عربي ودولي

الكويت: وزيران جديدان لـ «الإعلام» و«الشباب»

أمير الكويت يتسلم استقالة وزير الإعلام خلال استقباله رئيس الوزراء (من المصدر)

أمير الكويت يتسلم استقالة وزير الإعلام خلال استقباله رئيس الوزراء (من المصدر)

الكويت (وكالات)

أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، مرسوم قبول استقالة وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، الشيخ سلمان الحمود الصباح قبل يومين من طرح الثقة به أمام مجلس الأمة على خلفية الإيقاف الرياضي الدولي.
وعين أمير البلاد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله مبارك الصباح في منصب وزير الإعلام، وخالد ناصر الروضان، وزير التجارة والصناعة، في منصب وزير دولة لشؤون الشباب. وكان الشيخ سلمان الحمود الصباح تقدم باستقالته الاثنين بعدما أعلن زهاء 30 عضواً من اصل 50 في مجلس الأمة نيتهم سحب الثقة منه، بعد طلب طرح الثقة بالوزير في أعقاب استجوابه الثلاثاء الماضي على خلفية «الفشل» في حل قضية الإيقاف الرياضي الدولي المستمر منذ زهاء 15 شهراً.
وحمل نواب معارضون الحمود مسؤولية الإيقاف، وعدم اتخاذ الإجراءات للتوصل إلى رفع الإيقاف المفروض من هيئات رياضية دولية، في مقدمها اللجنة الأولمبية والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». إلا أن الحمود نفى أي مسؤولية، متهماً شخصيات رياضية كويتية نافذة دولياً بالتسبب بقيام الهيئات بفرض الإيقاف.
ولم تتجاوب السلطات الكويتية مع طلب الهيئات الدولية الحد من التدخل، بل قامت الصيف الماضي بحل هيئات رياضية محلية بينها اللجنة الأولمبية واتحاد كرة القدم، وتعيين هيئات موقتة بدلاً منها.
إلا أن الهيئات الجديدة المعينة لم تحظَ باعتراف السلطات الدولية.
من جانبه، أكد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي، خلال تصريح صحفي له أمس، أن مجلس الأمة لن يعقد اليوم الأربعاء جلسته التي كانت مقررة للتصويت على طلب نيابي بطرح الثقة في الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح وزير الإعلام بعد قبول الاستقالة.
وقال الغانم، في تصريح للصحفيين «أبلغت بقبول استقالة وزير الإعلام رسمياً، وعليه ألغيت جلسة سحب الثقة التي كانت مقررة اليوم الأربعاء»
وكان رئيس مجلس الأمة أعلن تقدم عشرة نواب بطلب لحجب الثقة عن الحمود يتضمن أربعة محاور: «إيقاف النشاط الرياضي في دولة الكويت» و«التفريط بالأموال العامة وهدرها» و«التجاوزات المالية والإدارية التي وقعت تحت مسؤولية الوزير المستجوب في وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» و«تجاوز الوزير على حرية الصحافة وملاحقة المغردين والناشرين عبر السعي إلى إصدار قرارات وتشريعات مقيدة لحرية الرأي والنشر».
يذكر أن رئيس مجلس الأمة أعلن يوم الثلاثاء الماضي تقديم 10 نواب طلب طرح الثقة في الشيخ سلمان الحمود وفقاً للمادتين 101 من الدستور والـ 144 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وتنص المادة 101 من الدستور على أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته وإذا طرح المجلس الثقة في أحد الوزراء يقدم استقالته فوراً، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من 10 أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه، فيما لا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه على أن تسحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء ما عدا الوزراء، حيث لا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة».
كما تقضي المادة الـ 144 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بأن «يكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية أعضاء المجلس ما عدا الوزراء الذين لا يشاركون في التصويت على الثقة ولو كانوا من أعضاء المجلس المنتخبين، كما لا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه».
إلى ذلك، طالبت دولة الكويت بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة، وكذلك متناسب في فئة المقاعد غير الدائمة في حال أي توسيع مستقبلي لمجلس الأمن الدولي.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن ذلك جاء في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي قوله في كلمة نيابة عن المجموعة العربية أمام المفاوضات الحكومية الدولية بشأن مسألة إصلاح مجلس الأمن في الدورة الـ71 للأمم المتحدة.
وأكد العتيبي أن مسألة إصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في المجلس تعتبر إحدى الركائز الأساسية لعملية الإصلاح الشامل للأمم المتحدة، مبيناً أهمية الدفع بعملية الإصلاح في ظل وجود إجماع بين الدول الأعضاء على مبدأ «التغيير والإصلاح»، وذلك بعد مرور 71 عاما على إنشاء المنظمة، وتغير الواقع الدولي بشكل كبير منذ ذلك الحين.
وقال إنه بعد مرور 23 عاماً على المناقشات الرامية لتوسيع عضوية مجلس الأمن وتحسين أساليب وطرق عمله تخللتها العديد من المبادرات الإقليمية والدولية والمواقف من قبل عدد من الدول ومجموعات الدول بما فيها المجموعة العربية، فإنه بات من الأهمية الدفع بعملية إصلاح مجلس الأمن.
وأكدت المجموعة العربية موقفها الداعي للحفاظ على تماسك العضوية العامة، وعدم الانتقاص من مصداقية المفاوضات الحكومية عبر فرض أي خطوات لا تحظى بتوافق الدول الأعضاء أو وضع سقف زمني قد يعرقل التوصل إلى حل شامل لعملية الإصلاح.
وأضاف العتيبي «أمامنا تحديات عدة خاصة بمسألة إصلاح مجلس الأمن تتمثل على سبيل المثال لا الحصر بحق النقض - فيتو - الذي ساهم التعسف في استخدامه من قبل بعض الدول الخمس دائمة العضوية في حالات عديدة في النيل من مصداقية عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن». وشدد على أن الفيتو أدى في بعض الحالات إلى عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وأشارت المجموعة العربية إلى انعكاس استخدام «الفيتو» من جانب الدول دائمة العضوية على مدار السنوات الماضية على حرص هذه الدول على الدفاع به عن مصالحها الوطنية أو مصالح حلفائها، واعتباره وسيلة فعالة لتحصين بعض الحكومات من المحاسبة.
وقال مندوب الكويت، إن ما شهدته الجولة الماضية من المفاوضات الحكومية تؤكد الحاجة لتحقيق أكبر قدر من الوضوح بشأن مسار عملية المفاوضات، وذلك بهدف بناء الثقة وتفادي الانقسامات في العضوية العامة بالأمم المتحدة.
وفي الختام، جددت المجموعة العربية عزمها مواصلة المشاركة بفعالية وإيجابية لصياغة تفاهم مشترك يوفر الأرضية اللازمة للتوصل إلى حل توافقي يؤدي إلى إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن.