عربي ودولي

اليمن يعلن وقف إطلاق النار مع «الحوثيين»

دبابة يمنية تتحرك من أحد المواقع في صعدة شمال اليمن

دبابة يمنية تتحرك من أحد المواقع في صعدة شمال اليمن

اعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عبر التلفزيون امس التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار مع المتمردين الحوثيين في شمال اليمن ابتداء من منتصف الليلة الماضية. وكان مصدر يمني مسؤول قال قبل ذلك بقليل ان اليمن اتفق مع المتمردين الحوثيين في شمال البلاد على وضع نهاية للحرب التي استمرت بشكل متقطع منذ عام 2004 وسيبدا وقف اطلاق النار في منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش). وأضاف المسؤول لرويترز «سيدخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ الساعة 12 منتصف الليل».
وكان الساعات الأخيرة التي سبقت اعلان وقف اطلاق النار شهدت اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين ووقعت «معارك طاحنة» في عدة جبهات.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية، قالت في وقت سابق أمس الخميس، «إن هناك جهوداً مكثفة تبذل لإيقاف نزيف الدم وإحلال السلام في صعدة، وذلك في إطار تنفيذ النقاط الست»، التي اشترطتها اللجنة الأمنية العليا لوقف الحرب ضد الحوثيين، التي اندلعت في أغسطس الماضي. وأشارت إلى توقعات بأن «يتم بين لحظة وأخرى الإعلان عن إيقاف العمليات العسكرية نهائياً في مختلف المحاور»، حرصاً من «القيادة السياسية والعسكرية» على «إحلال السلام وحقن الدماء» والتوجه نحو البناء والتنمية وإعادة الإعمار.
وذكر الموقع الإخباري لوزارة الدفاع أنه سيتم تشكيل لجنة وطنية من مجلسي النواب والشورى لـ«الإشراف على تنفيذ النقاط الست وآليتها على ارض الواقع وإحلال السلام في محافظة صعدة»، وأن هذه اللجنة ستبدأ عملها «فور الإعلان عن وقف العمليات العسكرية».
وأوضح الموقع الأمني أن اللجنة ستبدأ عملها بـ«فتح الطرق وإنهاء التمترس من قبل المتمردين الحوثيين، وعودة النازحين إلى قراهم»، «وإطلاق سراح المعتقلين» باستثناء أصحاب القضايا الجنائية المنظورة أمام المحاكم.
وقال المصدر ذاته إنه سيتم «تشكيل لجنة لمعالجة الآثار المترتبة على الحرب» مادياً واجتماعياً، تتولى مسؤولية تحقيق صلح عام يمنع حدوث ثأرات أو عمليات انتقام جراء الحرب، بالإضافة إلى حصر وتقدير الأضرار المادية في جميع المناطق التي شهدت قتالاً بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين. كما أشارت وزارة الدفاع إلى تشكيل لجان ميدانية يشارك فيها الحوثيون «للإسهام في وضع الترتيبات لإحلال السلام وعودة الحياة إلى محافظة صعدة».
وكان محافظ صعدة الجديد طه هاجر - الذي عينه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح خلفاً للمحافظ المنتخب حسن مناع - أكد في أول لقاء له بالسلطات المحلية والتنفيذية والعسكرية بالمحافظة، أن المرحلة القادمة «ستكون مرحلة بناء وتنمية في كافة النواحي الاقتصادية والأمنية والاجتماعية».
في هذه الأثناء، رحبت أحزاب «اللقاء المشترك» المعارضة في اليمن بـ»جهود وقف الحرب السادسة في صعدة»، مؤكدة موقفها «المبدئي المناهض للحرب».
وذكر بيان صادر عن المجلس الأعلى لأحزاب «المشترك»، أمس الخميس، أن أحزاب المشترك ترحب بـ«الدعوة لوقف إطلاق النار كخطوة أولى على طريق المعالجة الوطنية الشاملة لآثار وتبعات الحرب وإنهاء معاناة نازحي وضحايا الحرب». وجددت أحزاب «المشترك» المعارضة استعدادها للمشاركة «في هذه الجهود الوطنية المخلصة».
وكان الحوثيون اشترطوا مشاركة أحزاب «اللقاء المشترك» في جميع اللجان التي سيتم تشكيلها للإشراف على تنفيذ النقاط الست التي اشترطتها اللجنة الأمنية العليا لوقف الحرب.?ميدانياً، ذكر مصدر عسكري يمني لـ«الاتحاد» أن الاشتباكات المسلحة بين الجيش والمتمردين الحوثيين تواصلت الليلة قبل الماضية «في أكثر من جبهة».
وقالت مصادر عسكرية يمنية قولها، ان 12 جندياً و24 متمرداً حوثياً قتلوا في معارك طاحنة دارت في محوري حرف سفيان وصعدة في شمال اليمن. وأوضحت المصادر أن قوات الجيش تخوض منذ الأربعاء معارك عنيفة مع المتمردين الحوثيين في حرف سفيان وصعدة والملاحيظ بالقرب من الحدود مع السعودية، وأن سلاح الجو كثيف غاراته «على مواقع للحوثيين شرق وادي علبة في حرف سفيان».?وقال مصدر عسكري إن «5 جنود و13 عنصراً من جماعة الحوثي لقوا مصرعهم وأصيب عدد آخر بجروح في مواجهات عنيفة دارت مساء الأربعاء في أعقاب هجوم مباغت نفذه الحوثيون على منطقة بركة الشمسي في محور حرف سفيان في محافظة عمران».