عربي ودولي

التحالف الدولي يتوقع استعادة الموصل في 6 أشهر

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

توقعت قيادة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أمس، أن تتم استعادة مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمال العراق من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي خلال 6 أشهر، وسط خلافات نشبت بين التحالف الدولي وبغداد حول تكثيف الضربات الجوية على تجمعات «داعش» في الساحل الأيمن للموصل تمهيدا للعمليات العسكرية المرتقبة، بسبب مخاوف دولية وتحذيرات أممية من وقوع كارثة إنسانية وقودها الأهالي. في حين شن «داعش» هجومين على تكريت بمحافظة صلاح الدين، واختطف 385 مدنيا من كركوك، فيما اغتيل أحد قادة مليشيات «الحشد الشعبي» في البصرة.
وقال الجنرال ستيفن تاونسند قائد التحالف الدولي في بغداد إن معركة استعادة الموصل بأكملها، قد تنتهي في غضون 6 أشهر، مضيفا أن الجيش العراقي لا يزال في طور تحضير قواته وتوزيعها قبل الدفع باتجاه غرب الموصل. وتوقع أن تبدأ عملية اقتحام غرب الموصل «في الأيام القليلة المقبلة».
وتسعى الحكومة العراقية إلى حسم الخلافات مع قوات التحالف الدولي، حول تكثيف الضربات الجوية على تجمعات «داعش» غرب الموصل، حيث ما زالت أوامر انطلاق المعارك تراوح مكانها، بسبب مخاوف دولية وتحذيرات أممية من وقوع كارثة إنسانية وقودها الأهالي.
وقال باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن الأوضاع في غرب الموصل تتدهور. وأكد أن التقييمات تشير إلى نقص في المواد الغذائية والغاز المستخدم لأغراض التدفئة والطبخ والمستلزمات الطبية، وعدم توفر حليب الأطفال.
وتزامنت تلك المخاوف مع تحذيرات أمنية من تحصين «داعش» لدفاعاته بالمناطق الممتدة على نهر دجلة في الضفة الأخرى، وتجنيده عددا من النساء كانتحاريات يهاجمن القوات العراقية، حال انهيار تلك الدفاعات.
وتباينت الأنباء حول عدم التوصل لاتفاق بين بغداد وواشنطن بشأن تكثيف الضربات الجوية على أحياء بالساحل الأيمن لتسريع وتيرة المعارك، حيث يوجه التحالف غاراته ضد تجمعات «داعش»، ولا يستهدفها داخل المدينة تفاديا لسقوط ضحايا مدنيين.
وتؤكد واشنطن أن دور التحالف توفير مظلة جوية ودعم لوجيستي، ومعلومات استخباراتية متبادلة حول تحركات التنظيم وما يملك من أسلحة وانتحاريين. فيما تتحدث بغداد عن تجهيز خطط عسكرية للحفاظ على المدنيين وتوفير ممرات آمنة للراغبين منهم في النزوح إلى زمار والموصل.
من جانب آخر دعا النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري الحكومة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لإنقاذ أهالي الجانب الأيمن، مؤكدا أن «السكان يعيشون في ظل ظروف قاسية».
وفي مدينة كركوك أكد كبير شيوخ قبائل العبيد في العراق والمشرف على قوه تحرير الحويجة بكركوك أمس، أن «عناصر داعش اختطفوا 260 مدنيا من النساء والأطفال والرجال، قرب قرية الذيبات التابعة لقضاء الحويجة غرب كركوك كانوا يحاولون الفرار، كما اختطفوا 125 مدنيا قرب قرية الحمل بناحية الرشاد جنوب كركوك، كانوا متوجهين لجبال حمرين فناحية العلم».
ودعا العاصي رئيس الوزراء حيدر العبادي وبعثة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إنهاء معاناة الحويجة.
وفي صلاح الدين، شن «داعش» هجومين شمال وشرق تكريت مما أسفر عن مقتل 5 من عناصره وشرطي، وإصابة 9 آخرين، قبل أن ينسحب فجرا.
وفي بغداد، أكد مصدر أمني في عمليات بغداد، اعتقال خلية تابعة لـ»داعش» في إحدى القرى التابعة لقضاء أبي غريب غرب العاصمة.
وفي محافظة الأنبار، قال ضابط في الجيش إن جنديين قتلا وأصيب 4 آخرون بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا للتفتيش في عامرية الفلوجة جنوب مدينة الفلوجة.
إلى ذلك، قتل أمين عام «حزب الله» العراقي المنضوي في مليشيات «الحشد الشعبي» باسم الموسوي، أمس الأول وأصيب أحد مرافقيه بهجوم مسلح نفذه مجهولون وسط محافظة البصرة الجنوبية.


ترامب يطلب من العبادي الاتصال به هاتفياً
عواصم (وكالات)

كشف مصدر عراقي أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إجراء مكالمة هاتفية معه مساء. وأوضح المصدر أن «العبادي وترامب سيبحثان الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة»، دون إعطاء مزيد من المعلومات.
وأجرى العبادي، في 8 نوفمبر 2016، مكالمة هاتفية مع ترامب، هنأه فيها بالفوز برئاسة الولايات المتحدة وعبر عن رغبة العراق بتوسيع آفاق العلاقة بين بغداد وواشنطن، فيما وجه ترامب حينها دعوة للعبادي لزيارة الولايات المتحدة، ووعد بتقديم «دعم قوي وراسخ» للعراق. وكانت السفارة الأميركية في بغداد قد نفت الأحد 5 فبراير أنباء حول رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب استقبال العبادي.
وأكدت السفارة في بيان لها أن الأنباء التي ترددت بشأن هذا الموضوع غير صحيحة، وأوضحت أن «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول إبلاغ السفير الأميركي دوغلاس سليمان رئيس الوزراء العراقي بقرار الرئيس الأميركي بعدم استقباله، هي أخبار غير صحيحة».