عربي ودولي

أزمة اللاجئين.. خارج أولويات اليابان!

طوكيو (د ب أ)

لم ينضم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى صفوف الرافضين للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة. وربما يكون السبب في هذا الموقف هو تقاعس اليابان فيما يتعلق بقضايا اللاجئين.
فقد قبلت اليابان، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، 27 لاجئاً فقط من بين 7586 شخصاً تقدموا بطلبات لجوء في عام 2015، مقارنة بقبول 11 لاجئاً فقط من إجمالي 5000 شخص تقدموا بطلبات في عام 2014، وقبول ستة لاجئين من بين 3260 متقدماً في 2013.
وهذا عدد ضئيل للغاية بالمقارنة بـ50 ألف لاجئ، قالت إدارة ترامب: «إن الولايات المتحدة ستقبلهم في عام 2017»، رغم أن الرئيس السابق باراك أوباما كان قد تعهد بتوسيع برنامج اللاجئين ليتم قبول 110 آلاف لاجئ.
وحظر الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب بشكل مؤقت معظم الزوار من سبع دول مسلمة لمدة 90 يوماً، كما علق برنامج الولايات المتحدة للاجئين لمدة أربعة أشهر، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وقالت «يوكي أوسا»، رئيسة جمعية العون والإغاثة باليابان، «إن تحفظ آبي على التعليق على الإجراء الذي اتخذه ترامب كان متوقعاً في ضوء موقف اليابان تجاه اللاجئين».
وكتبت «أوسا» على الموقع الإلكتروني للجمعية «من المفهوم أن رئيس الوزراء آبي ليس في وضع يسمح له بالإدلاء بتصريحات لأنه من الصعب أن نقول إن الحكومة اليابانية وحتى الشعب الياباني توصل إلى توافق واسع النطاق بشأن قبول اللاجئين».
وأوضحت «أعتقد أنه ونحن ننظر إلى سياسة ترامب بشأن الهجرة واللاجئين، علينا أن نشير إلى أنفسنا، وليس للولايات المتحدة».
وعندما طلب من «آبي» في البرلمان الأسبوع الماضي أن يشرح موقف اليابان بشأن حظر السفر، الذي تعرض لانتقادات لأنه «معاد للمسلمين»، قال آبي: «أود أن أمتنع عن الإدلاء بتعليقات لأنها مسألة داخلية بالنسبة للولايات المتحدة».
وتحدث «هيروشي أوجوشي»، وهو نائب من الحزب الديمقراطي، حزب المعارضة الرئيسي، قائلا لـ«آبي»، الذي من المقرر أن يعقد محادثات مع ترامب في واشنطن اليوم: «إذا كنت تعتقد أن سياستهم خاطئة، عليك أن تقول ذلك». وردّ آبي قائلاً: «بما أن قضايا الهجرة واللاجئين ومكافحة الإرهاب، قضايا عالمية، فسوف أناقشها مع الرئيس». ويقول محامون ونشطاء حقوقيون: «إن معايير اليابان الخاصة بتوثيق اللاجئين هي أكثر صرامة من معايير المجتمع الدولي». ويعتبرون أن مكتب الهجرة في البلاد يركز على السيطرة على اللاجئين بدلًا من حمايتهم.
بيد أن اليابان تبرعت بـ165 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2016، وكانت رابع أكبر مساهم بعد ألمانيا. وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، تعهد «آبي» بتقديم أكثر من 1.5 مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين والعراقيين ودعم جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وعندما سئل عما إذا كانت اليابان ستستقبل لاجئين من سوريا وغيرها من المناطق التي دمرتها الحرب، مثلما فعلت دول متقدمة أخرى، أجاب «آبي» أن اليابان لديها أولويات أكثر أهمية.