منوعات

قطن.. ينتج المياه في الصحراء

ظل جلب الماء إلى المناطق الجافة معركة صعبة على مدى قرون?.? وحاولت الحضارات القديمة البحث عن طرق مبتكرة لإعادة توجيه المياه إلى المساكن الواقعة في مناطق جافة?.?

‎لكن دراسة حديثة قد تغير الطريقة التي يتم بها حتى الآن نقل المياه، بحسب موقع ?"?ريد أوربت?"? العلمي?، ما يتيح ? المجال أمام عصر جديد? تتمكن فيه المناطق القاحلة من الأرض من الحصول على المياه.?

‎?فقد طور باحثون من جامعة أيندهوفن للتقنية مع زملاء من جامعة البوليتكنيك في هونج كونج معالجة خاصة للقطن تسمح له بامتصاص كميات هائلة من المياه من الضباب الموجود في الهواء.?

‎?وقد طبقت هذه التقنية على نسيج من القطن ومكنته من امتصاص 340% من وزنه. وبدون تطبيق هذه التقنية، لا يمتص القطن سوى 18% من وزنه.

وبرهن الباحثون أن مادة القطن عالية الامتصاص للماء، التي أطلقوا عليها "البوليمر المغلف"، يمكن أن تمتص الماء في درجات حرارة تزيد على 93 درجة فهرنهايت.

وعندما تزيد درجات الحرارة على 93.2 فهرنهايت، يمكن للقطن أن يسرب الماء بنفسه بدون تدخل بشري. والأجمل في هذا أن تلك المياه نقية تماما من الشوائب.?

‎?ويقول الباحثون إن هذه العملية يمكن تكرارها عدة مرات للنسيج الواحد من مادة القطن المغلف. وأكدوا أن هذه التقنية مأخوذة من الطبيعة. فالخنافس في المناطق الصحراوية يمكنها أن تجمع الماء وتشربه من الضباب عبر التقاط قطرات صغيرة من الماء في جسمها ومن ثم تتدفق إلى فمها?.?

وقد شوهدت بعض العناكب وهي تقوم بأنشطة مماثلة من خلال التقاط الرطوبة بواسطة شبكتها الحريرية?.

وقد لفتت هذه التقنية الطبيعية انتباه الباحثين لتطوير مادة يمكنها تنفيذ نظام لالتقاط وتحرير المياه.?

‎?ويقول الباحثون إن هذه المادة قد تحسن من توفير المياه في المناطق الصحراوية والجبلية حيث يكون الجو في الغالب ضبابيا ليلا.

وأكد أحد الباحثين، من جامعة أيندهوفن، المشاركين في الدراسة أن استخدام القطن ينطوي على العديد من الفوائد لأنه رخيص ويمكن إنتاجه بسهولة محليا. ?