عربي ودولي

محمد عبدالله فرماجو رئيساً للصومال

مقديشو (وكالات)

انتخب رئيس الوزراء الصومالي السابق محمد عبدالله فرماجو رئيساً للصومال أمس، في ختام الجولة الثانية لعملية التصويت البرلمانية التي جرت في مطار مقديشو، وسط إجراءات أمنية مشددة. وحقق فرماجو تقدماً كبيراً في الجولة الثانية من تصويت المشرعين، حيث حصل على 184 صوتاً، أي أكثر من نصف عدد النواب البالغ 329، وهي نتيجة لم تكن تخوله الفوز من الدورة الأولى التي كان يفترض أن يحصل خلالها على ثلثي الأصوات.

وأدى فرماجو اليمين القانونية فور انتخابه رئيساً جديداً، حيث دوت أصوات إطلاق النار في أرجاء المدينة احتفالا بفوزه. وقال فارماجو بعد فوزه «هذا انتصار للصومال وللصوماليين، إنها بداية توحيد الامة الصومالية، بداية الكفاح ضد حركة الشباب والفساد». وأقر الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود بالهزيمة، بعدما اتضح أنه لا يمكنه الفوز في جولة ثالثة.

ويحمل فرماجو الجنسية الأميركية كذلك وتولى رئاسة الوزراء في 2010 لكن خلافات واتهامات بالخيانة تسببت بسقوطه بعد 8 أشهر قبل أن تسنح له الفرصة لإعادة الإعتبار لأسمه.

وفي الجولة الأولى للانتخابات، حصل كل من الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود على 88 صوتا، والرئيس الجديد محمد عبدالله فرماجو على 73 صوتا، والرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد 49 صوتا. وقبيل انطلاق الجولة الثانية، انسحب المرشح الرابع عمر عبد الرشيد علي شرماركي، بعد حصوله على أصوات قليلة في الجولة الأولى لم تتعدى 37 صوتا. وكان المرشحون الأربعة قد حازوا بطاقة مرور للجولة الثانية، عقب تصدرهم نتائج الجولة الأولى التي أجريت في وقت سابق أمس.

وجاءت عملية انتخاب رئيس جديد للصومال في مطار مقديشو الذي يحظى بأكبر قدر من الحماية في العاصمة التي شلت فيها الحركة، وسط تعزيزات أمنية مشددة، تجنباً لأي هجمات إرهابية.

ووقف مئات النواب والمراقبين والصحفيين في طابور طويل، حيث خضعوا لتفتيش يدوي قبل الدخول إلى المجمع، حيث يجري التصويت.

وعلى الرغم من استبعاد المواطنين العاديين من العملية الانتخابية، ترى السلطات الصومالية أن هذه الانتخابات تعد خطوة إلى الأمام نحو الديمقراطية، ونحو نظام الانتخاب المباشر الذي من المقرر فرضه في البلاد عام 2020.

ووصفت الانتخابات بالأكثر ديمقراطية منذ 5 عقود. وكان مرشحو الرئاسة قد تبادلوا في وقت سابق الاتهامات بشراء ولاء المشرعين، ما أثار تصريحات نفي غاضبة من بعضهم.

وفي سياق متصل، جرى تبادل لإطلاق النار بكثافة بين قوات الاتحاد الأفريقي «أميصوم» ومقاتلي حركة «الشباب» باستخدام أسلحة بينها مضادات طائرات، حيث استهدف الهجوم قاعدة «أميصوم» العسكرية في قرية «أربكاو».

وأكد السكان وقوع اشتباكات خارج العاصمة، فيما سقطت قذائف هاون في مقديشو دون أن تسفر عن سقوط ضحايا. وقال قائد الشرطة الصومالية إبراهيم محمد، إن «المعلومات الأولية تشير إلى إطلاق عدد من قذائف الهاون على المدينة، لا تفاصيل لدينا والقوات الأمنية تلاحق الجناة». ولقي 6 أشخاص حتفهم أمس، بعدما هاجم مسلحون فندقا في مدينة «بوساسو» الساحلية شمالي البلاد، ومن بين القتلى 4 من حراس الفندق ومسلحان من المهاجمين الذين تصدت لهم قوات الأمن.