الإمارات

«الاتحادية العليا» تنقض مع الإحالة قراراً بتغريم شركة وإتلاف المضبوطات لتزويرها علامة تجارية

إبراهيم سليم (أبوظبي) - نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بتغريم شركة 50 ألف درهم ومصادرة البضاعة الموجودة وإتلافها، لتزويرها العلامة التجارية، حسب الواقعة.
وكانت النيابة العامة أحالت الشركة إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تزوير العلامة التجارية TOYOTA التي تم تسجيلها طبقاً للقانون، واستعمال العلامة التجارية المزورة بسوء نية بوضعها على بضائع مقلدة، وأنها حازت العلامة التجارية بقصد بيع البضائع التي وضعت العلامة التجارية المزورة عليها مع علمهم بذلك، وطلبت عقابها طبقاً لمواد القانون.
وقضت محكمة أول درجة بانقضاء الدعوى بالتنازل، إلا أن النيابة العامة استأنفت الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم المستأنف ضده مبلغ خمسين ألف درهم مع مصادرة المضبوطات وإتلافها، وطعنت الشركة على الحكم والنيابة العامة قدمت مذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعن.
وطعنت الشركة التي تعمل في صناعة الزجاج على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب كونه دانها رغم عدم توافر أركان الجرائم المسندة إليها، والتفت عن دفاعها أن البضائع المضبوطة لديها لم تتم معاينتها ومطابقتها مع العلامة التجارية المميزة للشاكية.
كما أن ثبوت تدوين ماركة الزجاج الخاص بالطاعنة كان على الزجاج المضبوط كافة، بما ينفي تماماً نية التزوير، ولم يندب خبير لإثبات أوجه التشابه بين ما دونته الطاعنة على الزجاج مع العلامة المدعى بتقليدها، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ورأت المحكمة سداد الطعن، وساقت حيثيات ذلك وانتهت إلى أن الحكم المطعون فيه
لم يستظهر توافر القصد الجنائي في الجريمة، فضلاً عن أنه لم يورد وصف العلامة الصحيحة والعلامة المقلدة وأوجه التشابه بينهما، بما قد ينخدع به جمهور المستهلكين، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب قصوراً يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة.
إلى ذلك قضت المحكمة الاتحادية العليا بتأييد حكم قضائي دان ثلاثة متهمين بارتكاب جريمتي البلاغ الكاذب وخيانة الأمانة، بعد استغلوا شيكا أودعه المجني عليه على سبيل الأمانة.
وقضت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة، وعضوية القاضيين محمد أحمد عبدالقادر وعبدالرسول طنطاوي، بتأييد الأحكام الصادرة بحقهم، التي قضت بها محكمة أول درجة، والتي أصدرت حكمها بتغريم المتهم الأول ثلاثة الآف درهم وتغريم الثاني والثالث ألف درهم لكل عن الاتهام المسند إليهم وفي الدعوى المدنية إلزامهم بدفع مبلغ 15 ألف درهم بالتساوي بينهم.
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين إلى المحاكمة الجنائية كونهم أن المتهم الأول ابلغ السلطات القضائية “نيابة الشارقة الكلية” بارتكاب المجني عليه، جريمة إعطاء شيك بسوء نية وبدون رصيد بما يستوجب عقوبته جنائيا وتسبب في اتخاذ إجراءات قانونية ضده ويعلم براءته.
كما أن المتهمين الثاني والثالث، استعملا الشيك المبين في المحضر والمملوك للمجني عليه، على وجه الوديعة إضراراً بصاحب الحق عليه على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابهم طبقا للقانون.
وقضت محكمة أول درجة بحكمها السابق، والذي تم تأييده في الاستئناف، وتقدم المتهمون الثلاثة بالنقض عليه أمام الاتحادية التي رأت عدم سداد الطعون التي تقدموا بها، لتقضي برفض الطعون وتأييد الأحكام الصادرة بحق المتهمين الثلاثة، حيث إن القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب طبقا للقانون، هو أن يكون المبلغ عالماً بكذب الوقائع التي أبلغ عنها وأن يكون عازما على الكيد والأضرار بالمبلغ ضده، وكان تقدير توافر هذا الركن من شأن محكمة الموضوع.