِ، وبُطونِ الأوديةِ ومنَابِتِ الشَّجَرِ).
أما الدُّعاء عند سماع الرَّعد فيقول المسلم: (سُبحانَ الَّذي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ)..
ومن السنَّة الدُّعاء بالخير عند نزول المطر، ولجوء العبد إلى ربه تبارك وتعالى بالدعاء، والإلحاح عليه فيه. الدعاء هبة من الله سبحانه وتعالى، فإذا أطلق الله لسان عبده بالدعاء فتلك علامة محبّة الله لذلك الإنسان، وحُسن توفيق منه تعالى، ففي الدعاء يتعلّق قلب العبد المؤمن بالله الذي آمن به حقاً وصدقاً، وبالدعاء تتوثَّق صلة العبد المؤمن بخالقه تبارك وتعالى الذي وفَّقه لدُعائه، وطلبه، ومناجاته سبحانه وتعالى، لأنّ المُسلمَ عندما يناجي ربَّه ويرفع يديه راجياً رحمته يُوقن يقيناً تاماً أن لا حاجز بينه وبين الله، ولا وسائط، بل الحبلُ وثيق الصلة بالله الخالق عزّ وجل. يا رب نسألك الغيث على دولتنا أنزل علينا ماءً هنيئاً يصيب الأرض والشجر والحجر والبشر فيُثمر خيراً.

فرح محمد - أبوظبي