عربي ودولي

الكونجرس يثبت سيشينز وزيراً للعدل في إدارة ترامب

واشنطن (وكالات)

صادق مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأول على تعيين المحافظ المتشدد جيف سيشنز وزيرا للعدل على الرغم من قيام جدل حاد حول رصيده في مجال الحقوق المدنية والديموقراطية ومخاوف بشأن قدرته على أداء مهامه وتطبيق القانون باستقلالية عن الرئيس دونالد ترامب.
وثبت المشرعون سناتور آلاباما وزير العدل الرابع والثمانين بأغلبية ضئيلة من 52 صوتا مقابل 47 في المجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون وحيث صوت سناتور ديمقراطي واحد هو جو مانتشين من غرب فرجينيا لصالحه.
واستقبل العديد من المشرعين النتيجة بالتصفيق مطولا.
وهاجم ترامب مرارا الديموقراطيين إذ اتهمهم بإبطاء تعيين وزرائه والمسؤولين في إدارته ووصف ما يقومون به من تعطيل بأنه «مخز».
وأثار تعطيل تثبيت سيشنز بشكل خاص حفيظته نظراً للصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها في مجال تطبيق القانون بما في ذلك حقوق التصويت. وكتب ترامب في تغريدة بعد تثبيته «كل التهاني لوزير العدل الجديد».
وسيشنز هو السادس فقط من 15 عضواً في إدارة ترامب يفترض أن يثبتهم مجلس الشيوخ في مناصبهم، بالإضافة إلى تثبيت مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) والسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.
ووزير العدل في الولايات المتحدة هو «النائب العام» ويدير وزارة العدل التي يتبع لها 113 ألف موظف ويشرف على مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي آي» وعلى المدعين العامين الفدراليين جميعا وعددهم 93 مدعيا عاما، اضافة إلى إشرافه على مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات «اي تي اف» ووكالة مكافحة المخدرات وادارة السجون و«جهاز المارشالات»، المتخصص بملاحقة الفارين من وجه العدالة على المستوى الفدرالي.
وشهدت جلسات الاستماع إلى سيشنز مناقشات حادة استحضر خلالها الديموقراطيون سجله بخصوص الحقوق المدنية والذي حال دون تعيينه قاضيا فدراليا في الثمانينيات. ولكن سيشنز تعهد حماية الأقليات والحريات الفردية نافيا إدلاءه بتصريحات عنصرية في السابق.
ونشأ سيشنز في الاباما في الجنوب الأميركي أيام العنصرية وتولى منصب وكيل نيابة من 1981 إلى 1993 ثم النائب العام للولاية، واصبح عضوا في مجلس الشيوخ في 1996.
وشهدت مسيرته المهنية انتكاسة عندما رفضت لجنة في مجلس الشيوخ تعيينه قاضيا فدراليا وسط مخاوف من تعليقاته السابقة بشأن السود وحقوق التصويت. وتعرض سيشنز لهجوم من الديموقراطيين خلال جلسات الاستماع اليه الشهر الماضي لكنه أصر على ان «هذه الصورة المشوهة عني من سنة 1986 ليست صحيحة».
على الصعيد الخارجي، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة إلى نظيره الصيني شي جينبينج إلى قيام «علاقة بناءة» بين البلدين، في ظل أجواء من التوتر بين الولايات المتحدة والصين منذ انتخابه. وقال المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر إن ترامب شكر «الرئيس شي على رسالة التهنئة التي وجهها بمناسبة تنصيب الرئيس ترامب وتمنى للشعب الصيني عيد مصابيح سعيدا وسنة مزدهرة». وتحتفل الصين بعيد المصابيح التقليدي الذي يصادف رأس السنة بحسب التقويم الصيني. وقال المتحدث إن ترامب أفاد في رسالته أنه «سعيد بالعمل مع الرئيس شي على تطوير علاقة بناءة تعود بالفائدة على الولايات المتحدة والصين على السواء».
وتوحي الرسالة برغبة ترامب في تحسين العلاقات الصينية الأميركية التي شهدت توترا حول مواضيع عدة منذ فوزه في انتخابات نوفمبر.
الا ان اختياره توجيه رسالة للرئيس الصيني بدل التحدث إليه عبر الهاتف كما فعل مع أكثر من عشرة قادة حول العالم منذ توليه الرئاسة، يمكن أن يفسر على أنه دليل فتور، ما يطرح الاسئلة بشأن مدى استعداد واشنطن لتقوية علاقتها مع بكين.
ولكن المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ أشاد بالرسالة في مؤتمر صحفي الخميس قائلا «نحيي الرئيس ترامب على المعايدة التي أرسلها إلى الرئيس شي جينبينغ والشعب الصيني، » مضيفا ان «التعاون هو الخيار الوحيد للبلدين».
على صعيد آخر، سيشارك ترامب في قمة لحلف الأطلسي في مايو المقبل تعقد في مقر قيادته الجديدة رغم ان المباني لن تكون عملانية بشكل كامل، وفقا لما قالته مصادر مقربة أمس.
وتؤخر مشاكل مرتبطة بأمن المعلوماتية تطوير المقر لجديد لحلف شمال الأطلسي في بروكسل الذي سيتم افتتاحه رسميا في سبتمبر، وفقا لهذه المصادر. واعلن البيت الأبيض أن ترامب سيجتمع بقادة الدول ال 27 الأخرى في مايو، وذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي والأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ.
وقد أعرب ترامب عن «دعمه القوي لحلف شمال الاطلسي» لكنه دعا الأعضاء الأوروبيين إلى بذل المزيد من الجهود، بحسب واشنطن.
وكان ترامب اثار قلق الحلفاء الأوروبيين بالدعوة إلى سياسة أكثر ليونة بمواجهة موسكو، وشكوكا إزاء التزام واشنطن منذ نحو 70 عاما بالحلف الذي وصفه بأنه «عفى عليه الزمن» وانه بات عبئا بالنسبة لدافع الضرائب الاميركي.

ماي: أمر حظر الهجرة كان خطأ
لندن (رويترز)

قالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي أمس إن الأمر الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويحظر مؤقتا دخول المواطنين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة خطأ وإن بريطانيا لا تعتزم تبني سياسة مماثلة. وأعلن أمر ترامب بعد ساعات من أول اجتماع يعقده مع ماي في واشنطن الشهر الماضي وحظر دخول المسافرين من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن لمدة 90 يوما.
وقالت ماي لدى سؤالها عن الأمر خلال مؤتمر صحفي «اعتقدنا أن هذا كان خطأ ومثيرا للانقسام.. إنها ليست سياسة يمكن أن تتبناها المملكة المتحدة».