الاقتصادي

خبراء: بيئة الأعمال المحفزة في الإمارات تدفع الشركات لتبني أفضل الممارسات العالمية

جانب من المشاركين في المؤتمر (تصوير أفضل شام)

جانب من المشاركين في المؤتمر (تصوير أفضل شام)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - تدفع بيئة الأعمال المحفزة التي تتمتع بها دولة الإمارات الشركات العاملة بالدولة لتبني أفضل الممارسات العالمية، ورفع مستوى التنافسية القائمة على الجودة والتميز، بحسب مسؤولين وخبراء في مجال إدارة الابتكار والتميز.
وأكد هؤلاء أن الاقتصاد الإماراتي يمتلك العديد من المقومات التي تجعله أحد أبرز الاقتصادات العالمية، خاصة في ظل وجود قيادة حكيمة تمتلك رؤية ثاقبة لترسيخ المكانة الاقتصادية للدولة، بالإضافة إلى الاستقرار الحكومي ووجود قطاع خاص نشط ومتنوع.
وأشار هؤلاء خلال المؤتمر العالمي لإطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2013، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي، أمس، إلى أن السياسات الاقتصادية الناجحة، والتنوع الاقتصادي والانفتاح على الأعمال ساعد على تعزيز ثقافة تميز الأعمال في دولة الإمارات، والاستفادة من الفرص التي نشأت إثر الأزمة المالية العالمية، مؤكدين أن التميز مثّل أساس إستراتيجية الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وانطلقت أعمال المؤتمر، أمس، بكلمة افتتاحية، ألقاها محمد عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد، وكلمة للمهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، وبحضور مجموعة من الخبراء والشخصيات البارزة، المتخصصة في النماذج المختلفة في مجال التميز في أداء المؤسسات، وإدارة الجودة، والابتكار في قطاع الأعمال.
وأكد وكيل وزارة الاقتصاد في كلمته امتلاك الاقتصاد الإماراتي العديد من المقومات التي تجعله اقتصاداً عالمياً رائداً، ومنها القيادة الحكيمة والاستقرار الحكومي والقطاع الخاص المتنوع، مشيراً إلى أن التركيز منصبٌ حالياً على تطوير ودمج أفضل ممارسات الأعمال العالمية مع الخبرات المحلية.
تميز الأعمال
وأوضح الشحي أن السياسات الاقتصادية الناجحة، والتنوع الاقتصادي، والانفتاح على الأعمال، ساعد على تعزيز ثقافة تميز الأعمال في دولة الإمارات، والاستفادة من الفرص التي نشأت إثر الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن التميز مثّل أساس إستراتيجية الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأشاد وكيل وزارة الاقتصاد بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال التي أطلقتها غرفة تجارة وصناعة دبي، معتبراً أن الجائزة نجحت في أن تحفز مجتمع الأعمال على تبني أفضل الممارسات المؤسسية، واعتماد مفاهيم الجودة والتميز، معتبراً أن الدور الذي تلعبه غرفة دبي من خلال الجائزة قد ساعد في تعزيز بيئة الأعمال التنافسية والمتميزة في الدولة، مثمناً الدور الذي تؤديه الغرفة في نشر الوعي حول ثقافة الأعمال المسؤولة في الدولة.
وشدد الشحي على أن الجهود تسير باتجاه خلق بيئة محفزة لرجال الأعمال الشباب من المواطنين، معتبراً أنه من الضروري تطبيق الشركات لأعلى معايير المسؤولية والمساءلة والشفافية والحوكمة، وذلك لتعزيز الإنتاجية والأرباح وتحقيق الاستدامة.
وأضاف: «إن النجاح الذي حققته الدولة لم يكن ليتحقق لولا وجود قطاعٍ خاصٍ مبدع، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال تشجع هذه الشركات على الإبداع، من خلال غرس الأسس الصحيحة والسليمة للتميز المؤسسي في ممارساتها ونشاطاتها.»
بدوره، أعلن المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، عن إطلاق الدورة السابعة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، مشيراً إلى أنها مفتوحةً أمام جميع الشركات في دولة الإمارات على اختلاف أنواعها وأحجامها وفي كل القطاعات الاقتصادية.
واعتبر بوعميم في كلمته أمام الحاضرين أن الجائزة في دوراتها السابقة ساعدت العديد من الشركات، على أن تصبح أكثر إنتاجية وفعالية، وبالتالي أكثر ربحية، مشيراً إلى أن الجائزة حسنت كذلك مفاهيم الجودة والمساءلة والاستدامة في القطاع الخاص، من خلال وضع معايير لتكريم الشركات المتميزة.
التحول المؤسسي
ولفت مدير عام غرفة دبي إلى أن الجائزة هذا العام أخذت في الاعتبار مفهوم التحسين المستمر لإحداث التحول المؤسسي من جذوره، معتبراً أن هذا المفهوم سيشجع المزيد من الشركات على بذل الجهود للتحول إلى قدوة في مجال الممارسات المتميزة في قطاعاتهم.
وأشار بوعميم إلى أن الجائزة كرمت منذ إطلاقها 93 شركة، وتطمح إلى تعزيز ثقافة التميز في الدولة، حيث إن الدورة الماضية للجائزة جذبت شركات متنوعة الحجم والنوع من 17 قطاعاً اقتصادياً، كان 76% منها شركات تتقدم للجائزة للمرة الأولى، و22% شركات فائزة بالدورات السابقة، و24% شركات سبق لهم المشاركة في الدورات السابقة.
وأكد أن تصميم نموذج الجائزة يشجع الشركات في الإمارات على اتباع أفضل الممارسات العالمية في الأداء المؤسسي المتميز، معتبراً أن النموذج يمكّن الشركات من الحصول على تقييمٍ موضوعيٍ وشفاف لأدائها المؤسسي، ومقارنته مع أفضل الممارسات المتبعة في المجال نفسه، ومشيراً إلى أن المؤتمر، ومن خلال إتاحته الفرصة للمشاركين بالاحتكاك بالخبراء والمختصين في هذا المجال، سيعود بفوائد كبيرة على الشركات الراغبة في تحسين أدائها المؤسسي، وسمعتها في سوق العمل.
وأضاف بوعميم ان برنامج محمد بن راشد آل مكتوم لأداء الأعمال يساعد الشركات والمؤسسات على اعتماد الممارسات العالمية الحديثة والمتطورة في استراتيجيات الأداء والعمليات الإجرائية والتشغيلية ونتائج الأداء، والمتطابقة مع أعلى المعايير العالمية، وهو البرنامج الذي صمم لمساعدة الشركات في دبي ودولة الإمارات على تبني ممارسات التميز في الأعمال، تعزيزاً لأنشطتها، ومساهمةً بالتنمية الاقتصادية بالدول.
تكريم التميز
وشدد مدير عام غرفة دبي على أهمية جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، باعتبارها أرفع جائزة من نوعها في الدولة لتكريم التميز في الأداء المؤسسي، حيث تعزز من تنافسية بيئة الأعمال عبر معالجة التحديات التي تواجهها الشركات والمؤسسات وتمكينها من تقييم أدائها بشكلٍ موضوعي، ومقارنة أعمالها وأدائها بأفضل الممارسات المطبقة في مجال نشاطها التجاري، حاثاً الشركات على المشاركة في الجائزة، والاستفادة من الفرص التي توفرها لهم لتطوير أعمالهم.
وناقش المؤتمر مواضيع تشمل إدارة التحول الاقتصادي، وإدارة التميز من خلال القيادة، بالإضافة إلى إدارة التميز من خلال الحوكمة المؤسسية، وتنظيم التحول لنماذج الأعمال الناجحة في مكان العمل، وتطبيق استراتيجيات الأعمال المستدامة، والتميز كطريقة لمواجهة التحديات والركود الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام، وأخيراً كيفية إدارة توقعات المتعاملين من خلال الممارسات المتميزة.
واستضاف المؤتمر، مجموعة من الخبراء والشخصيات البارزة المتخصصة في النماذج المختلفة في مجال التميز في أداء المؤسسات، وإدارة الجودة، والابتكار في قطاع الأعمال، حيث تمت مناقشة مناهج متقدمة من أجل الترويج لخلق بيئة محفزة للتميز في الأداء، تهدف للدمج بين أفضل ممارسات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا والغرب بشكل عام. كما وفّر المؤتمر فرصةً للمشاركين للاطلاع على أفضل الممارسات والتواصل مع أبرز قادة التميز على الساحة الدولية.
وأشار ريوشيرو يامازاكي، الأمين العام لمنظمة الإنتاجية الآسيوية، إلى أن مفهوم تميز الأعمال هو أحد النواحي الأساسية التي نساعد من خلالها أعضاءنا «الدول» على أن يصبحوا أكثر إنتاجية، من خلال بناء القدرات القيادية والتنظيمية والمعرفة لمشاريعهم وصناعاتهم.
وأوضح يامازاكي أن برنامج محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال هو إضافة حقيقية لنماذج أفضل ممارسات الأعمال التي يمكن لأعضاء منظمة الإنتاجية الآسيوية استخدامه، مؤكداً تمنيه وجود فرص إضافية للتعاون بين دولة الإمارات ومنظمة الإنتاجية الآسيوية، للمساهمة في تعزيز نمو الصناعات في منطقتنا، من خلال نظم تميز الأعمال.
النظام الحوكمي
واعتبر محمد الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس جاليري، المشاركة في المؤتمر العالمي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، فرصة ثمينة للتعرف إلى تجارب الآخرين، والخطط التي اتبعوها، وطريقة تنفيذها، وصولاً الى نجاحات حققوها، مما يعطي دافعاً وتشجيعاً للشركات على تغيير أسلوب إدارتهم لشركاتهم، وإزالة مخاوفهم وتحفظاتهم، وتشجيعهم على الانتقال إلى النظام الحوكمي، والتخلي عن الأسلوب العائلي الذي يؤدي عاجلاً أم آجلاً للفشل، وعدم الاستمرارية.
وأضاف: «إن الجائزة تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الهادفة إلى تعزيز مستوى الأداء، وتشجيع التطور، والحث على الاستدامة، وهي بمثابة تقدير ووسام شرف لأي شركة تفوز بها.
وتكمن أهمية جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال أنها تؤكد الرؤية المنهجية الصحيحة، والتوجه الاستراتيجي الفعال الذي تتبعته الشركات، وتحدد مدى نجاح وفعالية أداء الشركات في معايير وكافة المقاييس عدة، وتؤكد التقدم المستمر بالأداء سواء كان ذلك على الصعيد التنظيمي، الاستراتيجي أو الاقتصادي.»