الإمارات

ضبط 19 آسيوياً بـ 20 كيلوجرام كريستال وهيروين بالشارقة

ابن بيات وابن هديب والعسم والسويدي خلال المؤتمر الصحفي حول ضبط مروجي مخدرات بالشارقة  (من المصدر)

ابن بيات وابن هديب والعسم والسويدي خلال المؤتمر الصحفي حول ضبط مروجي مخدرات بالشارقة (من المصدر)

أحمد مرسي (الشارقة)

كشفت القيادة العامة لشرطة الشارقة عن ضبط عصابة لمروجي مواد مخدرة، وصفت بأنها أكبر عملية يتم فيها ضبط أكبر عدد من المتهمين «19» متهماً وجد بحوزتهم 20 كيلو جراما من الكريستال المخدر والهيرويين، يعملون بطريقة منظمة ويتواصلون فيما بينهم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلنت القيادة أن عدد المشاركين في الضبطية، والتي أطلق عليها اسم «الإحداثيات»، يعتبر الأكبر في عدد المتهمين في قضايا مخدرات في السابق يشاركون في قضية واحدة، وأن القيمة المالية للمضبوطات وصلت لنحو 15 مليونا و270 ألف درهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في قاعة الشهداء، بحضور العميد محمد راشد بيات مدير عام العمليات الشرطية، والعقيد عارف حسن هديب مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة، والمقدم ماجد العسم مدير إدارة مكافحة المخدرات بالإنابة بشرطة الشارقة، والمقدم جاسم السويدي رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، إلى جانب عدد من رؤساء الأقسام ومديري الفروع من ذوي الاختصاص.
وأشاد العميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة بالجهود التي تبذلها إدارة مكافحـة المخدرات بشرطـة الشارقة، وإدارات مكافحـة المخدرات بالدولة، والتي سهلت الإيقاع بالشبكـة الإجرامية والتي كان أعضاؤها يعملون بطريقة منظمة في ترويج المواد المخدرة في إمارة الشارقة، وعددٍ من إمارات الدولة، حيث يقومون بالتواصل مع بعضهم البعض عبر تقنيات وسائل التواصل الاجتماعي، جاهلين بأن ما يقومون به من رهان خاسر للإيقاع بشباب الوطن، هو تحت أعين ونظر الأجهزة الأمنية، التي تواصل الليل والنهار في تتبع تحركات المشتبه بهم، والإطاحة بشبكاتهم.
وثمن الجهود التي قام بها الفريق الأمني في ضبط المشتبه بهم، والكميات المعدة للبيع والترويج، والتي تميزت بدقة التحرك من قبل رجال مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، والتعاون الأمثل مع نظيراتها في القيادات الشرطية الأخرى.
وأكد العميد محمد راشد بيات مدير عام العمليات الشرطية، أن إدارات مكافحة المخدرات بالشارقة تنسق مع مختلف الجهات المعنية والمؤسسات العدلية والتشريعية في الدولة للعمل على إحباط مخططات عصابات تهريب وملاحقة وضبط مروجيها ومتعاطيها وإحكام الرقابة على محاولات ترويج وتعاطي المخدرات وتشجيع المبادرات الذاتية للتقدم للعلاج عبر وحدات تأهيل وعلاج المدمنين والاستفادة من التعديل الجديد للمادة «‏43»‏ من القانون الاتحادي بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، والذي ينص على تعديل «لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إذا تقدم المتعاطي من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية إلى وحدة علاج الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة طالبين إيداعه للعلاج لدى الوحدة فيُودع لديها إلى أن تقرر الوحدة إخراجه».
وأفاد المقدم ماجد العسم مدير إدارة مكافحة المخدرات بالإنابة بشرطة الشارقة، أن عمليات متابعة المتهمين استغرقت نحو شهر إلى أن تم الإيقاع بهم جميعاً، من خلال إحداثيات وتتبع لهم، وأنها بدأت بمعلومات مؤكدة وردت للإدارة عن وجود تشكيل عصابي يتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي للإتجار بالمخدرات والترويج لها بين فئات المجتمع، وعليه باشرت الإدارة عملها وقامت بضبط شخص أوصلها فيما بعد لجميع أفراد التشكيل العصابي.
وقال إنه، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة، تم القبض على الشخص الأول متلبساً وبحوزته 15 لفافة من مخدري الهيروين والكريستال، وبعد التحقيق معه، أفاد بأنه يتحصل على تلك المواد المخدرة من شخص آخر من نفس جنسيته، وأنه يخفي كميات أخرى مخزنه بمواقع مختلفة، وبلغ عددها 221 لفافة من المواد المخدرة التي تجمع بين مخدري الهيروين والكريستال، إلى جانب تعاطيه لهذه المواد المخدرة.
وذكر أن المشتبه به الثاني تبين أنه يتحرك بناءً على توجيه يأتيه من أحد الأشخاص يقيم خارج الدولـة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو التاجر الرئيس لعملية ترويج المخدرات وإتباع التعليمات الخاصة بعمليات تسليم المواد المخدرة، واستلام الحوالة المالية بقيمة تلك المواد بعد بيعها وإتمام الصفقة، وبمتابعة الفريق جهوده عثر عند المتشبه به الثاني على77 لفافة من المواد المخدرة بمقر سكنه، إلى جانب أدوات التعاطي وأن فرق العمل التي تم تشكيلها لمتابعة مجريات القضية، أطاحت بكافة عناصر الشبكـة الإجرامية، 19 شخصا من الجنسية الآسيوية، ما بين زائر للبلاد ومخالف لقوانين الإقامة بها وأنهم أحيلوا جميعاً للنيابة لاستكمال التحقيقات معهم.
وأكد العسم أن الفرق الأمنية تتبعتهم بكل مهنية وذكاء وسرعـة لمواقع المتهمين، ومعرفة أسمائهم المستعارة، وأساليبهم، وتحركاتهم المشبوهـة، وطرق عملهم، التي تتبدل باستمرار، وفقاً للتعليمات التي تصدر إليهم من التاجر المقيم خارج الدولـة، ومن يديرون هذه العملية داخليا.
ولفت المقدم جاسم السويدي، رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة أن المتهمين كانوا يعملون بحذر، ويتخفون بين عامـة الناس بأسماء مستعارة، ويتنقلون بين مدن الإمارة بترقب، ويخفون سمومهم بمكر، فمنهم من كان يضعها في سيارات خردة، ومنهم من يخفيها بجيوب سرية في كراسي الجلوس، ومنهم من كان يدفنها تحت الرمال، ومنهم من قام بتفريغها من محركات سيارات مستعملة، وأخرى داخل ورش لقطع الغيار وغيرها، مؤكداً أن هذه الضربة تعتبر موجعـة لتجار المخدرات.