عربي ودولي

الاحتلال يقتحم جنين مرتين خلال 12 ساعة

شبان فلسطينيون يرشقون مركبة عسكرية للاحتلال من سطح منزل أثناء الاشتباكات بقرية الكفير (أي بي آيه)

شبان فلسطينيون يرشقون مركبة عسكرية للاحتلال من سطح منزل أثناء الاشتباكات بقرية الكفير (أي بي آيه)

عبدالرحيم حسين، علاء مشهراوي (الاتحاد)

اقتحمت قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي، عصر أمس للمرة الثانية خلال أقل من 12 ساعة، بلدتي الكفير وبرقين ومناطق أخرى في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة وحاصرت منازل بحثاً عن المطارد أحمد نصر جرار المتهم بتنفيذ عملية نابلس التي قتل فيها حاخام الشهر الماضي، لكنها فشلت في اعتقال المطلوب لديها، واعتقلت عدداً من أقربائه. من جانب آخر، شنت مقاتلات حربية إسرائيلية فجر أمس، قصفاً ب4 صواريخ استهدف موقعين تابعين لحركة «حماس» غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، محدثاً أضراراً مادية، وذلك للمرة الثانية خلال يومين.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ الرابعة فجر أمس، حملة دهم وتفتيش واسعة طالت عشرات المنازل في بلدة برقين جنوب غرب جنين بمشاركة المئات من جنود الاحتلال مستخدمين الكلاب البوليسية، بحثاً المطارد جرار، واعتقلت 4 شبان من مدينة جنين وبلدة برقين جنوب غرب المحافظة. وذكرت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين قاسم ومصطفى محمود جرار، وإبراهيم أحمد عبيدي، ونادر لطفي مساد، بعد اقتحام منازل ذويهم في بلدة برقين، ومنزلاً في حي الجابريات القريب من واد برقين، مستخدمة الكلاب البوليسية التي هاجمت المعتقل قاسم جرار وإصابته بجروح وقامت بسحبه قبل اعتقاله. كما حاصرت قوات الاحتلال مدعومة بالجرافات منزل المواطن وليد ارشيد في قرية كفير جنوب جنين. وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال أعلنت القرية منطقة عسكرية مغلقة ومنعت الدخول والخروج منها، فيما سمع دوي انفجارات، قبل أن تنسحب لاحقاً بعد الاعتقالات.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال عاثت فساداً وخراباً بمحتويات المنازل، إضافة إلى ترهيب المواطنين من خلال الكلاب التي أطلقتها داخل هذه المنازل واستخدام 22 آلية وجرافتين في عملية الاقتحام. واندلعت مواجهات في بلدة الزبابدة جنوب جنين أثناء محاصرة قرية كفير القريبة من البلدة، ومداهمة منزل المواطن وليد ارشيد واعتقال اثنين من أبنائه. وأشار كمال أبو الرب نائب محافظ جنين، إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع خلال المواجهات، ما أدى إلى إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق ومنهم من كانوا بداخل منازلهم، كما أصيب الصحفي مصور تلفزيون «فلسطين» بالاختناق بعد منعه من التصوير وإلقاء قنبلة صوتية على مركبته.
واعتدى مستوطنون متطرفون، صباح أمس على مزارعين فلسطينيين قرب بلدة بيت أمر شمالي مدينة الخليل وأجبروهم على مغادرة أراضيهم الزراعية. وقال الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان ببلدة بيت أمر، يوسف أبو ماريا، إن حراس مستوطني مستوطنة كرمي تسور المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي الخليل، هاجموه والمزارع محمد إبراهيم صبارنة، أثناء فلاحته لأرضه بجانب سياج المستوطنة. وذكر أبو ماريا أن المستوطنين أجبروه والمواطن صبارنة على مغادرة أرضه تحت تهديد السلاح وإطلاق النار، مبينا أن قوات الاحتلال تذرعت بأن العمل «ممنوع قرب سياج المستوطنة».
بالتوازي، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر أمس، موقعين لكتائب «القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وأفادت مصادر فلسطينية أن القصف استهدف موقعين غرب مدينة رفح من قبل طائرة استطلاع، ومن ثم من قبل طائرة حربية. قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إن الطائرات المقاتلة قامت بضرب مجمع «لحماس» مكون من مبنيين عسكريين جنوبي القطاع، محملاً الحركة المسؤولية عن تصعيد الوضع في غزة. وزعم الإعلام العبري أن القصف جاء رداً على إطلاق صاروخ من القطاع تجاه النقب، حيث دوت صافرات الإنذار بإحدى المستوطنات.