الرياضي

«فرقة المبدعين» تستحق لقب «خليجي 21»

منتخبنا كسب العراق بهدفين وحصد كأس الخليج (الاتحاد)

منتخبنا كسب العراق بهدفين وحصد كأس الخليج (الاتحاد)

علي معالي (دبي) - أكد حكيم شاكر مدرب منتخب العراق أن “خليجي 21” التي توج بلقبها منتخبنا الوطني كانت الأفضل في الكثير من الجوانب، موضحا في الوقت نفسه أن البطولة اختلفت في الكثير من الجوانب الفنية التي ساهمت في استمتاع الشارع الخليجي بالمستوى المتميز في الكثير من مبارياتها.
وفي حوار خاص لـ”الاتحاد” بارك المدرب العراقي الإنجاز الذي حققه المنتخب الإماراتي وفوزه باللقب بعد أن قدم مستوى متميزا في كافة النواحي، وقال شاكر: “المنتخب الإماراتي احد أفضل الفرق التي استعدت بشكل جيد للبطولة، ويضم مجموعة متجانسة ومنسجمة منذ سنوات طويلة مع بعضها البعض سواء كلاعبين أو جهاز فني بالكامل.
كما يملك المنتخب الإماراتي الهوية القوية والجيدة لإثبات نفسه منذ اللحظة الأولى لانطلاقة المباراة من خلال وجود خامات ممتازة في كافة خطوط الملعب ويضم مجموعة لاعبين يمكن وصفهم بالمبدعين، خاصة عمر عبدالرحمن، إضافة إلى التناسق الممتاز بين كافة الخطوط ونجاح مهدي علي في توصيل ما يريده من أفكار وخطط إلى لاعبيه نظرا للسنوات الطويلة التي عاشوها مع بعضهم البعض داخل المستطيل الأخضر، ومثل هذه الأمور تسهل كثيرا من عمل الجهاز الفني وتساهم في توصيل المعلومة بسرعة إلى اللاعبين وهو ما شاهدناه في أرض الملعب خلال مباريات الفريق بشكل عام”.
ووجه حكيم رسالة مهمة إلى القائمين على الكرة الإماراتية قائلا: “هذا المنتخب يجب الحفاظ عليه، كونه يضم مجموعة متجانسة من اللاعبين وأفكارهم متطورة في عالم كرة القدم، ولابد من تطوير الأداء بحسب معطيات كل مرحلة، خاصة أن هذا الجيل بدأ في تحقيق البطولات منذ فترة، وبالتالي فإن لبنة البناء الأولى في تكوين شخصية فريق بطل موجودة بالفعل، ويبقى فقط البحث عن سبل الاستمرار في تنمية هذه الشخصية”.
وقال حكيم شاكر: “هناك 4 أشياء مختلفة في خليجي 21 من وجهة نظري أضفت على البطولة رونقا مختلفا عن النسخ الماضية، أولها غياب الموهبة في أداء المنتخبات المشاركة وظهور الجماعية، حيث كانت في البطولات الخليجية السابقة تهتم المنتخبات الخليجية بالمواهب الفردية على حساب الأداء الجماعي، والشيء الثاني المختلف في البطولة هو الظهور المتميز والرائع للمدرب المواطن ممثلا في مهدي علي بالمنتخب الإماراتي إضافة إلى وجودي على رأس الجهاز الفني العراقي، والنقطة الثالثة المختلفة هي الأداء الإعلامي المتميز، والنقطة الرابعة هي اختفاء الأداء الفردي للاعبين وهو ما جعل الجماهير بشكل عام تستمع بالكثير من المباريات الجذابة والأداء الراقي في أرض الملعب”.
وتحدث حكيم شاكر خلال حواره عن منتخب العراق عندما قال: “منذ سنوات طويلة لم أشاهد منتخب بلادي بهذه الشمولية في الأداء داخل أرض الملعب، وهذا بشهادة الجميع من خلال المباريات التي خضناها في البطولة وكان لدينا نظام دقيق في أرض الملعب حرصنا على إبرازه منذ البداية حتى المواجهة النهائية، كما أنها المرة الأولى منذ سنوات طويلة في كأس الخليج تغيب الخلافات التي كانت تظهر بين الحين والآخر بين الفريق وتؤدي في النهاية إلى خروجه مبكرا، حيث كان حرصنا كبيرا على أن نقدم الوجه الجميل للكرة العراقية ونجحنا في ذلك من خلال مجموعة متميزة من اللاعبين، والأداء الشمولي لم يكن بمنتخب العراق بل في الإماراتي والكويتي والبحريني وتطور أداء اليمني كثيرا”.
وعن المباراة النهائية قال حكيم شاكر: “الشوط الأول جاء لصالح الإمارات، والثاني لصالحنا، ولكن فارق الخبرة والانسجام صب لصالح “الأبيض” حيث إن هناك عناصر كثيرة ومتنوعة داخل منتخب العراق صغيرة السن وحديثة العهد ليس بالبطولات فقط، بل بالتواجد ضمن صفوف المنتخب، ولا أستطيع أن أحمل هؤلاء اللاعبين الصغار مسؤولية ذلك لأنها خارج إرادتهم ولكنهم بشكل عام قدموا كل لديهم من إمكانات عالية ومستوى جعل الجميع يصفق لمنتخب الرافدين الذي غاب طويلا عن التأهل للمباريات النهائية، وحالة الاستقرار والانسجام بصفوف المنتخب الإماراتي كان لها تأثيرها الإيجابي لهم والسلبي علينا في نتيجة اللقاء”.
وسألت حكيم شاكر عن المجازفة الكبيرة التي قام بها بالدفع بمجموعة من اللاعبين الشباب وكيف أنه قام بالتنسيق بين هؤلاء اللاعبين؟ فرد قائلا:” لم ولن أجازف بسمعة بلدي ولكنني حاولت أن أقوم بصناعة فريق وجيل جديد من اللاعبين تكون لديهم المقدرة والقوة بالدفاع عن ألوان بلدهم مهما كانت أعمارهم، والاختيارات لكافة العناصر بالفريق جاءت بحسابات دقيقة في كافة المراكز، وحاولت عمل الانسجام والتقارب بين اللاعبين، وبالشكل الذي يخدم مصلحة الفريق في النهاية، وكانت الثقة بالنفس هي الأساس للقيام بهذا العمل، من خلال انتقاء مجموعة من اللاعبين الكبار القادرة على قيادة مجموعة اللاعبين الصغار، وكان هناك تناسق في الاختيارات بما لا يضر مصلحة أسود الرافدين في النهاية، وهو ما نجحنا فيه إلى حد كبير”.

مباراة السعودية منحتنا المزيد من الثقة

دبي (الاتحاد) - اعترف حكيم شاكر بأنه لم يكن يضع فريقه ضمن الفرق المرشحة للفوز باللقب لاعتبارات عديدة، منها مرحلة التغيير الكبيرة التي حدثت بالفريق ولكن اللاعبين خالفوا التوقعات عقب المباراة الأولى، وتابع: لقاء المنتخب السعودي كان نقطة تحول مهمة جدا، حيث منحتنا هذه المباراة الثقة الكبيرة لكي نقفز كثيرا إلى الأمام في المجموعة وبالتالي التفكير في كيفية المنافسة على اللقب، والحقيقة أن المنتخب السعودي هو من ظلم نفسه في البطولة، وكنت أتمنى ألا يأتوا بالمشاكل قبل البطولة، حيث أثرت عليهم هذه الأمور كثيرا، ودوامة الضغوط النفسية كان لها تأثيرها الكبير على اللاعبين في أرض الملعب، وهو ما استفدنا منه، وفي نفس الوقت تأثر به لاعبو المنتخب السعودي كثيرا”.
وأضاف: “لعبنا أمام المنتخب الأخضر بتكتيك عال جدا، وحاولنا اكتساب الوقت وبحثنا كثيرا عن الهدف حتى سجلناه لكي نجعل المنافس يلعب بالطريقة التي نريدها، وهو ما حدث بالفعل حيث سيطرنا على المباراة من خلال الأفكار المختلفة التي نجح لاعبونا في تنفيذها بمنتهى الدقة داخل الملعب، وكنا نخطط للفوز من خلال الكرات الثابتة، وكان تعاملنا مع كل مباراة بشكل مختلف بحسب طبيعة كل منتخب حتى وصلنا للمباراة النهائية بدون مشاكل حقيقة في أرض الملعب أو حتى خارجه”.

فكرت كثيراً في نشأت أكرم وكرار جاسم.. ولكن

دبي (الاتحاد) - ردا على سؤال حول عدم مشاركة نشأت اكرم وكرار قال حكيم شاكر “هذا السؤال لم يقله لي أحد من قبل، وبالفعل عندما جلست مع نفسي حتى أثناء البطولة نفسها تمنيت وجود نشأت أكرم وكرار جاسم، لكنهما لم يساعدا نفسيهما قبل البطولة بالوصول للمستوى المأمول وقوتهما المعتادة لكي يقدما الأداء الرائع الذي كانا عليه من قبل، وأدعو نشأت وكرار بالعودة إلى مستواهما الحقيقي بسرعة لمصلحة منتخب العراق في النهاية، ومن أجل مسيرتهما الاحترافية أيضا”.