الإمارات

إحالة 3 موظفين إلى المحاكمة بتهمة الرشوة والتزوير

أحالت النيابة العامة 3 متهمين إلى محكمة الجنايات بتهمة طلب الموظف العام رشوة لأداء عمل إخلالاً بواجبات وظيفته والتزوير في مستند إلكتروني رسمي معترف به قانوناً في نظام معلوماتي، وجناية المشاركة الإجرامية في طلب رشوة من موظف عام لأداء عمل إخلالاً بواجبات وظيفته، والمشاركة الإجرامية في التزوير في مستند إلكتروني رسمي معترف به قانوناً في نظام معلوماتي، وجناية التوسط لدى الراشي والمرتشي في طلب الموظف العام رشوة لأداء عمل إخلالاً بواجبات وظيفته، وطالبت النيابة العامة بمعاقبتهم طبقاً لمواد الاتهام مع تشديد العقوبة.
 
وتعود تفاصيل الحادثة، كما وضحها المستشار إسماعيل علي مدني المحامي العام رئيس نيابة الأموال العامة، إلى أن المتهم الأول -وهو موظف بجهة حكومية- قام بطلب عطية بمبلغ 5 آلاف درهم من المتهم الثاني عن طريق الوسيط وهو المتهم الثالث وذلك مقابل قيامه بتمكين المتهم الثاني من الحصول على رخصة قيادة دون إجراء الفحص الفني للقيادة وإدخال بيانات في النظام خلاف الحقيقة عن طريق التزوير في مستند إلكتروني رسمي معترف به قانوناً بنظام معلوماتي للجهة الحكومية، بما يفيد اجتياز الفحص بنجاح خلافاً للواقع.

وبين المحامي العام رئيس نيابة الأموال العامة أن طبيعة عمل المتهم الأول تتمثل في إجراء فحص للأشخاص المتقدمين لاختبار فحص القيادة بجميع أنواعها.

واتضح، أثناء تحقيقات النيابة العامة التي باشر فيها سالم بن خادم رئيس نيابة، أنه -بحسب شهود الإثبات- جاء في يوم الواقعة المتهم الثاني إلى موظف يعمل بمهنة مدخل البيانات ويقوم بتحضير الأشخاص الراغبين بإجراء فحص القيادة، ليسأل عن موعده لاختبار الطريق فوجد أنه (المتهم الثاني) بحسب النظام الإلكتروني تم تحضيره ونتيجة فحصه تفيد باجتيازه للاختبار بنجاح من قبل المتهم الأول، فتوجه الموظف إلى المشرف الذي استنكر الأمر وطلب منه أن يقوم بالتأكد حيث تبادر إلى ذهنه وجود تشابه أسماء، وعليه أمر المتهم الثاني أن يخضع ثانية للاختبار برفقة أحد موظفي مركز السياقة. وفي طريق خروجهما، صادفا المتهم الأول وقام الموظف بسؤاله عن قيامه باختبار المتهم الثاني فرد عليه أنه قام باختباره بالفعل ولكن المتهم أراد أن يتحايل بعد أن أبلغه بنتيجة رسوبه فأراد أن يعيد الاختبار مرة أخرى، مشيراً إلى أن المتهم الأول بحسب شهود الإثبات أبلغهم لاحقاً بأنه ضغط في النظام الإلكتروني على خانة ناجح بالخطأ ونسي الأمر.

وأفاد أحد شهود الإثبات، والذي شهد في تحقيقات النيابة، أن دوره في الواقعة رئاسة التحقيقات الإدارية حيث قام بجمع الاستدلالات من المتهم الأول الذي تناقضت أقواله إلى أن تمت مواجهته بكاميرات المراقبة التي تثبت عدم إجراء فحص للمتهم الثاني وأصر على إنكار الأمر وعدم الاعتراف كما لم يعترف بأنه لم يجر أي اختبار للمتهم الثالث الذي قام بتزوير نتيجته النهائية.

وأضاف أن المتهم الثاني اعترف بمحض إرادته بأن الفاحص «المتهم الأول» طلب مبلغ 5 آلاف درهم كرشوة مقابل حصوله على رخصة قيادة واتفقا على أن يسلمه المبلغ بعد ورقة نتيجة الفحص ويتم ذلك عبر الوسيط «المتهم الثالث». ولكن المتهم الأول اعتقد أنه يجب أن يتوجه أولاً إلى موظف التحضير ليقدم استمارة فحصه ليجري اختباراً فعلياً ولم يكن يعلم أن نتيجته وضعت مسبقاً في النظام بنجاح حيث تم اكتشاف أمره.

وعليه، أحالت النيابة العامة المتهمين الثلاثة إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته لغاية 2006، ومواد القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وحذر المستشار إسماعيل مدني من استغلال الوظيفة في الحصول على منافع ومزايا غير مشروعة. وأكد ضرورة توخي الحذر من قبل أفراد المجتمع من المتعاملين بعدم الانصياع أو مجاراة تلك النوعية من الموظفين والإبلاغ عنهم في حالة طلبهم لأية منفعة نظير التعاون معهم في مخالفة القانون.