صحيفة الاتحاد

الرياضي

لينكر: «أيقونة البريميرليج» بين صلاح ودي بروين

محمد حامد (دبي)

لم ينجح الحكم الإنجليزي جوناثان موس بقراراته المثيرة للجدل في خطف الأضواء من محمد صلاح نجم ليفربول، وهاري كين هداف توتنهام والبريميرليج، فقد تمكن النجم المصري من تسجيل ثنائية للريدز، فيما ظهر كين في الدقيقة 94 ليسجل هدفاً قاتلاً من ركلة جزاء مثيرة للجدل، ليمنح توتنهام التعادل في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة وجنوناً.
ليفربول وتوتنهام خسرا معاً بهذا التعادل، فقد كان الطموح المعلن قبل المباراة، يتمثل في الحصول على 3 نقاط تفتح لهما أبواب الاستقرار مع «الرباعي الكبير» وتقربهما من ضمان التأهل لدوري الأبطال، فقد أصبح مان سيتي على أعتاب الحصول على لقب الدوري، تاركاً بقية الأندية الكبيرة تتصارع على 3 بطاقات لدوري الأبطال، وهذه الأندية هي مان يونايتد، وليفربول، وتشيلسي، وتوتنهام، وآرسنال، أي أن المعركة سوف تشتعل بين 6 أندية على 3 بطاقات.
وبعيداً عن قرارات موس التي جعلت موقعة الآنفيلد درامية تحبس الأنفاس حتى الدقيقة 95، فقد كانت النجومية لصلاح في المقام الأول بثنائيته التي رفع بها رصيده ل 21 هدفاً، وقبل نهاية المباراة بدقيقتين كانت قائمة الهدافين تشير إلى أنه تعادل مع هاري كين في إنجاز شخصي كبير لنجم ليفربول، خاصة أنه يخوض موسمه الأول مع الفريق، إلا أن دراما الآنفيلد اكتملت بركلة جزاء في الدقيقة 94 بقرار احتساب ركلة جزاء لتوتنهام، سجل منها كين هدفاً تاريخياً، فقد منح فريقه نقطة، وانفرد به بقائمة الهدافين للموسم الحالي، كما بلغ به الرقم 100 في سجله التهديفي في الدوري الإنجليزي، منذ أن بدأ مسيرته الكروية.
وحرص فريق توتنهام على الاحتفال بالهدف ال 100 للنجم كين، وذلك عقب المباراة مباشرة وفي غرفة تبديل الملابس، فقد تم منحه حذاء تذكاري يحمل الرقم 100، وكذلك قميصاً يحمل نفس الرقم، ولا زال أمام كين متسع من الوقت ليصبح واحداً من أهم الهدافين في تاريخ البريميرليج، فهو يبلغ 24 عاماً فقط.
أما صلاح فقد أصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل 21 هدفاً في 25 مباراة، حيث لم يسبقه أي لاعب آخر في تاريخ النادي العريق لتسجيل هذا الكم من الأهداف في هذا العدد من المباريات، كما رفع نجم الريدز عدد أهدافه في جميع البطولات منذ انطلاقة الموسم الجاري إلى 28 هدفاً في 33 مباراة، فضلاً عن صناعة 9 أهداف.
وعقب المباراة المثيرة، ذهب جيمي كاراجر نجم ليفربول والمنتخب الإنجليزي السابق والمحلل الكروي الحالي بعيداً في إشادته بصلاح، فقال إن الهدف الثاني الذي سجله في شباك لوريس لا يوجد سوى لاعب واحد يمكنه أن يسجل مثله وبالطريقة ذاتها، وهو ميسي، مؤكداً أن عدداً قليلاً من اللاعبين يفرضون مهاراتهم الفردية بهذه الطريقة في المساحات الصغيرة.
ولم يضف يورجن كلوب جديداً حينما تغزل في النجم المصري، مؤكداً أنه مصدر تهديد على أي دفاع أي فريق طوال 90 دقيقة، ولم يتمالك كلوب نفسه حينما تحدث عن الأداء التحكيمي، فقال إنه لو كشف عن رأيه بصورة علنية وواضحة فسوف يحصل على أكبر عقوبة في العالم، مضيفاً أن البعض لديهم ما يسمى بجنون خطف الأضواء، وتصدر العناوين، في إشارة إلى أن الحكم الإنجليزي حصد النجومية التي يريدها بقرارته الجدلية، وعلى الرغم من غضبه الشديد من ضياع فوز كان في متناول فريقه، بعد التقدم بهدفين لهدف في الدقيقة 91، إلا أن كلوب وبواقعية شديد قال إنه يقبل التعادل بالنظر إلى أن توتنهام كان الطرف الأفضل في كثير من فترات المباراة، وخاصة على مستوى السيطرة والاستحواذ.
من ناحيته أكد جاري لينكر هداف المنتخب الإنجليزي السابق، والإعلامي الحالي، أن صلاح هو صفقة الموسم في البريميرليج دون منازع، فقد كان الجميع على يقين من أنه لاعب جيد، قياساً بما قدمه مع روما، إلا أن أحداً لم يتوقع له هذا التوهج اللافت مع الريدز، وأشار لينكر إلى أن صلاح وكيفين دي بروين نجم فريق مان سيتي هما الأقرب لجائزة أفضل لاعب في البريميرليج للموسم الحالي، فقد سجل صلاح 21 هدفاً وصنع 6 حتى الآن، فيما سجل دي بروين 7 أهداف، وصنع 11، ويقدم مستويات مبهرة تحت قيادة بيب جوارديولا.