الملحق الثقافي

سَفِيرُ الضَّوْءِ

خالد بُودْريف*

اِقْرَأْ كِتَابَكَ مَرَّةً
لِتُعِيرَهُ
قَلْبي مُضِيءٌ لَوْ قَرَأْتَ
سُطُورَهُ

اِقْرَأْ كِتَابَكَ لاَ هَوَامِشَ بَيْنَنَا
وَاكْتُبْ لِكُلِّ القَارِئِينَ
سُرُورَهُ

وَامْسَحْ بِعَيْنَيْكَ المعَاجِمَ كُلَّهَا
اَلوَقْتُ يَسْحَبُ في الطَّرِيقِ
مُرُورَهُ

ظِلِّي هُنَا لاَ شَكَّ عِنْدَكَ زَائِلٌ
لَكِنَّهُ عِنْدِي يُحِبُّ
حُضُورَهُ

وَجْهِي بمرْآةِ الحَيَاةِ مُكَسَّرٌ
وَجْهِي، وَأَعْلَمُ أَنَّ فِيكَ
نُشُورَهُ

اَلحرْفُ كَنْزُ الغَيْمِ
يُمْطِرُ غُرْفَتي نُورًا كَقِنْدِيلٍ
لأَِحمِلَ نُورَهُ

أَتَصَفَّحُ الأَيَّامَ فِيكَ بِغُرْبَتي
قَدْ غَابَ ضَوْئِي يَوْمَ كُنْتَ
سَفِيرَهُ

اِقْرَأْ مَتى شِئْتَ الكِتَابَ
سُوَيْعَةً،
إِنَّ الكِتَابَ يَخُطُّ فِيكَ
مَصِيرَهُ.