الإمارات

«الشارقة الخيرية» تقيم حفلاً لتكريم رواد التعليم المصريين الذين عملوا بالإمارات

أحمد شعبان (القاهرة)
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، أقامت جمعية الشارقة الخيرية، حفلا لتكريم رواد التعليم من المصريين الذين عملوا في دولة الإمارات في السبعينيات من جمعية الشارقة الخيرية، في مبادرة «رد الجميل»، أمس بفندق الفور سيزون بالجيزة.
شارك في الاحتفالية المهندس جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وعبدالله سلطان بن خادم، المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، والشيخ خالد خضر وكيل وزارة الأوقاف المصرية، ونخبة من رواد التعليم من المصريين وأسرهم.
تخلل الحفل عرض فيلم تسجيلي عن المدرسين المكرمين، وإلقاء قصيدة للشاعر المصري فتحي نور الدين بعنوان «رد الجميل»، وتم تكريم المدرسين بدروع تحمل شعار «رد الجميل». كما تم تقديم درع تكريمي من جمعية الشارقة الخيرية لجمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة بالقاهرة.
الإمارات ومصر عبر المهندس جمعة مبارك الجنيبي، في كلمته، عن سروره بالمشاركة في حفل تكريم الأساتذة المصريين الذين عملوا في الإمارات في السبعينيات من القرن الماضي بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، قائلا: خالص الشكر والتقدير لهؤلاء الذين ضحوا بالكثير من الوقت والجهد لخدمة ورفعة الإمارات العربية المتحدة وتأسيس التعليم في دولتنا العزيزة، خاصة في إمارة الشارقة التي أصبحت عاصمة للثقافة العربية والإسلامية في عام 1998 بفضل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومن ثم لم يكن غريباً أن يعلن المؤتمر العربي للثقافة والإبداع والذي عقد بجامعة الدول العربية عن فوز صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بجائزة التميز العربي لدعم الإبداع الشعري لدعمه اللافت والمستمر عربياً للشعر والشعراء، وأنتهز هذه الفرصة لأقدم لسموه خالص التهاني والتبريكات بهذه الجائزة.
وثمن الجنيبي العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية الشقيقة، ووصفها بالنموذج الذي يُحتذى في العلاقات العربية العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، أو من حيث استقرارها ونموها المستمر، أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسؤولين فيها.
وأشار إلى أن الأساتذة المصريين لعبوا دوراً مهماً في توطيد العلاقات بين الإمارات ومصر، بحيث أصبحت ترقى لمنزلة الانصهار والوحدة بين الشعبين خاصة على المستوى الثقافي، فتاريخُنا ومصيرنا المشترك نسجَ خيوطَ تلك العلاقةِ الوثيقةِ والمتميزة بين البلدين الشقيقين.
وثمن الجنيبي دور الأساتذة المصريين الذين ساهموا بدور بارز ومهم في تأهيل العديد من الكوادر الإماراتية المتميزة التي تتبوأ الآن أعلى المناصب من وزراء وقيادات مهمة في مؤسسات حكومية وغير حكومية، محلية ودولية، وأكد أن الأساتذة المصريين كان لهم السبق في وضع اللبنة الأولى والقوية لتلك العلاقات المتميزة بين الإمارات ومصر والتي ما زالت تؤتي ثمارها الطيبة حتى الآن في البلدين الشقيقين.
ومن ثم لم يكن غريباً أن أعلت الإمارات الاهتمام بالتعليمِ والثقافةِ، لأنه الأساسُ في بناءِ الإنسان وتعظيم كيانه، من خلال بث الطاقة الإيجابية ورسم الأمل في نفوس أبنائها، فأطلقت عامَ القراءةِ في العام الماضي 2016، وأصدرت قانونَ القراءةِ لأول مرةٍ في تاريخ القوانين والتشريعات العالمية، لتصبحَ الإماراتُ واحةً للمعرفة.
وثمن الجنيبي اهتمام دولة الإمارات بتعليم الشبابِ وبالمرأةِ والطفلِ، والذي جعلته أولويةً أولى في أجندتها الوطنية، إيمانًا من القيادة الحكيمة بأنَّ الشبابَ المتسلحَ بالانتماء والعلم هو القادرُ على تحملِ المسؤولية، مشيرا إلى أن الدولة وفرت لهم الفرصَ المناسبةَ لتأهيلهم للمشاركةِ في اتخاذِ القرارات، وتمكينهم من لعبِ أدوارٍ قيادية في مسيرةِ الازدهارِ والتطور، عبر ضخِ دماءٍ جديدةٍ في مختلف الوظائف والمناصب القيادية وكان منهم من تعلم وتتلمذ على أيدي الأساتذة المصريين الكريمة.
وأضاف السفير، كان للأساتذة المصريين دورهم الملموس في توطيد وتطوير تلك العلاقات، حيث ما زالت الإمارات تتطلع إلى مصر المستقرة العزيزة الآمنة، فمنذ نشأة مصر التاريخية، وهي تلعب هذا الدور الذي لا يُمكن أنْ ينساه أي عربي، خاصة أنَّ تاريخ العلاقات المشتركة بين البلدين ومواقفهما معًا أكبر مؤشرٍ في قوة ومتانة العلاقة بينهما، فمصر من أولى الدول التي أيّدت بشكلٍ مُطلق اتحاد الدولة فور إعلانه، ودعّمته كركيزةٍ للأمنِ والاستقرارِ دوليًا وإقليميًا، والإماراتُ كانت من أوائل الدول التي دعمت وساندت مصر في حرب أكتوبر المجيدة، وقدمت كل إمكاناتها لدعمِ المجهودِ الحربي.
ولن ننسى كلمةَ الشيخ زايد عندما قال عن البترول العربي إنه ليس أغلى من الدم العربي، مشيرا إلى قول القائد المؤسس - طيب الله ثراه- إنَّ نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، لذا فبدون استقرار مصر وتماسكها يصعُب تحقيق أي استقرارٍ بوطننا العربي، ونجاحُ مصر في تحقيق ذلك هو مسؤولية تتشارك فيها البلدان العربية كافة.
رد الجميل وتقدم عبدالله بن خادم، المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، الشكر للمدرسين المصريين على ما قدموه لدولة الإمارات في مهد نهضتها، ووجه كلامه للمدرسين قائلا: نشهد بأمانتكم في إرساء الصورة المشرفة أمام الجميع عن سفراء مصر من خلال إخلاصكم وتفانيكم في عملكم، وإصراركم على توصيل رسالتكم وأدائها على أتم الوجوه، وأكد ابن خادم أن الله تعالى من علينا في إمارة الشارقة بقائد غرس فينا رسالة غالية، وأمانة وجب علينا صونها وهي رد الجميل لكل من أسدى إلينا معروفا، وحثنا على الاعتراف بأهل الفضل علينا وحفظ جميلهم ولو مثقال ذرة، فما بالنا وأهل الجميل هم المعلمين والمعلمات ورثة الأنبياء.
وأضاف، يشرفني أن أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم إمارة الشارقة، راعي الحركة الخيرية والداعم الأول للمسيرة في الإمارة، وتابع: من هذا المنطلق الرفيع المنزلة بقدر مكانتكم، فنحن هنا اليوم ردا لجزء من جميلكم في دفع مسيرة التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة قدما، عبر ما قدمتموه خلال فترة عملكم في مدارس الدولة، مضيفا، أننا نتخذ من ذكرى اتحادنا الخامس والأربعين سبيلا للثناء عليكم والاحتفال بكم ومعكم وكلنا تغمرنا بهجة وسعادة للقائكم في هذا اليوم المشهود.