الاقتصادي

سوق أبوظبي يستهل تداولات العام الحالي بارتفاع 1?8%

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي  (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - استهل سوق أبوظبي للأوراق المالية تداولات عام 2013، ومع أول تطبيق لآليات التداول الجديدة بارتفاعات قياسية، عكست حالة التفاؤل التي تسود أوساط المستثمرين بأداء أكثر إيجابية للسوق خلال العام الجديد.
وارتفع المؤشر بنسبة 1?8%، أعلى ارتفاع يومي للسوق خلال أكثر 9 اشهر، وأغلق عند أعلى مستوياته خلال الجلسة 2678 نقطة، بدعم من القطاعات التسعة كافة المدرجة، وبدا قطاعا العقارات والاستثمار، أكثر القطاعات تأثيراً في المؤشر، مع الطريقة الجديدة في احتساب الإغلاق، بعدما تراجع الثقل النسبي لقطاعي الاتصالات والبنوك.
ولأول مرة من تأسيس سوق أبوظبي عام 2000، ومع أول يوم لتطبيق الحد الأعلى للارتفاع المسموح به إلى 15% بدلاً من 10% سجل سهم بنك الفجيرة الوطني ارتفاعاً بالحد الأعلى، وسجلت الأسهم العقارية الأربعة أعلى نسب ارتفاع في قائمة الأسهم الأكثر صعوداً، بعدما استحوذت على 59% من إجمالي تداولات السوق، وسط اتفاق بين محللين ماليين ووسطاء، على أنها ستكون الأكثر تأثيراً في المؤشر بعد الطريقة الجديدة.
وقال فادي الغطيس المحلل الفني لشركة ثنك للدراسات المالية، إن التعديلات الجديدة ستسمح لسوق أبوظبي بأن يأخذ حقه من الصعود الذي يستحق بالفعل، حيث كانت الآليات السابقة تحد من صعود المؤشر العام للسوق ومن أسعار الأسهم كثيراً. وأضاف أن مؤشر سوق أبوظبي سيكون أكثر تذبذباً مع طريقة الإغلاق الجديدة، بيد أنها ستكون معبرة وحقيقية عن قوى العرض والطلب في السوق، الأمر الذي كان غائباً تماماً في الطريقة السابقة.
وأبلغ وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية “الاتحاد” بأن طلبات الشراء التي تلقتها شركته أعادت للأذهان، حسب قوله، حالة السوق أيام طفرة 2005، مضيفاً أن حالة من التفاؤل دفعت شرائح المستثمرين كافة في الأسواق، أفراداً ومحافظ استثمارية، إلى التسارع نحو الشراء، قناعة منها بأن العديد من العوامل ستسمح بارتفاعات جيدة على الأقل خلال الربع الأول من العام الحالي.
وبحسب إحصاءات سوق أبوظبي، قفزت مستويات السيولة في أول جلسة من تداولات العام الجديد، إلى 143 مليون درهم، من تداول 153 مليون سهم جرى تنفيذها من خلال 1565 صفقة. وفاقت تعاملات المستثمرين الأجانب في السوق تداولات المواطنين، وشكلت نحو 52?3% من إجمالي تعاملات السوق، وذلك من مشتريات بقيمة 74?8 مليون درهم، من تداول 62?73 مليون درهم.
وحقق المستثمرون الخليجيون أكبر صافي شراء خلال الجلسة بقيمة 8?4 مليون درهم، والعرب 4?1 مليون درهم، في حين حقق المستثمرون الأجانب غير العرب صافي بيع بقيمة 462?5 ألف درهم.
وارتفعت أسعار 18 شركة مقابل انخفاض أسعار 4 شركات، واستقرت أسعار 3 شركات دون تغير، وسجل بنك الفجيرة الوطني أول ارتفاع بالحد الأعلى الجديد المسموح به 15% إلى 5?23 درهم، من صفقة واحدة بقيمة 10460 درهماً، من تداول ألفي سهم، ووفقاً لعدد الأسهم الحرة التي يعتمد عليها في احتساب إغلاق الأسهم، تشكل نسبة الأسهم الحرة من رأسمال البنك نحو 30%.
وفي المقابل، حقق سهم شركة “سوداتل” أكبر نسبة انخفاض سعري، بنحو 7?2% إلى 1?03 درهم، من 3 صفقات بقيمة 43088 درهماً، من تداول 42200 سهم.
ولم يعد سهم “اتصالات” صاحب الوزن الثقيل في المؤشر كما كان في السابق، بعدما جرى استبعاد 60% من أسهم الحكومة و10% فأكثر مملوكة لأحد المستثمرين عند احتساب القيمة السوقية للسهم.
وارتفع السهم خلال جلسة الأمس بنسبة 0?11% إلى 9,08 درهم، وتخلى عن المرتبة الأولى في قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً في آخر جلسة من تداولات عام 2012 الاثنين الماضي، إلى المرتبة الخامسة بتداولات قيمتها 14?4 مليون درهم، من تداول 1?5 مليون سهم.
وجاء التأثير الكبير في المؤشر، من أسهم قطاع العقارات الذي سجل أكبر نسبة ارتفاع بين القطاعات المدرجة بنحو 6?5% واستحوذت أسهمه الأربعة على 59% من إجمالي تداولات السوق بقيمة 84?5 مليون درهم، وحقق سهم شركة صروح الأكثر نشاطاً من حيث القيمة ثالث اكبر ارتفاع في السوق، بنحو 7?2% إلى 1?34 درهم، وبلغت قيمة تداولاته 33?7 مليون درهم، من تداول 25?7 مليون سهم.
وارتفع سهم شركة الدار العقارية بنسبة 6?3% خامس أكبر ارتفاع في السوق، إلى 1?35 درهم، وجاء ثانياً بعد سهم صروح في قائمة الأسهم النشطة، بقيمة 29 مليون درهم من تداول 21?9 مليون درهم.
وتصدر سهم إشراق قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث الحجم بتداول 41?8 مليون سهم بقيمة 17?6 مليون درهم، وارتفع سعره بنسبة 4?8% إلى 0?43 درهم، يليه سهم شركة رأس الخيمة العقارية بارتفاع نسبته 5?2% إلى 0?40 درهم، وحقق تداولات بقيمة 4?1 مليون درهم، من تداول 10?4 مليون سهم.
وباستثناء استقرار سهمين، ارتفعت الأسهم المتداولة في قطاع البنوك، وجاء الارتفاع قوياً لسهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 3% إلى 3?10 درهم، وبلغت قيمة تداولاته 1?3 مليون درهم، من تداول 430?8 ألف سهم، وارتفع سهم بنك الخليج الأول بالنسبة نفسها 3% إلى 11?95 درهم، وحقق تداولات بقيمة 8?6 مليون درهم، من تداول 722?5 ألف سهم.


«مرحلة ما قبل الإغلاق» أنشط فترات التداول

? أبوظبي (الاتحاد) - جاءت مرحلة “ما قبل الإغلاق” التي استهل بها سوق أبوظبي للأوراق المالية العام الجديد أمس، أكثر فترات الجلسة نشاطاً، بحسب مصدر مسؤول في السوق.
واستحدث سوق أبوظبي فترة تسمى “مرحلة ما قبل الإغلاق”، تبدأ في الساعة الواحدة وخمسين دقيقة، يسمح فيها فقط لشركات الوساطة بإدخال الأوامر إلى نظام التداول الإلكتروني وتعديلها دون تنفيذ، حيث سيقوم النظام عند انتهاء الجلسة باحتساب سعر الإغلاق، وفقاً للمعايير نفسها المتبعة لاحتساب سعر الافتتاح، وتنفيذ أوامر البيع والشراء كافة القابلة للتنفيذ على هذا السعر بشكل تلقائي. وأبلغ المصدر “الاتحاد” بأن أول يوم تطبيق للآليات التداول الجديدة والمتعلقة باحتساب إغلاق المؤشر والأسهم المتداولة، تبعث على الارتياح، موضحاً أن فترة المزايدة السعرية التي خصص لها الدقائق العشر الأخيرة شهدت تنفيذ أوامر شراء وبيع كبيرة غير متوقعة، واستحوذت هذه الفترة على 4% من قيمة تداولات السوق بما يعادل 5 ملايين درهم، ونحو 3% من عدد الأسهم المتداولة، و4% من إجمالي الصفقات المنفذة.
وأضاف أن المؤشر العام للسوق ارتفع خلال جلسة المزايدة بنحو 0?1% من إجمالي ارتفاع المؤشر خلال الجلسة ككل، والبالغ نسبته 1?8%، موضحاً أن حالة من النشاط غير متوقعة سجلت خلال الدقائق العشر من قبل شركات الوساطة التي دخلت المزايدة السعرية، وإن لوحظ أن عدد قليل من الوسطاء لم يكونوا على علم بهذه الجلسة في أول تطبيق للآلية الجديدة.
وأفاد المصدر بأن عدد أسعار عدد كبير من الأسهم سجل ارتفاعاً أعلى خلال الدقائق العشر، منها سهم بنك أبوظبي التجاري الذي أغلق عند سعر 3?10 دهم، مقارنة مع 3?07 درهم قبل بدء جلسة المزايدة، وكذلك الحال بالنسبة لسهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي استقر عند سعر 3?18 درهم، مقارنة مع 3?15 درهم قبل جلسة المزايدة، الأمر الذي يعطي مؤشراً على أن آخر 10 دقائق ستشهد ارتفاعات في أسعار الأسهم النشطة.
وأضاف أن الآليات الجديدة التي استهل سوق أبوظبي للأوراق المالية العام الجديد بها تحتاج إلى فترة تمتد إلى نحو الشهر للحكم على فاعليتها، وإن كانت البداية مطمئنة إلى حدٍ كبير، وهناك تجاوب كبير من الوسطاء في التعامل معها.