عربي ودولي

ءدمشق تشكل «جيش دفاع وطني» مخصصاً لحرب الشوارع

بيروت (أ ف ب) - أنشأ النظام السوري قوة عسكرية موازية للجيش السوري مؤلفة من مدنيين مسلحين لمساعدة قوات النظام على خوض حرب تزداد صعوبة على الأرض مع المجموعات المقاتلة المعارضة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس «إن الجيش السوري غير مدرب على خوض حرب عصابات، لذلك قرر النظام إنشاء جيش الدفاع الوطني». وأضاف أن جيش الدفاع الوطني سيضم اللجان الشعبية الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد والمؤلفة من مدنيين والتي نشأت مع تطور النزاع إلى العسكرة بهدف حماية الأحياء من هجمات المقاتلين المعارضين، إنما مع توسيعها وفي ظل هيكلية جديدة وتدريب أفضل.
وأشار عبد الرحمن إلى أن معظم المقاتلين في جيش الدفاع الوطني هم من أعضاء حزب البعث أو مؤيديه، وهم «رجال ونساء من كل الطوائف». وكانت قناة «روسيا اليوم» ذكرت على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الجمعة الماضي نقلًا عن مصدر سوري مطلع في دمشق «أن السلطات السورية تتجه لإنشاء ما يمكن تسميته بـ(جيش الدفاع الوطني) كرديف للقوات النظامية التي تتفرغ للمهام القتالية». وقال المصدر إن هذا الجيش سيتشكل «من عناصر مدنية أدت الخدمة العسكرية إلى جانب أفراد اللجان الشعبية التي تشكلت تلقائياً مع تطور النزاع القائم في سوريا». كما أشار المصدر إلى أن أفراد «جيش الدفاع الوطني سيتقاضون رواتب شهرية، وسيكون لهم زي موحد»، متوقعاً أن يبلغ عددهم حوالى العشرة آلاف من مختلف محافظات البلاد.
وقال عبد الرحمن إن الجيش الجديد «سيضم قوات نخبة دربها الإيرانيون». وكان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أعلن في سبتمبر الماضي، أن بلاده تقدم «نصائح وآراء» إلى دمشق و«تفيدها من الخبرة الإيرانية». وأكد ناشطون أن القوة العسكرية الجديدة بدأت تتحرك على الأرض في محافظة حمص. وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله الموجود في ريف محافظة حمص لفرانس برس عبر سكايب إن «عدد المقاتلين الموالين للنظام في المحافظة ازداد كثيراً خلال الأيام الأخيرة مع بدء عمل جيش الدفاع الوطني».