عربي ودولي

«داعش» يتسلل شرق الموصل والعبادي يؤكد أنه انتهى

نازحون عراقيون من الموصل يتزاحمون على نقطة تفتيش الخازر لدخول كردستان أمس (أ ب)

نازحون عراقيون من الموصل يتزاحمون على نقطة تفتيش الخازر لدخول كردستان أمس (أ ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مسلحين من تنظيم «داعش» تمكنوا أمس، من التسلل إلى أحياء في الجانب الشرقي من مدينة الموصل بمحافظة نينوى الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية العراقية.

وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن التنظيم انتهى عسكريا في العراق، مضيفا أن السلطات العراقية تملك معلومات عن مكان حضور زعيم التنظيم «أبو بكر البغدادي» وأن هذا الأخير فقد معظم قادته. في حين قالت السفارة الأميركية في بغداد إنها قيدت تحركات موظفيها بعد تلقيها تهديدات «ذات مصداقية بشن هجمات محتملة على فنادق بالعاصمة العراقية يرتادها غربيون».

وأضافت المصادر أن مسلحي «داعش» استقلوا زوارق صغيرة لعبور نهر دجلة، وتسللوا إلى عدد من الأحياء الشرقية، مضيفة أن مواجهات عنيفة جرت بين المسلحين والقوات العراقية، وتمكنت القوات الأمنية من صد الهجوم وقتل عدد من مسلحي التنظيم، بينما لاذ من بقي منهم بالفرار إلى الجانب الغربي من المدينة.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن 6 مدنيين قتلوا وأصيب 25 في قصف من تنظيم «داعش» استهدف أحياء في الجانب الشرقي من الموصل. وقالت مليشيات «الحشد الشعبي» أمس إنها أحبطت هجوما للتنظيم في مناطق غرب الموصل، وقتلت منه العشرات، بينما ذكرت مصادر طبية أن 21 فردا من الحشد والقوات العراقية قتلوا بهجومين شمال غرب المدينة.

وأوضحت مليشيات «الحشد» في بيان أنها صدت هجوما للتنظيم في مناطق العسرج والتركمانية الجنوبي، ومفيليكة الجنوبية غرب الموصل.

من ناحية ثانية، أفاد مصدر محلي في نينوى أمس، بأن انفجاراً قوياً سمع دويه صباحا في محيط مطار الموصل بالساحل الأيمن للمدينة، مشيرا إلى أن صدى الانفجار سمع في الأحياء القريب من المطار». وأضاف أن انتشارا غير مسبوق لمسلحي «داعش» شوهد في محيط المطار، لافتا إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى انفجار في أحد مقرات «داعش» المهمة.

وفي السياق، أفاد شهود عيان من داخل الموصل أن عناصر «داعش» فجرت خزان المياه المركزي بالجانب الأيسر قبيل وصول القوات العراقية، مما تسبب بأضرار جسيمة بالمنازل المجاورة له وقطع المياه في أغلب أحياء المدينة، فيما حذر خبراء عسكريون من استهداف «داعش» للجوانب الخدمية في الجانب الأيمن من الموصل.

من ناحيتها، حذرت النائبة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي أمس، من الاعتقالات العشوائية بحق سكان المناطق المحررة من الموصل وعودة ما يسمى بـ»المخبر السري». وقالت إن «المخبر السري والاعتقالات العشوائية عاودت الظهور مجددا في المناطق المحررة من الموصل، حيث حصلت عدة حالات لاعتقالات من جهات ترتدي الزي العسكري، ودون إبراز لهوياتها التعريفية أو مذكرات اعتقال».

وطالبت العبيدي الحكومة العراقية الإسراع بتوضيح معنى العفو، وقالت إن «أغلب هؤلاء مفصولون، وكانوا محتجزين داخل مدنهم ولا يستطيعون الهرب من الموصل، بعد سقوطها لوجود أسمائهم لدى داعش».

من جهة أخرى، قال العبادي في مقابلة مع تلفزيون «فرانس 24» الفرنسي إن «المواجهة مع داعش انتهت، فالتنظيم منته عسكريا وسيصاب بضربة عنيفة في العراق مما سيؤدي إلى انهياره في كل مكان». وأضاف بشأن وجود البغدادي، «لا أريد أن أفصح عن وجوده، توجد معلومات محددة عن مكان تواجده».

وأفاد بأن «معظم المقاتلين من غير العراقيين غادروا الموصل هم وعوائلهم منذ فترة، والبغدادي قائدهم». وتابع أن «البغدادي فقد أكثر القيادات الذين معه»، مشيرا إلى مقتل عدد كبير من القادة العسكريين.

وفي شأن متصل، قالت السفارة الأميركية في بغداد أمس، إنها قيدت تحركات موظفيها بعد تلقيها تهديدات «ذات مصداقية بشن هجمات محتملة على فنادق يرتادها غربيون».

وذكرت رسالة أمنية طارئة موجهة للأميركيين على موقع السفارة على الإنترنت «ينبغي للأميركيين التزام أقصى درجات الوعي الأمني واتخاذ الإجراءات الملائمة لتعزيز أمنهم الشخصي في كل الأوقات، عندما يقيمون ويعملون بالعراق». ولم تقدم السفارة تفاصيل بشأن طبيعة التهديدات.

ونصحت السلطات الأميركية مواطنيها بتجنب السفر إلى العراق محذرة من احتمال تعرضهم للخطف على أيدي جماعات سياسية مسلحة أو عصابات أو سقوطهم ضحايا لتفجيرات ينفذها تنظيم «داعش».