منوعات

"المشاهير" يفجرون أزمة في عالم الماركات

لم تعد العلامات التجارية مرتبطة بالبضائع، فقد أصبح اغلبية المشاهير أيقونة تجارية تستخدم لترويج البضائع أو حياتهم. فاسماء المشاهير لا تدل على أعمالهم ولا على شخصياتهم، بل باتت في كثير من الأحيان تشير إلى بضائع استهلاكية كالملابس والاكسسوارات والأحذية والعطور ومحال القهوة وغيرها من الأمور، ولهذا أصبح المشاهير يتسابقون لتسجيل أسمائهم كماركة مسجلة وعلامة تجارية ليتحكموا في استخدام صورهم واسمائهم على البضائع.

وقد أعلنت المطربة البريطانية الشهيرة "أديل"، أنها ستجعل اسمها كماركة مسجلة وعلامة تجارية لكي تستطيع أن تتحكم في استخدام صورها واسمها على مستحضرات أو منتجات، بحسب صحيفة "ذا سان" الانجليزية.

وقالت (أديل) "إنها ببساطة لا تريد أن يستغل أحد اسمها في منتجات قد تجعل المستهلكين يتصورون أنها تقوم بالدعاية لها وأن اسمها وشهرتها العالمية قد تغري بعض الشركات لوضع اسمها على منتجاتها".

وتكتسب المنتجات تألقا وشهرة من خلال المشاهير الذين يقدمونها، وبالإضافة إلى ذلك تكتسب هذه المنتجات تأييدا ودعما من الجماهير، لأنّ المستهلك يعتبر أنّ الفنان أوّ الشخصية المشهورة مؤيدة وداعمة للماركة المعيّنة ومقتنع بها حتّى يوافق على ترويجها وهكذا يقتنع المستهلك بدوره.

ولم يقتصر استخدام المشاهير على الترويج لمساحيق الغسيل وصولا إلى البضائع المنزلية والسيارات والدراجات النارية وكريم الحلاقة ومعطرات الجسم وشفرات الحلاقة والأجهزة التقنية بدءا من آي باد إلى غير ذلك، بل تم استخدامهم كمستهلكين جدد.

ولكن الأمر قد يصل إلى حد استغلال المشاهير من بعض الانتهازيين واستخدام أسمائهم فيما يتعارض مع قناعاتهم، هذه المخاوف هي التي انتابت الممثل الكوميدي الأميركي بيل كوسبي، حيث نجح في استصدار قانون يحمي علامته التجارية ومنع استغلال مظهره الخارجي بعد وفاته، في تعزيز ودعم بعض القضايا أو المنتجات التي لا يريد دعمها.

وكان مجلس الشيوخ في ولاية ماساتشوستس الأميركية صادق مؤخرا على قانون "كوسبي" الذي يعترف بحق الشخص في حقوق الدعاية الخاصة به، حتى بعد مرور عقود طويلة على وفاته.

وفي 1985 أصدرت ولاية كاليفورنيا قانونا يعرف باسم "قانون المشاهير" ينص على أن حقوق صورة الشخص تدوم لمدة 70 عاما بعد وفاته وهو ما يحول الهوية بالفعل إلى قطعة من الملكية الفكرية.
وقد أصبح هذا القانون قالبا ومنطلقا لـ"قانون ألفيس بريسلي" الذي يمدد الحق ليس فقط لمدة 70 عاما بل إلى الأبد، بحسب صحيفة "بوستن جلوب" الأميركية.

وإذا كانت هذه القوانين تبدو معقولة في الوقت الحالي للأشخاص المتضررين، فإن هذا النوع من الملكية أثار قلقا لكون منح المزيد من الحماية للأموات سيحرم الأحياء من كثير من الحقوق.

وقد قامت شركة نفعية أميركية بمنح المشاهير وغيرهم من الأفراد المؤثرين مجموعة من الأدوات التي من شأنها أن تتيح لهم التحكم في وجودهم في العالم الرقمي، كما منحت حق ملكية الصور للنجوم أنفسهم.

يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة تزايدت نسبة استخدام المشاهير في الإعلانات التجارية، فنرى نجوم التليفزيون والسينما والرياضيين المشهورين على نطاق واسع في إعلانات المجلات والتليفزيون وحتى إعلانات الطرق، وكل شخص له وزن أو ثقل جماهيري خصوصا لدى الشباب والمراهقين.