ألوان

ماجد الكثيري: لقطاتي تغوص في تفاصيل الجمال

إحدى لقطات كاميرا الكثيري تعبر عن الحرف التراثية الأصيلة (الصور من المصدر)

إحدى لقطات كاميرا الكثيري تعبر عن الحرف التراثية الأصيلة (الصور من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

إحساسه المبكر بالجمال وحبه للتأمل جعله ينطبع على النظر إلى الطبيعة وفي إحدى الرحلات خارج البلاد اضطر إلى شراء كاميرا لتوثيق اللحظات في لندن تحديداً، وفي أولى لقطاته الفوتوغرافية انطلق ماجد الكثيري في عالم التصوير الضوئي، ومن ثم العثور على موهبة خفية فأصبح هاجسه الأول هو حمل الكاميرا معه في أي مكان يذهب إليه، جرب الكثيري تصوير الطبيعة بكل ثرائها، وذهب خلف الكاميرا ليسجل حياة البسطاء في شوارع أفريقيا، وكذلك تسجيل نمط الحياة في آسيا وأوروبا فشارك في بعض المسابقات الدولية، واختيرت صورة التقطها في جاكرتا لأم تضع حقيبة مدرسية على أكتاف طفلها أمام بيت متواضع ضمن الأعمال المميزة في جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ويحلم بأن يجمع صوره التي التقطها داخل الدولة وخارجها في كتاب لتكون دائماً مصدر إلهام له.

مناظر طبيعية
يقول ماجد الكثيري: لا أزال أتذكر تلك اللحظات التي جعلتني أرتبط بالكاميرا في لندن خصوصاً عندما التقطت صوراً للمناظر الطبيعية هناك، ومن حسن حظي أن رفيقي في هذه الرحلة كان رساماً فشجعني على الاستمرار في التصوير وأشاد بلقطاتي رغم أنها كانت مجرد بداياتي لكنه لمح فيها روح الفن، مشيراً إلى أنه فور العودة من لندن كثف جهده في تعلم فنيات التصوير بشكل علمي حتى شعر مع مرور الوقت أنه يسير في الاتجاه الصحيح، وأن هذه الموهبة هي المتنفس له للغوص في تفاصيل الجمال.

لقطات نادرة
ويبين أنه كثف جهده في تصوير البنايات الشاهقة في أبوظبي والقرية التراثية والكورنيش ومنطقة الكاسر والكثير من المعالم الشهيرة في العاصمة وفي الدولة ككل، مشيراً إلى أنه سافر في رحلات كثيرة خارج الدولة من أجل اكتشاف حياة الناس ورصد تفاصيل كثيرة من خلال الصورة، إذ لا ينسى أبداً سفراته إلى إندونيسيا نيوزيلندا، وتنزانيا وجيبوتي والصومال وغيرها من الدولة في آسيا وأوروبا، حيث الشوارع وتسجيل حياة الناس في الأحياء الفقيرة والمناطق النائية، ومن ثم رصد جملة العادات والتقاليد في هذه الدولة من خلال الكاميرا التي جعلته يقتنص لقطات نادرة على حد قوله، ولا يخفي أنه لم يكن من محبي السفر لكنه بعد احتراف التصوير أصبح كثير التنقل بحثاً عن قصة يروي بها عطش عشقه لفن التصوير الفوتوغرافي.

جمال الموروث
ويرى أن جامع الشيخ زايد الكبير منحه لقطات خاصة، فهو من وجهة نظره مصدر إلهام للمصورين نظراً لقيمته الحضارية ومعماريته التي تشع بالجمال وتبرز الأصالة والمعاصرة في آن، ويلفت إلى أنه تفاعل مع الموروث الشعبي الإماراتي من خلال حضور المهرجانات الكبرى فحرص على أن يوثق بالكاميرا تلك المهرجانات يبرز دور حراس التراث من حرفيين وصناع فرصدت كاميرته الحياة البيئات القديمة، مؤكداً أن المهرجانات التراثية تمنح لقطات معبرة وحية، وأنه يذهب إليها بهدف المشاركة في المناسبات الوطنية التي تشجعه على أن يظهر إبداعه ويشارك في الحفاظ على الموروث الوطني.

صحراء وغروب
أوضح الكثيري أنه شارك في الكثير من المعارض التراثية أيضاً، وأنه يتجه حالياً لإقامة معارض شخصية تبرز موضوعاته في فن التصوير الفوتوغرافي خصوصاً أنه ذهب إلى الصحراء والتقط صوراً لها في قلبه ذكرى، وكذلك تفنن في تصوير الغروب، فهو مفتون برصد الطبيعة والحياة اليومية والتراث الوطني وتجسيد اللقطة بأسلوب فني إماراتي يعبر عن الجمال.