دنيا

«ياس ووتر وورلد».. أيقونة سياحية على خط الريادة العالمية في أبوظبي

مشهد ترفيهي جامع لعناصر الإثارة والتشويق داخل «ياس ووتر وورلد»   (تصوير شادي ملكاوي)

مشهد ترفيهي جامع لعناصر الإثارة والتشويق داخل «ياس ووتر وورلد» (تصوير شادي ملكاوي)

تفتتح الحديقة المائية «ياس ووتر وورلد» غداً فعالياتها أمام الجمهور، حيث تضم 43 لعبة ومنزلقة، بينها 5 مرافق غرائبية تعتبر الأولى من نوعها، وهي تحظى بجائزة الريادة وبتصنيف «أفضل حديقة ألعاب مائية» في العالم، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد العالمي المختص بتصنيف المواقع الترفيهية.
عدا عن كونها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط التي تحوز تقييم الاستدامة لاتباعها أسلوب المباني الخضراء. ومع إطلاق المشروع المرتقب تضاف أيقونة سياحية جديدة إلى قائمة الإنجازات التي تتفرد بها إمارة أبوظبي.
عند مشارف المنطقة الترفيهية في جزيرة ياس تطل الحديقة المائية بتصاميمها العملاقة التي على روعتها تكاد تكون مجرد البداية لأسطورة معمارية من الداخل، وبمجرد الوصول إلى الباحة الخارجية لـ «ياس ووتر وورلد»، يفاجأ الزائر بأنه وسط منتجع مائي من الطراز الأول مشيد على مفردات من البيئة المحلية بما يفوق التوقعات.
فأدوات التراث حاضرة هنا من خلال الأعمال الهندسية التي استوحت إلهامها من «أسطورة اللؤلؤة» الشهيرة في مجتمع الإمارات، حيث تقوم الشخصية الكرتونية دانة التي جلبت رخاء العيش إلى القرية باصطحاب الكبار والصغار في جولة على بساط الخيال، وذلك للبحث عن «اللؤلؤة المفقودة»، متنقلة بهم بين المتاهات عبر ممرات ماطرة تزيدها المؤثرات الضوئية إثارة وتشويقاً.
منافسة
رواد الحديقة المائية في جزيرة ياس سوف ينعمون بداخلها ليس فقط بالأجواء التراثية التي تحيي مفهوم صيد اللؤلؤ، وإنما بشكل أساسي لكونها تضم أكبر عدد من الألعاب المائية والمنحدرات الترفيهية في المنطقة، وهذا ما يشير إلى التحدي الكبير الذي خاضته الشركة الوطنية «الدار العقارية»، لتطوير ياس ووتر وورلد على أن تكون أفضل حديقة ألعاب مائية، وهذا ما تم فعلاً بعد التصنيف العالمي الذي نالته الحديقة من قبل إحصاءات الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد العالمي للمواقع المشابهة، وما يزيد من أهمية «ياس ووتر وورلد»، أنها استطاعت من خلال تصاميمها ومواقع الجذب المميزة فيها أن تنافس نحو 2000 حديقة ألعاب مائية في العالم، يقع نصفها في أميركا الشمالية. وقد نالت الحديقة المائية في جزيرة ياس قبل أشهر جائزة الريادة العالمية التي تكرم الأعضاء من الحدائق المائية والموردين على جهودهم المبذولة لإقامة مشروع أو وضع منتج أو برنامج أو خدمة تتسم بالابتكار والريادة في قطاع الخدمات الترفيهية.
تصاميم تراثية
ويتحدث مدير عام ياس ووتر وورلد مايك أوزوالد، عن فخره بافتتاح الحديقة المائية التي تتضمن الكثير من التفاصيل المبهرة التي تشكل موقعاً ملائماً تقضي فيه الأسرة أجمل الأوقات، ويقول إن المشروع السياحي الضخم الذي يتميز بموقعه الاستراتيجي داخل المنطقة الترفيهية في جزيرة ياس، يمتد على مساحة 15 ألف هكتار، ويضم 43 لعبة ومنزلقة مائية ومرفقاً ترفيهياً، بينها 24 لعبة مائية تشتمل على 32 منزلقة فردية.
ويذكر أن الحديقة المائية تشتمل على 5 ألعاب لم تشهدها أي حديقة من نوعها في العالم، إضافة إلى مرفق مميز للغوص بقصد صيد اللؤلؤ، يتم من خلاله عرض لثقافة الدولة وتراثها العريق في هذا المجال، حيث يمكن للزوار الانضمام إلى المغامرة عبر ألعاب لا مثيل لها من قبل، تتجسد من خلالها أسطورة اللؤلؤة في أنحاء الحديقة كافة، وذلك بدءاً من الشخصيات التي تحيي الزوار أثناء دخولهم إلى الألعاب والمنزلقات والمرافق الترفيهية التي ترتبط بالقصة الخيالية وأبطالها، وحتى داخل أكشاك ومطاعم الحديقة التي تحيي بدورها أحداث الأسطورة من خلال التصاميم التقليدية وأسمائها المحلية.
ويشير إلى أن الحديقة تشكل معلماً فريداً في جزيرة ياس، ويوضح أنها مجهزة بنظام التحكم في درجة الحرارة حتى يشعر الزوار بالراحة خلال أشهر الشتاء والصيف، وذلك ضمن منطقة الألعاب المائية المميزة ومناطق الانتظار المغطاة داخل المطاعم والمتاجر.
ولفت إلى أن الحديقة تضم جبلاً تتصدر قمته لؤلؤة ضخمة، وأن أعمال البناء استحوذت 50 ألف متر مربع من المنشآت الصخرية، في حين تمت بالداخل زراعة 526 شجرة، بينها الكثير من أشجار النخيل، وأن الحديقة الأسطورة تأخذ الزوار إلى عالم آخر من التصاميم المبتكرة وغير المألوفة في هذا النوع من الحدائق المائية، لا سيما من خلال السوق التقليدي والإنشاءات الهندسية المعبرة، بينها قلعة مرح وقلعة بانديتز اللتان تصوران سحر المنطقة العربية، إضافة إلى مجموعة منوعة من ألعاب المغامرة المناسبة لمختلف أفراد العائلة.
5 ألعاب فريدة
ويورد مدير العلاقات العامة في ياس ووتر وورلد رشاد غضبان، أن الحديقة الحائزة تصنيف الريادة عالمياً، تتمتع بخاصية احتضانها لـ 5 ألعاب مائية هي الأولى من نوعها على الإطلاق، ويتحدث عن كل لعبة على حدة، مشيراً إلى أجواء المرح المتواصل الذي يرافق كلاً منها.
البداية مع لعبة «الدوامة» التي تعتبر أسرع وأكبر لعبة إعصار بقوة «هيدرومغناطيسية» في العالم، وهي تستوعب فريقاً من 6 أشخاص وتشتمل على أطول مسار بطول 238 متراً. ولعبة «فلج الصقور» التي تهبط من أعلى وتعد أطول وأكبر أفعوانية مائية في الشرق الأوسط بطول 300 متر. وهي لعبة مائية مشوقة تتيح ركوب طوف يتسع كذلك لـ6 أشخاص. أما اللعبة الثالثة، فهي «بابلز بارل» وفيها أكبر حوض أمواج صناعية في الشرق الأوسط لعشاق التزلج يصل حتى 3 أمتار، وهنا يمكن للزوار مشاهدة العروض التي يقوم بها أمهر أبطال هذه الرياضة، وهم يتحدون الجاذبية بحركاتهم وأدائهم المميز.
ومن الألعاب الفريدة من نوعها «بانديت بومبر»، وهي أطول وأول أفعوانية معلقة في الشرق الأوسط بطول 550 متراً، مزودة بعربات عدة، تتسع كل واحدة لـ4 أشخاص بتصميم مميز للمقاعد، وهي أول أفعوانية تضم مؤثرات مائية وصوتية وأضواء ليزر، وتبلغ طاقتها الاستيعابية 700 شخص في الساعة. وتتيح هذه اللعبة إمكانية رش الماء بشكل متبادل ما بين الركاب من جهة وجمهور المشاهدين من جهة أخرى. واللعبة الخامسة هي «منزلقات سليذر»، أول منزلقة مائية ثعبانية في العالم، تضم مجموعة من الأنفاق يمر عبرها الزوار بالكثير من الانحناءات والانعطافات وسط مؤثرات صوتية وضوئية خاصة ومشاهد ثلاثية الأبعاد. وهي توفر 30 تجربة ومغامرة مختلفة، حيث تنتهي كل منزلقة في بحيرة مائية نهايتها كرأس الأفعى.
صيد اللؤلؤ
ويضيف رشاد غضبان، أن «ياس ووتر وورلد» تضم المزيد من الألعاب المشوقة التي يتم تقديمها بشكل مبتكر، بينها «بيرل ماسترز» وهي لعبة البحث عن الكنز، حيث ينطلق اللاعبون في مغامرة يتفاعلون خلالها مع كائنات بحرية أسطورية لحل الألغاز، وفيها صناديق الكنوز ومحار عملاق وكائنات بحرية أسطورية تعد أعمالاً فنية تنطوي على مفاجآت تكتشف عند حل الأحجية. ويشير إلى لعبة «ليوا لووب» ذات الحلقات المائية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. ويذكر رشاد غضبان، أن الحديقة تمكن الزوار من خوض تجربة صيد اللؤلؤ من خلال لعبة «هيرات ياس» وعبر العرض التفاعلي الحي، وهنا يبقى الغواصون تحت سطح الماء لمدة دقيقتين من دون خزانات أكوسجين لجمع المحار حتى يختار منها الضيف واحدة. ويشرح أنه بإمكان الزوار مشاهدة العملية الكاملة لفتح المحارة واستخراج اللؤلؤة وتنظيفها ووضعها داخل قطعة من الحلي، يتم شراؤها كتذكار من «ياس ووتر وورلد».
وتتواصل المغامرة المائية مع سلسلة من الألعاب والمنزلقات، منها «تلال هملول» و»جبل دروب»، وهما منزلقتان يمر مسارهما بمنجرفات صخرية، حيث السرعة هي أحد عناصر الإثارة والتشويق، لا سيما مع لعبة «بانديت بومبر»، الأفعوانية المعلقة بطول 550 متراً، حيث يتم إسقاط قنابل مائية وسط مؤثرات خاصة على شكل شلالات غير عادية. و»نهر الراحة»، وهو نهر يصطحب الزوار في جولة استجمام وانتعاش حول الحديقة. أما «قلعة مرح»، فهي المكان الأمثل للأطفال داخل «ياس ووتر وورلد»، حيث يستمتعون مع 6 منزلقات مائية ودلوين ضخمين ومدافع رشاشة، وسواها من الألعاب التفاعلية. ومثلها لعبة «يهال»، التي هي نسخة مصغرة عن القلعة، مخصصة للأطفال الأصغر سناً، حيث الأدوات المستخدمة مناسبة لأحجامهم وقدرتهم على التزحلق الآمن، حتى من دون مساعدة ذويهم.


تراث عريق
تفتح الحديقة المائية في جزيرة ياس أبوابها أمام الزوار من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 6:00 مساء. وتقوم الفكرة من إنشائها على إحياء ثقافة الدولة وتراثها العريق، ولا تبعد الحديقة أكثر من 10 دقائق عن مطار العاصمة على مقربة من مجمع الفنادق في جزيرة ياس.


أسعار التذاكر
تقدم الحديقة المائية في جزيرة ياس أكثر من عرض أمام الزوار، حيث يبلغ سعر تذكرة الدخول للكبار 225 درهماً، و185 درهماً للأطفال الذين لا يتجاوز طولهم متراً و10 سنتيمترات. ويكون الدخول مجاناً لصغار السن ما دون 3 سنوات من العمر. وهنالك سعر مزدوج للتذكرة، يمكن الاستفادة منه في خلال 14 يوماً، يخول حامله الدخول مرة واحدة إلى الحديقة المائية ومرة واحدة إلى مدينة «عالم فيراري»، وذلك بسعر 350 درهماً للكبار و285 درهماً للأطفال، أما العرض الثالث، فهو اشتراك سنوي قيمته 650 درهماً للكبار و525 درهماً للأطفال، يمكن الاستفادة منه مرات عدة وعلى مدى سنة كاملة.


الكنز المفقود

تقوم الحديقة المائية في جزيرة ياس على أسطورة اللؤلؤة المعروفة في تراث مجتمع الإمارات، تدور أحداثها داخل قرية «الجوانة» التي يعيش فيها أمهر صيادي اللؤلؤ، ويحكى أنهم وجدوا يوماً لؤلؤة عملاقة يقال إنها تجلب الحظ والمحاصيل الوفيرة للسكان، وعلى الرغم من أنهم فقدوها بسبب الرياح الشمالية التي أتت على منطقتهم، غير أنهم لم يفقدوا الأمل بإيجادها، ومع تدهور الوضع الاقتصادي، راحت دانة، وهي فتاة صغيرة، تحاول العثور على اللؤلؤة لتعيد إلى القرية سعادتها وازدهارها، وأخذت تجوب الصحراء بحثاً عن الكنز المفقود في مواجهة مع اللصوص، وقد ساعدتها في مهمتها مجموعة من الحيوانات اللطيفة، حيث عثرت على اللؤلؤة العملاقة وأعادتها إلى القرية.