الرئيسية

المصدومون بمشايخ الدين


المصدومون بمشايخ الدين
يقول أحمد أميري: أصيب بعض الناس بحالة من الصدمة حين انبرى القرضاوي من على منبره الفضائي لتوجيه كلام غير لائق بحق حكومة الإمارات، مهدداً باستخدام منبر صلاة الجمعة ما لم تتراجع الإمارات عن الإجراءات التي كانت قد اتخذتها لحماية أمنها! وما كاد هؤلاء يستفيقون من تلك الصدمة وإذ بهم يفاجأوا بـ«التغيّر» الذي طرأ مؤخراً على خطاب محمد العريفي، الداعية التلفزيوني المشهور، الذي صعد إلى النجومية على أكتاف المصدومين به أنفسهم!
وما بين سقوط القرضاوي عن عين بعض المغترّين به، وأفول نجم العريفي عن سماء مريديه التقليديين، بعد أن تبينت لهم ميوله «الإخوانية»، على إثر موقفه الداعم لتظاهرات المعارضة في الكويت، وهي في جزء كبير منها معارضة «إخوانية»، وتشكيكه بشرعية النظام الحاكم هناك، سقط دعاة آخرون كانوا نجوماً فقهية إلى ما قبل «الربيع العربي»، واتضح أنهم إما من «الإخوان»، أو أن لديهم هوى لهذه الجماعة، أو تبنّوا آراء ومواقف لم يتوقع الكثيرون أن تصدر منهم.
ومشكلة المصدومين بهؤلاء المشايخ أن ليل الصدمات أمامهم لا فجر له، وسيديرون الخد الأيسر كلما تلقوا ضربة على الخد الأيمن، خصوصاً إذا أحكم «الإخوان» قبضتهم على أكثر من دولة عربية، وبدأ أهل المصلحة من المشايخ في تغيير قناعاتهم والصعود إلى سفن «الإخوان» لصيد المنافع الدنيوية بشباك الفتاوى المسيّسة.

التنمية ولعبة الدم
أشار د. علي راشد النعيمي إلى أن التنمية الشاملة تمثل الحلم الذي تتطلع إليه جميع الشعوب كي تنعم بالأمن والاستقرار والرفاهية، وهي العربة التي توفر لراكبيها العيش الكريم وتفتح أمامهم أبواباً للمساهمة بأدوار فاعلة في خدمة مجتمعاتهم والارتقاء بها. والشعوب التي نعمت بثمار التنمية تجدها تتمسك بها بكل ما أوتيت من قوة، ولا تقبل أن تتنازل عنها أو أن تساوم على الاستمرار في نهجها لأنها ترى الفرق الشاسع بينها وبين الشعوب التي انشغلت بقضايا جانبية أخرى عن العناية بمسيرة التنمية في مجتمعاتها. ونجد ذلك بوضوح في شعوب شرق وجنوب شرق آسيا وكذلك شعوب دول أميركا اللاتينية فضلا عن شعوب الدول المتقدمة التي استطاعت التخلص من الصراعات الداخلية التي تعيق مسيرة التنمية وحولتها إلى سباق داخل مجتمعاتها للبناء والعطاء.

«مصدر» تُناولُ العالَمَ المصدر
يرى محمد عارف أنه كُلُّ من ولد قبل عام 1950 كان واحداً من ملياري إنسان في العالم، وكُلُّ من ولد في سبعينيات القرن الماضي كان واحداً من أربعة مليارات، وكل من ولد في الثمانينيات كان واحداً من خمسة مليارات، وكل من ولد في العقد الماضي كان واحداً من ستة مليارات، ومن يلد الآن يكون واحداً من سبعة مليارات. وكما يقول المثل «المتشائم يشكو من اتجاه الرياح، والمتفائل يتوقع أن تغير الرياح اتجاهها، والواقعي يعدّل الشراع». وهذا ما فعله صبي من السبع مليارات لفّ رأسه بكوفية عربية، وخاطب ممثلي 150 بلداً مشاركين في قمم الطاقة والمياه في أبوظبي الأسبوع الماضي: «مستقبلنا العيش في عالم لا يرعانا، لكنني أرفض أن أكون من أجيال مُهمَلة، ومن حقي وضع أولويات تستطيع أن تصنع التغيير، الآن».
ألمانيا وفرنسا... في خدمة المشروع الأوروبي
يقول لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا و غيدو فيسترفيله وزير خارجية ألمانيا: إننا عازمون على مكافحة خطر تآكل الاتحاد الأوروبي، فإن الميول نحو الشعبوية والتعصب القومي تعاظمت بصورة مقلقة بفعل الأزمة الاقتصادية. وإننا نرد عليها بالالتزام الفرنسي- الألماني إزاء أوروبا. ويمكن لعلاقتنا الممتازة عامةً أن تؤدي أكثر من أي وقت مضى دور المحرك لأوروبا. وإننا على قناعة، وكوزيري الشؤون الخارجية ومواطنين أوروبيين، وفي سياق مختلف، بأنه يتعين صون وتمديد نهج "استحضار أوروبا" الذي كان متأصلاً في الجيل الذي عاصر الحرب وما بعد الحرب. ولا تمثل أوروبا المشكلة في مواجهة الأخطار التي يتعين علينا التصدي لها، بل على خلاف ما يُدّعى أحياناً، يجب أن تمثل أوروبا الحل. ولهذا الغرض لا بد من إجراء تحسينات في أوروبا ويتعين علينا قيادة هذه العملية. إننا نرغب في العمل لمصلحة أوروبا التي تلبي طموحات الشعوب على أكمل وجه، كي لا تبدو وكأنها تكلفة وإنما عملية تقدم يستفيد منها مواطنونا في حياتهم اليومية من خلال قدر كبير من الحرية والازدهار والأمن.


لمن تدق الأجراس في سوريا؟
استنتج د. وحيد عبد المجيد أنه لا حل اليوم أو غداً في سوريا. هذا ما يستفاد من لقاء جنيف الذي عُقد يوم 11 يناير الجاري وانتهى بلا نتائج، كما من اجتماعات ومؤتمرات سابقة. ويعني ذلك أن الاستقرار في الشرق الأوسط سيبقى بعيد المنال لفترة غير معلومة.
ويزداد خطر استمرار هذا الوضع لأن المنطقة تمر في مرحلة انتقال نتيجة التداعيات السلبية الكثيرة والإيجابية القليلة لما أُطلق عليه «الربيع العربي». ولذلك فعندما يستعظم بعض السياسيين والمراقبين المقارنة بين الصراع الداخلي في سوريا الآن والحرب الأهلية الإسبانية في ثلاثينيات القرن الماضي، ويرون فيها «تهويلًا»، فهم يهوِّنون على الأرجح ويقللون حجم أزمة قد تفوق آثارها ما حدث في حروب أهلية سابقة.

بطولة إماراتية وخليجي ناجح
يشير د. محمد العسومي إلى أن دورة الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 21» لم تكن كغيرها من الدورات العشرين السابقة، فقد كانت ذات طابع كرنفالي واجتماعي واقتصادي مميز، إذ رغم أنني حضرت العديد من الدورات السابقة، إلا أن «خليجي 21» حمل جوانب عديدة، إذ لم أرَ من قبل تلاحماً ومودة، كالذي رأيته بين الشعبين الإماراتي والبحريني، فالمباراة النهائية التي توج فيها منتخبنا الوطني بالبطولة كانت عرساً حقيقياً وأبقانا في الملعب لساعات طويلة، أما الاحتفالات، فقد استمرت في شوارع البحرين حتى بزوغ الفجر والكل متوشح بالعلم الإماراتي الزاهي.
ولأول مرة يخامرنا الشعور، بأننا في مدينة إماراتية ولكن خارج حدود الإمارات، فالمنامة ومدن البحرين الأخرى اكتست طابعاً إماراتياً بكل معنى الكلمة، كثافة السيارات الإماراتية وتواجد المواطنين في الأماكن العامة والعلم الإماراتي يرفرف في كل مكان، وفيما عدا كلمة الإمارات، فإن أكثر الأسماء تداولاً من قبل الجميع، هو اسم زايد.
مخاطر الإرهاب الاجتماعي
يقول الســـيد يســــين: لا نبالغ لو أكدنا أن المجتمع المصري يمر الآن بعد عامين من الثورة في مرحلة تتسم بسيادة صور متعددة من الإرهاب الاجتماعي.
وهذا الإرهاب الاجتماعي يختلف عن الإرهاب التقليدي الذي تقوم به جماعات إرهابية مسلحة، غالبيتها تعتنق مبادئ دينية متشددة، وسواء أطلقت على نفسها جماعات جهادية أم لا.
ووجه الاختلاف أن هذا الإرهاب الاجتماعي تقوم به جماعات متعددة تختلف اتجاهاتها السياسية وتتعدد هوياتها الاجتماعية، ولكنها تجمع كلها على خرق مبدأ سيادة القانون، بل إنها -في غيبة فعالة لقوى الأمن- تعتدي على أقسام الشرطة وتلقي زجاجات «المولوتوف» عليها وتمارس حرب الشوارع، التي يسقط فيها ضحايا عديدون يتم الزعم أنهم شهداء الثورة والثورة منهم براء.
لقد أكدنا أكثر من مرة أن هناك فروقاً واضحة بين الثورة والفوضى. لقد كان أنبل ما في ثورة 25 يناير أنها استطاعت من خلال التكاتف الوثيق بين الشباب، الذين أوقدوا شعلها وملايين المصريين، أن تسقط النظام القديم الفاسد في فترة لم تتجاوز أسبوعين. غير أن أحداثاً متعددة وقعت بعد ذلك -وشاركت فيها جماعات متعددة بعضها للأسف الشديد يرفع رايات الثورة- ووجهت عنفها ضد قوات الشرطة أو ضد القوات المسلحة.
وكأن هناك مخططاً مشبوهاً يهدف إلى إسقاط الشرطة وإسقاط القوات المسلحة معاً، كمقدمة ضرورية لإسقاط الدولة.

الحرية والصرخة الأولى
استنتج د. أحمد عبدالملك أن الدين الإسلامي العظيم قد حرر الناس كلهم من الاستعباد قبل 15 قرناً، حيث أكد القرآن الكريم والسنة النبوية على حرية الناس، وقال الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قولته الشهيرة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً». وقضت عدالة الإسلام على أن جميع الناس متساوون في الحقوق والواجبات، مهما كانت أوضاعهم الاجتماعية ومكانتهم الإدارية وظروفهم الاقتصادية. والسواسية هذه كانت الورقة السحرية التي اجتذبت إليه شعوباً وقبائل عربية وأعجمية منذ ظهور الإسلام، الذي قضى على كافة أنواع الرق.