الملحق الثقافي

أوراق مزقتها يد الهوى

شعر: نجاة الزباير

أيها الليل
مُدَّ خيطاً أسود
لأشنقَ به هذا القلب.


? القصاصة الأولى
انتعلتني الغربة
فمشيت عمياء تحت سقيفتها
لا أملك غير حكاياتي.

? القصاصة الثانية
في جفون هذا الهوى
استلقت صبية تعانق انحناءاتي
تهاجر في صوتي
تَعُدُّ أنفاس غواياتي
قلت لها:
ـ دعكِ مني
ومُدي منديل وداعكِ
أجفف به حر الهجر.

? القصاصة الثالثة
أيتها الشمس السِرِّيَّةُ
وشوشيني بعض الأغنيات
فوجه الأرض مثخن بالجراح
وأنا يتيمة أعانق غبار الحلم
بين يدي جزر وطوفان
ورياح تقلب خيمتي القيسية.
كل اللغات تخنق دفاتري
فخذي كتاب هواي اقرئيه.

? القصاصة الرابعة
ما لهذه الرؤيا تلازم جفوني
ترسمك وتَراً فوق قسماتي
ـ “أين كنتَ..
من أين أتيتَ؟”
قالت حشرجة النبض.
رأيتُني محملة فوق كتفيها
يقودني إصبع الجنون
في رمدائها.

? القصاصة الخامسة
وماذا بعد؟
تقول تنهداتٌ تأسر خطاي
تدحرجتُ في صرخاتها
أتموجُ ماءً في صدر حيرتها
تَقْرَعُنِي يَدٌ قديمة
كانت تسافر في الغياب
وكنت أحضن نحولها
كلما صنعتْ وطنا لعشق
أنا أميرته.

? القصاصة السادسة
كنا نقرأ معا
مرثية لكل الأوطان
فيخاصرنا الحزن
ويملأ جوفنا الفراغ
فآه من شفاه
تفتح للموت شبابيكها !!

? القصاصة السابعة
ها هي كل الأطراف
تجمع اشتهاءاتها
تُفَصِّلُ من ثوب الفجر
اعترافاتها
وأنا في عينيكَ
أمضي
بلا حرسٍ
معي صباحٌ به أتغنى
وكبرياء يُشْعِلُ طريقي زهرا
وكلما ظمئتُ لاحتراقاتِ الهوى
صببت سكرة
كل العشاق
في مرافئ منفاي.