الإمارات

أعضاء «الوطني الاتحادي» يبحثون قانون وديمة والتلوث البيئي مع المواطنين في دبي

محمود خليل (دبي)- أكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، بالإضافة لكادر قانوني في المجلس ستعمد خلال الفترة القريبة المقبلة إلى دراسة مشروع قانون «وديمة شامل» ليصار الى إعداد تقرير يتم مناقشته في المجلس الوطني مع الوزير المعني.
جاء ذلك، خلال الجلسة الرابعة التي دأب أعضاء في المجلس الوطني على عقدها مع المواطنين منذ أواخر العام الماضي، حيث التقوا مساء أمس الأول مع المواطنين في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وتم خلالها بحث قانون «وديمة» الذي تمت إحالته بالفعل الى المجلس لمناقشته، إضافة الى موضوع التلوث البيئي .
واكد أعضاء المجلس أن مشروع قانون وديمة شامل، ويضمن جميع حقوق الأطفال، فيما تحدث سعد ثابت المهري أحد الحضور حول بعض النقاط في القانون التي تتعلق بأهمية وجود تعريف للعنف ضد الطفل وحول تحفظ دولة الإمارات على 4 مواد لدى توقيعها على اتفاقية حقوق الطفل متسائلا ما إذا كان هذا التحفظ مرحلياً وفقاً لما قالته منظمة «اليونيسف» .
ولفت الى أن القانون يقوي الابن على والديه، سيما وأن دارسة حول العنف ضد الأطفال للدكتور احمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الشارقة أشارت إلى أن 84.4 % لا يتسامحون مع أطفالهم عند مخالفتهم الأوامر والتوجيهات لمن هم أكبر سنا منهم داخل المنزل.
الدكتورة منى البحر في ردها على هذه التساؤلات، قالت إن العنف ضد الاطفال لا يشكل ظاهرة في دولة الإمارات، وإن مؤسسة دبي لرعاية النساء والطفولة أجرت مؤخرا دراسة على 3 آلاف طفل اماراتي، بالتعاون مع وزارة الداخلية وجامعات الإمارات وزايد والشارقة، ووزعت استبانة عالمية بهذا الشأن، وتبين أن العنف لا يشكل ظاهرة في الدولة.
وأوضحت أن تحفظ دولة الإمارات على مواد في اتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها يتعلق بأمور ذات العلاقة بالجانب الشرعي والديني، وهذه الأمور غير قابلة للنقاش، فنحن دولة إسلامية، وأي شيء لا يتوافق مع شريعتنا لا نوافق عليه.
من جانبها، قالت عفراء البسطي، إن الإمارات وقعت على اتفاقية حقوق الطفل في نوفمبر 1997، وتحفظت على 3 مواد وليس 4 مواد، مشيرة إلى أن المواد التي تحفظت عليها الدولة مادة رقم 7 الفقرة « ا،ح» والتي تتعلق بالجنسية هي شأن داخلي تنظمه التشريعات الوطنية، والمادة 14 حق حرية العبادة، والمادة 21 الخاصة بالتبني.
واعتبرت أنه من حق الدولة التحفظ على هذه المواد كونها تتعلق بشأن داخلي وفي الشريعة الاسلامية، فنحن نعمل ضمن إطار اسلامي، وبالنسبة لمواد قانون وديمة، فتصب جميعها في مصلحة الطفل وتحميهم من العنف.
وأشارت إلى أن مشروع قانون وديمة أحالته وزارة الشؤون الاجتماعية في 2008 إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والطفولة لأبداء الرأي ووضع الملاحظات، وقامت المؤسسة بوضع 12 بندا تتعلق بحماية الطفل ومشروع القانون أخذ وقته بالكامل وسيتم مناقشته في المجلس الوطني.
وقال احمد الاعماش عضو المجلس الوطني، إن التشريع يعد داخل دولة الامارات، ويتم سنه بما يتوافق مع مصلحة الوطن والمواطن، والدورة القانونية تمر بمراحل عدة وقانون وديمة لم يعد فقط للمواطن داخل الدولة بل لجميع المقيمين، وهو يحمي الأطفال من مختلف اشكال العنف التي يمكن أن تمارس ضدهم.
وقال حمد الرحومي، إن المجلس الوطني سيأخذ بعين الاعتبار جميع هذه الملاحظات، ولا بد من تحديد ماهية العنف وتعريفها في القانون.
من جانب آخر، ناقش الحضور اشكالية التلوث البيئي وكيفية المحافظة على البيئة وأهمية رفع الوعي المجتمعي.
واستعرض حمد الرحومي جهود المجلس الوطني بخصوص البيئة والكسارات في منطقة الساحل الشرقي. وقال إن المجلس الوطني ناقشها في دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر، وفقا لثلاثة محاور ثلوث الماء والهواء والتربة، لافتا إلى أن الحكومة وافقت على جميع توصيات المجلس بخصوص هذا الأمر.
وسأل أحد المواطنين عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي والانبعاثات التي تصدر عنها، خاصة الروائح الكريهة واستعمال هذه المياه بعد المعالجة في الري، وتم اقتراح استضافة مسؤول من البدلية للتحدث عن مخاطر هذه الأمور.
وأشار أحمد عبد الملك إلى أهمية الموضوع البيئي، وأثره على المجتمع وأهمية الوعي المجتمعي البيئي، ودور الإعلام في هذا الأمر.