الاقتصادي

مؤشر سوق أبوظبي يتعرض لموجة من التقلب

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي  (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في سوق أبوظبي (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال جلسة الأمس حالة من التقلب، في أعقاب الإعلان عن إتمام الاندماج بين شركتي الدار وصروح، دفع المؤشر بداية الجلسة إلى أعلى مستوياته خلال عامين عند 2800 نقطة، قبل أن يعكس مساره إلى الهبوط مع نشاط جني الأرباح على سهم صروح، واختفاء طلبات الشراء لسهم الدار الذي تراجع بالحد الأقصى 10%.
وجاء الارتفاع القوي للمؤشر بداية الجلسة، من عمليات شراء محمومة على سهم صروح وصلت بالسهم إلى الحد الأعلى ارتفاعاً 15% إلى 1,87 درهم، قبل أن يقلص السهم من مكاسبه عند 1,70 درهم، بارتفاع نسبته 4,3%، في وقت استمرت عمليات البيع على سهم الدار الذي تراجع بالحد الأقصى 10%، ليصل إلى 1,47 درهم في عملية تحول للمساهمين من الدار إلى صروح للاستفادة من عملية تبادل الأسهم التي ستنتج عن عملية الدمج، والتي تعطي لكل سهم من أسهم شركة صروح 1,28 سهم في الدار، بحسب محللين ماليين.
وانخفض مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0,14% عند مستوى 2778 نقطة، بعد ان وصل بداية الجلسة عند حاجزه النفسي 2800 نقطة، وحقق السوق أكبر حجم تداول يومي منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008 لتصل إلى 551,5 مليون درهم، من تداول 359,6 مليون سهم، استحوذ سهما الدار وصروح على 83,6% منها، في مؤشر على أن السهمين استحوذا على تعاملات المستثمرين. واعتبر وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، عملية الشراء المكثفة لسهم صروح والبيع الكبير لسهم الدار طبيعياً استناداً إلى التقييم الذي وصفه بالعادل والذي يعطي لكل سهم من أسهم صروح نحو 1,28 سهم في الدار، موضحاً أن عملية التقلب ستظل مسيطرة على السهمين لفترة إلى حين استقرار الأوضاع.
وأضاف أن السوق تفاعل مع قرار إعلان الاندماج الذي طال انتظاره والذي سيؤدي إلى كيان عقاري ضخم في إمارة أبوظبي، ويتوقع أن يكون للسهم الجديد بعد إدراجه في السوق تأثير كبير في حركة سوق أبوظبي.
ويتوقع نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية استقرار حركة سهمي الدار وصروح بعد أن يجد حملة سهم الدار انه لم يعد مجدياً بيع السهم مقابل شراء سهم صروح، بعد أن يكون السهمان قد وصلا بالفعل إلى مستويات سعرية مقاربة لن يجدي معها سواء بيع سهم الدار أو شراء سهم صروح عند مستويات أعلى.
الأمر الذي أكده أيضاً المحلل المالي وضاح الطه الذي توقع أن يشهد السهم الجديد عند إدراجه حالة من التقلب في البداية إلى أن تستقر حركته في السوق، وهو ما يجب على المتداولين أن يأخذوه بعين الاعتبار، بحسب قوله، مضيفاً أن المشاريع الضخمة التي ستحصل عليها الشركة الجديدة هي التي ستدعم السهم الجديد.
وضغطت 5 قطاعات مدرجة على السوق للتحول من أعلى مستوياته عند 2800 نقطة إلى الهبوط، وهي قطاعات العقارات والاتصالات والتأمين والطاقة والصناعة، في حين ارتفعت 4 قطاعات أخرى هي البنوك والاستثمار والسلع والخدمات.
وسجلت أسعار 11 شركة ارتفاعاً مقابل انخفاض أسعار 14 شركة واستقرار أسعار 7 شركات، وحقق سهم شركة أسماك للجلسة الثانية على التوالي ارتفاعاً بالحد الأعلى 15% إلى 13,50 درهم، من صفقة واحدة بقيمة 1350 درهما، من تداول 100 سهم، وفي المقابل حقق سهم شركة الدار أكبر نسبة انخفاض سعري بنسبة 9,8% إلى 1,47 درهم.
وبلغت قيمة تداولات سهمي الدار وصروح فقط 461 مليون درهم من تداول 276,5 مليون سهم، واستحوذ السهمان معا على 83,5% من إجمالي تداولات سوق أبوظبي، وبلغت قيمة تداولات سهم صروح 256 مليون درهم، من تداول 144,7 مليون سهم، في حين بلغت قيمة تداولات سهم الدار 205 ملايين درهم، من تداول 131,8 مليون سهم.
وتأثر سهم شركة رأس الخيمة العقارية بموجة البيع التي طالت سهم الدار وانخفض بنسبة 4,5% إلى 0,42 درهم، وحقق تداولات بقيمة 15,1 مليون درهم، من تداول 34,7 مليون سهم، في حين استقر سهم شركة إشراق العقارية عند سعر 0,45 درهم، وبلغت قيمة تداولاته 7,9 مليون درهم، من تداول 17,7 مليون سهم.
وتعرض سهم اتصالات لعمليات جني أرباح بعد ارتفاع لثلاث جلسات متتالية، وانخفض بنسبة 0,32% إلى 9,37 درهم، وحقق تداولات بقيمة 16,6 مليون درهم، من تداول 1,7 مليون سهم، وفي ذات القطاع ارتفع سهم شركة سوداتل بنسبة 2,7% إلى 1,13 درهم.
وتفاوت أداء الأسهم النشطة في قطاع البنوك، وارتفعت اسهم بنوك أبوظبي الوطني 1,3% إلى 11,20 درهم، وبنك الاستثمار 2,1% إلى 1,89 درهم، والشارقة الإسلامي 2% إلى درهم واحد، في حين استقرت أسهم بنوك الخليج الأول عند سعر 12 درهم بتداولات قيمتها 5,2 مليون درهم، من تداول 436 ألف سهم، وأبوظبي التجاري عند سعر 3,30 درهم، بتداولات قيمتها 5,1 مليون درهم، من تداول 1,5 مليون سهم، والاتحاد الوطني عند سعر 3,32 درهم.
واستقر أيضاً سهم شركة دانة غاز في قطاع الطاقة عند سعر 0,51 درهم، وحقق تداولات بقيمة 5,8 مليون درهم، من تداول 11,3 مليون سهم، في حين انخفض سهم شركة طاقة بنسبة 1,4% إلى 1,38 درهم. وغلب التراجع على الأسهم المتداولة في قطاع الصناعة، وحقق سهم أبوظبي لبناء السفن ثاني اكبر انخفاض في السوق، بنحو 9,7% إلى 1,02 د??رهم، يليه سهم شركة بلدكو بنسبة 7% إلى 0,53 درهم، وإسمنت رأس الخيمة بنسبة 2,6% إلى 0,73 درهم، وأركان لمواد البناء بنفس النسبة إلى 0,73% وإسمنت الشارقة بنسبة 1,2% إلى 0,79 درهم، في حين ارتفع سهم سيراميك رأس الخيمة بنسبة 1,8% إلى 1,14 درهم.