الاقتصادي

الفائدة على القـروض المصرفية للأفراد تتراجع إلى %2.7 سنوياً

يوسف البستنجي (أبوظبي)

دفعت المنافسة الحادة، البنوك العاملة في الدولة للبدء في خفض سعر الفائدة من جديد على القروض الشخصية، في سوق الإقراض لقطاع الأفراد والقروض الاستهلاكية عامة، حيث انخفضت أسعار الفائدة التي تعرضها بنوك في الدولة، على القروض الشخصية إلى مستويات متدنية تصل 2.7% فائدة ثابتة سنويا، لتسجل أحد أدنى مستوياتها في عامين.
وكانت أسعار الفائدة على قروض الأفراد سجلت ارتفاعا خلال الربع الأخير من 2016 إلى نحو 3.5% كحد أدنى.
ووفقا لعروض يقدمها نور بنك، فإن سعر الفائدة على القرض الشخصية ينخفض إلى 2.7% فائدة سنوية ثابتة، في حال تحويل الراتب، إذا كان الموظف في شركة حكومية ولديه مدة خدمة لعدة سنوات، وتصل قيمة القرض إلى 20 ضعف الراتب، يسدد خلال 4 سنوات، كما يمكن أن يحصل المقترض على تأمين على القرض، تلتزم من خلاله شركة التأمين بتغطية أقساط تصل إلى 6 أشهر في حال فقد الموظف عمله.
ويقدم بنك أبوظبي الوطني عروضاً على قروض الأفراد بفائدة تتراوح بين 2.8% إلى 2.9% سنويا مع فترة سماح لبدء تسديد أول قسط، تصل إلى 90 يوما، بعد استلام القرض.
ويعرض بنك «المصرف» قروضا شخصية للأفراد خاصة الذين يتجاوز مستوى راتبهم الشهري 15 ألفا، على أن لا يكون لديه التزامات مالية أخرى، بسعر فائدة في حدود 3.8% فائدة ثابتة، أو (ما يعادل 7% فائدة متناقصة).
ووفقا لبيانات المصرف المركزي، استحوذت القيمة الإجمالية للقروض الشخصية التي قدمها القطاع المصرفي لعملائه الأفراد على 22.1% من إجمالي محفظة الائتمان المصرفي بالدولة، لكنها تشارك بحصة أكبر بكثير في إيرادات البنوك وصافي أرباحها، ويصفها بعض الخبراء بأنها «الدجاجة التي تبيض ذهبا للبنوك».
وارتفع رصيد القروض الشخصية الإجمالي إلى 348.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016 مقارنة مع 330.7 مليار درهم بنهاية 2015، وتوزعت القروض الشخصية، على قروض للأعمال بقيمة 295 مليار درهم، فيما ارتفع رصيد القروض الشخصية الاستهلاكية إلى 138.8 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2016.
وحظي قطاع تمويل الأفراد والقروض الشخصية بحصة بلغت قيمتها 17.5 مليار درهم تعادل نحو 19.7% من قيمة التمويلات الجديدة، التي قدمتها البنوك لعملائها خلال عام 2016، والتي بلغت نحو 89 مليار درهم، حيث توزعت القروض الشخصية الممنوحة للمقيمين على 12 مليار درهم قروضاً جديدة لتمويل الأعمال للأفراد، فيما بلغت قيمة القروض الشخصية الاستهلاكية الجديدة 5.5 مليار درهم خلال نفس الفترة.
ووفقا للبيانات الصادرة عن المصرف المركزي فقد استطاعت البنوك العاملة بالدولة، تحسين الكفاءة المالية وزيادة مستويات السيولة المتوافرة لديها، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 19% بنهاية العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2013، كما تحسنت حصة الأصول السائلة لتبلغ 16.2% بنهاية ديسمبر 2016 وهو ثاني أعلى معدل في ثلاث سنوات، وهي مؤشرات تُظهر متانة وضع البنوك بالدولة.
وتحسَّن مؤشر نسبة القروض إلى الموارد المستقرة والذي بلغ 86.6% بنهاية ديسمبر 2016 ليسجل أفضل مستوى له منذ مارس 2015، وهو مؤشر يُظهر حجم السيولة الزائدة المتوافر للبنوك بالدولة القابلة للإقراض. وتؤكد متانة الوضع المالي للبنوك بالدولة النمو الكبير في قاعدة رأس المال (وتشمل رأس المال والاحتياطيات) التي نمت 6.8% خلال 2016 لتصل قيمتها الإجمالية إلى 347 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقارنة مع 325 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2015، بزيادة بلغت قيمتها 22 مليار درهم تقريبا بنسبة ارتفاع 6.8%، ويشمل ذلك الأرباح التي حققتها البنوك خلال عام 2016