رأي الناس

كلام من ذهب

أوصى أبوالأسود ابنه فقال: يا بني، إذا جلست في قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك، ولا بما هو دونك فيزدروك، وإذا وسع الله عليك فابسط يدك، وإذا أمسك عليك فأمسك ولا تجاود الله، فإن الله أجود منك.
وقال بعضهم لبنيه: يا بنيّ لا تعادوا أحداً، وإن ظننتم أنه يضركم، ولا تزهدوا في صداقة أحد، وإن ظننتم أنه لا ينفعكم، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدو، ولا متى ترجون صداقة الصديق، ولا يعتذر إليكم أحد إلا قبلتم عذره، وإن علمتم أنه كاذب، زجوا الأمر زجاً.
وقال سعد العشيرة لبنيه عند موته: إياكم وما يدعو إلى الاعتذار، ودعوا قذف المحصنات، لتسلم لكم الأمهات، وإياكم والبغي، ودعوا المراء والخصام، تهبكم العشائر، وجودوا بالنوال تنم لكم الأموال، وأبعدوا من جار السوء داركم، ودعوا الضغائن فإنها تدعو إلى التقاطع.
وقال هانئ قبيصة بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحرض بني وائل: الحذر لا ينجي من القدر، والدنية أغلظ من المنية، واستقبال الموت خير من استدباره، والطعن في الثغر خير وأكرم منه في الدبر، يا بني: هالك معذور، خير من ناج فرور، قاتلوا، فما للمنايا من بد.

لمى حسن