الاقتصادي

«المركزي» يطلب رأي البنوك بنظام جديد للرهون العقارية

مقر مصرف الإمارات المركزي الذي أوضح أن البنوك غير ملزمة بسقف لتمويل العقارات (الاتحاد)

مقر مصرف الإمارات المركزي الذي أوضح أن البنوك غير ملزمة بسقف لتمويل العقارات (الاتحاد)

أصدر المصرف المركزي أمس إشعاراً جديداً للبنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة، أكد فيه عدم إلزامها بتطبيق ما جاء في إشعار سابق بشأن تحديد سقف للتمويل العقاري للمواطنين والمقيمين، مطالباً القطاع بإبداء رأيه بشأن نظام جديد للرهون العقارية للأفراد، يعتزم أصداره قريباً.
وأضاف «المركزي» في الإشعار الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه، أنه «يرى المصرف المركزي أنه من المناسب أن يتم استبيان رأي كافة البنوك وشركات التمويل في أهم مكونات النظام الذي ينوي المصرف المركزي إصداره قريباً»، وذلك بعد أن «اختلفت وجهات النظر لدى البنوك فيما يتعلق بالنسب المحددة في الإشعار (السابق)».
وطلب «المركزي» من البنوك إبداء رأيها في أهم مكونات النظام المقترح عن طريق استبانة أرفقها بالإشعار الذي حمل رقم 57 /2013، وإرسالها إلى المصرف المركزي بموعد أقصاه 31 يناير الحالي، تتضمن أسئلة تقترح من خلالها البنوك سقف التمويل من قيمة العقار للمنزل الأول والثاني للمواطنين وغير المواطنين، والقيمة المناسبة لمبلغ التمويل، ومصادر السداد المقبولة، وفترة السداد، والضمانات، وكيفية معاملة المتقاعدين.
وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أوضح في تصريحات لـ»الاتحاد» نشرت أول أمس، بأن الإشعار الأول «ليس ملزماً» وأنه مجرد «تنبيه للبنوك» بأن هناك نظاما جديدا للتمويل العقاري قيد الإعداد.
وقال السويدي إن اعتماد النظام الجديد يحتاج إلى مدة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، وأن المركزي سيقوم باستطلاع آراء البنوك ومناقشتها قبل التوصل إلى المقترح النهائي للنظام، الذي سيرفع لمجلس الإدارة من أجل مناقشته وإقراره.
وكان الإشعار الأول، الذي أثار جدلاً واسعاً في أوساط مصرفية، نص على أن «مجلس إدارة المصرف المركزي قرر ألا يتجاوز الحد الأقصى لنسبة القرض مقابل القيمة في حالة الرهن العقاري للأفراد 70? بالنسبة للمنزل الأول للمواطنين و50? للمنزل الأول بالنسبة لغير المواطنين و60? للمنزل الثاني للمواطنين و40? للمنزل الثاني لغير المواطنين».
إلى ذلك، أوضح «المركزي» في الاستبانة المرسلة إلى البنوك أن «نظام الرهن العقاري للأفراد»، سيتضمن بنوداً لحماية المستهلك، ترتبط بالشفافية في إعداد ونشر كافة الرسوم وأسعار الفائدة وطريقة احتسابها دون عوائق أو غرامات باهظة لنقل القرض بين البنوك أو السداد المبكر.
كما أكد خلال الاستبانة أنه «بإمكان البنوك وشركات التمويل معاملة قروض برامج الإسكان معاملة خاصة مقابل التسهيلات والحوافز المقدمة من برامج الإسكان الرسمية في الدولة».
وقال مصدر مصرفي طلب عدم نشر اسمه إن «المركزي» يريد صياغة نظام التمويل العقاري الجديد بتوافق بين ما يخدم البنوك والوضع الاقتصادي عامة بالدولة.
وأضاف المصدر «المصرف المركزي طلب من البنوك إبداء رأيها والرد قبل 30 يناير..لتحديد أفضل المعايير الممكن اتباعها في النظام الجديد».