عربي ودولي

مقتل 4 من «القاعدة» في غارة أميركية شرق اليمن

جندي يمني يرافق مسلحي «القاعدة» من مصر والأردن أثناء محاكمتهما في صنعاء (أ ف ب)

جندي يمني يرافق مسلحي «القاعدة» من مصر والأردن أثناء محاكمتهما في صنعاء (أ ف ب)

عقيل الحـلالي (صنعاء) - قتل أربعة متشددين مفترضين أمس، في هجوم لطائرة أميركية من دون طيار استهدف سيارة كانت تقلهم على طريق رئيسي بمحافظة مأرب شرقي اليمن.
وذكرت وزارة الدفاع اليمنية في بيان أن «أربعة إرهابيين من تنظيم القاعدة قتلوا في غارة جوية في منطقة العطيف ببلدة صرواح الأثرية»، التي يمر عبر أراضيها أنبوب النفط الرئيسي الممتد من منشأة صافر إلى مرفأ رأس عيسى على البحر الأحمر للتصدير.
وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن الضربة الجوية أصابت سيارة دفع رباعي من نوع «فيتارا» كانت تقل «العناصر الإرهابية».
وذكرت مصادر أمنية ومحلية لـ»الاتحاد» أن السيارة التي استهدفتها الغارة الجوية كانت تقل خمسة أشخاص، قتل أربعة منهم وأحدهم سعودي الجنسية، فيما نجا أحد الركاب من هذه الغارة، التي تعد الخامسة على محافظة مأرب منذ السبت الماضي.
وأوضحت المصادر أن من بين القتلى قاسم سودة ناصر وعلي صالح الدولة، وهما قياديان محليان في «القاعدة» بمحافظة مأرب القبلية، التي تصنف بأنها واحدة من معاقل «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب»، الذي تأسس في يناير 2009 من اندماج فرعي التنظيم في اليمن والسعودية.
وأبدى سكان محليون في مأرب أمس استيائهم من تزايد الضربات الجوية على مناطقهم «الآهلة بالسكان»، الأمر الذي يثير مخاوف تعرض أنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء هناك لهجمات انتقامية.
ويوم الأحد أغلق رجال قبائل مسلحون غاضبون الطريق الرئيسي الذي يربط مأرب بالعاصمة صنعاء احتجاجاً على ثلاث ضربات جوية استهدفت، ليل السبت، سيارتين كانتا تقلان مسلحين متشددين، إلا أن زعماء ووجهاء القبائل في مأرب يبدون «تفهما»، حسب مسؤول محلي، إزاء تصعيد الضربات الجوية بطائرات أميركية من دون طيار، التي تسببت بسقوط قتلى مدنيين العام الماضي.
وكانت السلطات اليمنية أبرمت مع وجهاء مأرب بداية الشهر الجاري، اتفاقاً لمنع لمنع إيواء «الإرهابيين» داخل المحافظة.
وتزايدت الهجمات بطائرات أميركية من دون طيار ضد المتشددين في اليمن منذ تولي عبدربه منصور هادي أواخر فبراير رئاسة البلاد مؤقتاً خلفاً لسلفه علي عبدالله صالح، الذي أجبر على التنحي تحت ضغط انتفاضة 2011، التي منحت الجماعات المسلحة والمتطرفة في هذا البلد نفوذا متزايداً.
وأقرت لجنة «الشؤون العسكرية»، المنبثقة عن اتفاق نقل السلطة الذي ترعاه خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي منذ أواخر نوفمبر 2011 أمس، «إجراءات» للحد من حالة الانفلات الأمني غير المسبوق في اليمن.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن اللجنة، التي تضم 14 قائداً عسكرياً وأمنياً، بينهم وزيرا الداخلية والدفاع بالحكومة الانتقالية، منعت «استحداث أي نقاط تفتيش غير قانونية»، وأمرت بإزالة نقاط تفتيش «تابعة لبعض الأحزاب والقوى القبلية» على الطريق الواصل بين صنعاء ومأرب، خلال ثلاثة أيام.
وشددت اللجنة على ضرورة «أن تتقيد وتلتزم القوى السياسية والأحزاب بعدم استحداث أية نقاط تفتيش غير مشروعة باعتبار هذه المهمة سيادية ولا يجوز أن يقدم عليها أحد سواء من أية مجاميع مسلحة أو مليشيات»، متوعدة باتخاذ «إجراءات صارمة ضد كل من يقوم على استمرار مثل هذه الأعمال غير المسؤولة وغير القانونية».
وخاطبت اللجنة العسكرية المكلفة بإنهاء النزاعات المسلحة في البلاد، محافظي المحافظات وقادة المناطق العسكرية بضرورة «التعامل بصرامة وحزم لمنع إقامة أي نقاط تفتيش» غير قانونية.
إلى ذلك وصل مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر أمس، إلى صنعاء في زيارة هي السادسة عشرة له منذ اندلاع الأزمة في هذا البلد قبل عامين.
ومن المقرر أن يلتقي ابن عمر خلال زيارته الحالية مسؤولين حكوميين وحزبيين، وذلك في سياق الجهود الدولية والإقليمية لاستكمال المرحلة الثانية من عملية نقل السلطة التي تنتهي في فبراير 2014.
وسيبحث المبعوث الدولي خصوصاً التحضيرات النهائية لإطلاق مؤتمر الحوار الوطني خلال أسابيع، والجدل الدائر حول مشروع قانون «المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية» الذي أحاله الرئيس الانتقالي إلى البرلمان في 6 يناير الجاري.
ورجحـت مصـادر أن يبحث بن عمر الترتيبات لاستضافة اليمن هذا الشهر جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي في صنعاء، التي كشف عنها الرئيس هادي الأسبوع الماضي.
وتحرص دول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن على بقاء اليمن آمناً مستقراً موحداً بسببه موقع الجغرافي المطل على مضيق باب المندب الذي يعبر منه ثلاثة ملايين برميل نفط يومياً.

هادي والزياني يبحثان
في الرياض مستجدات «المبادرة لخليجية»

صنعاء (الاتحاد)- بحث الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي أمس في الرياض، مع أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، مستجدات عملية انتقال السلطة في اليمن التي دخلت حيز التنفيذ أواخر نوفمبر 2011.
وتشرف دول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي على خطة خليجية مزمنة لنقل السلطة في اليمن، بعد أن كاد هذا البلد ينزلق العام قبل الماضي إلى أتون حرب أهلية على وقع انتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وجدد الزياني خلال اللقاء مباركة دول مجلس التعاون الخليجي لقرار إعادة هيكلة الجيش اليمني الذي أصدره هادي في 19 ديسمبر الفائت، مؤكدا وقوف المجتمع الدولي ودول «التعاون» مع اليمن للخروج حتى استكمال عملية انتقال السلطة في فبراير 2014.
كما التقى الرئيس اليمني في الرياض، التي تستضيف القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث بحث معهما كل على حدة، قضايا عدة على رأسها أوضاع الجاليتين الفلسطينية والصومالية في بلاده.