الاقتصادي

«اللاينس»: الاستثمارات الحكومية تقلل من تأثيرات «المضافة»

دبي (الاتحاد)

أكدت «شبكة اللاينس» العالمية لمراكز الأعمال، أن دولة الإمارات تعد الأقل عالمياً وإقليمياً في تأثيرات تطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاعات الأعمال، الأمر الذي يجعل الدولة تحتفظ بتنافسية بيئتها الاستثمارية في القطاعات كافة .
كشفت دراسة حديثة أعدتها «شبكة اللاينس»، أن الإمارات تتمتع بأقل نسبة عالمياً وإقليمياً في ضريبة «القيمة المضافة»، مقارنة بـدول من بينها: بريطانيا وسويسرا وألمانيا والمكسيك وجنوب أفريقيا وأستراليا، كما تعد الإمارات الأقل عربياً بين الدول التي تطبق ضريبة القيمة المضافة كذلك.
وأجرت الدراسة مقارنة بين الإمارات وعدة دول حول العالم كشفت من خلالها أن بريطانيا وفرنسا تطبق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 20%، وألمانيا 19%، والصين 17%، والمكسيك 16%، وجنوب أفريقيا 14%، وأستراليا تفرض ضريبة شبيهة بالمضافة 10%، وسويسرا 8%، ما يجعل الإمارات من الدول الأقل عالمياً في تطبيق الضرائب.
وأشارت الدراسة إلى أن أقل دولة في تطبيق القيمة المضافة هي تايوان 5%، وسنغافورة بنسبة 7%، فيما جاءت المجر بنسبة 27%، والدنمارك والسويد 25%، وإيطاليا 22%، وإسبانيا 21%، وتركيا 18%، ضمن الدول الأعلى في تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وتفرض دول أخرى ضريبة «القيمة المضافة» مثل روسيا بنسبة 18%، والبرازيل بين 7 و 18%، والهند 13.5 % وإندونيسيا وكوريا الجنوبية 10%، والسنغال 18%، وسريلانكا 12%.
وعربياً ضربت الدراسة أمثلة على تطبيق الضريبة، حيث جاءت تونس الأعلى بنسبة 18%، والجزائر بين 7 و17%، ومصر 14%، و لبنان 10%.
وثمنت الدراسة قرار مجلس الوزراء الأخير بتخصيص 70% من عوائد ضريبة القيمة المُضافة في الدولة للحكومات المحلية، الأمر الذي يعزز من قدرة الحكومات المحلية على ضخ مشاريع واستثمارات تنموية جديدة.
واستبعدت الدراسة حدوث أية تأثيرات سلبية جراء تطبيق ضريبة القيمة المضافة على خطط ومشاريع «إكسبو 2020»، مؤكدة أن هذه المشاريع قد فتحت مجالات استثمارية مستدامة للإمارات في جميع القطاعات الاستثمارية والخدمية.
وأكدت الدراسة أن الإمارات ومقارنة بدول المنطقة، تظل الأفضل في الثقة بالاستثمارات وتوافر الميزات النسبية التي تساهم في نمو الأعمال وخاصة ما يتعلق بالبنى التحتية والشفافية وعدم فرض ضرائب على الدخل، فضلاً عن التشريعات المحكمة المنظمة للاستثمار.
وأشارت الدراسة إلى أن الميزانيات الاتحادية والمحلية التي تم الإعلان عنها للعام 2018 جميعها تؤكد على أن الإنفاق الحكومي على التنمية يتزايد، الأمر الذي يشجع قطاعات الأعمال على مواصلة النمو بالتبعية، كما أن دولة الإمارات تقدم عدداً كبيراً من الحوافز المشجعة على نمو واستدامة الأعمال، مدعومة بالبنى التحتية المتطورة والخدمات والمناطق الحرة واللوجستيات ومتانة النظام المالي.
وأشارت الدراسة إلى أنه ومنذ تأسيس الإمارات قدمت الحكومة دعماً غير محدود لقطاعات الأعمال كافة، وهو ما وفر للمؤسسات والشركات فرصاً كبيرة للنمو والتوسع داخل وخارج الإمارات.
وأعربت شركات «شبكة اللاينس» عن تفاؤلها تجاه سير الأعمال خلال 2018، اعتماداً على خبراتها المتراكمة في دول تطبق ضريبة القيمة المضافة على أعمالها في العديد من دول العالم. وأوضحت دراسة «شبكة اللاينس» أن الإمارات لا تزال دولة الفرص إقليمياً، بالنظر إلى الرؤية متوسطة وبعيدة المدى فيما يتعلق بالتنمية وفتح مجالات استثمارية جديدة، من بينها الاستثمارات في قطاعات الذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات والاتصالات، وغيرها من القطاعات.
وفي السياق، أفادت الدراسة أن الأعمال المرتبطة بالقطاعات المعفية من الضريبة مثل القطاع الصحي والتعليمي تمثل كذلك ميزة نسبية، مقارنة بالخدمات والمنتجات المقدمة في قطاعات أخرى.
وذكرت الدراسة أن غالبية الشركات المتواجدة في «شبكة اللاينس» في الإمارات لديها معرفة بأنظمة الضرائب المطبقة في أكثر من 150 دولة حول العالم، كما تعد الضريبة الأكثر شيوعاً في العالم بما فيها دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة.
وأكد شريف كامل، الرئيس الإقليمي لـ«شبكة اللاينس» العالمية للأعمال في روسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن الضريبة ستساهم في نهاية الأمر في طرح مشاريع حكومية كبيرة تساهم في استدامة ونمو الأعمال.
وكشف كامل أن «شبكة اللاينس» باشرت ومنذ طرح فكرة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بتزويد عملائها المحليين والعالميين بالمعلومات والاستشارات الكافية عن تطبيق الضريبة، كما عملت «الشبكة» على تعريف الشركات الأخرى الراغبة في التواجد في الإمارات بهذه الضريبة.