الاقتصادي

الأسهم تتجاهل نتائج الشركات والتوزيعات السخية

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

تجاهلت تعاملات المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، النتائج الإيجابية التي أعلنت عنها الشركات المدرجة والتوزيعات السخية المقررة من قبل الشركات، لتشهد ضغوط بيع غير مبررة ساهمت بشكل كبير في تقليص المكاسب المسجلة خلال الجلسات الأولى من شهر يناير الماضي، بحسب خبراء ووسطاء ماليين.
وقال الخبراء لـ«الاتحاد» إن شح السيولة في أسواق الأسهم غير المبرر يتطلب تعزيز دور إدارة الأسواق والمؤسسات الاستثمارية وخاصة مع انخفاض التداولات، بالتزامن مع موسم الإعلان عن النتائج السنوية والتوزيعات السخية المتوقعة، والتي غالباً ما تشهد تداولات قوية، مؤكدين أن القوانين والتشريعات موجودة بالفعل، لكن هذه القوانين ينقضها التطبيق العملي على أرض الواقع حتى تعود ثقة المستثمرين، خصوصاً المؤسسات والمحافظ إلى أسواقنا المحلية.
وأوضح هؤلاء أن العامل المهم في عودة الأداء الإيجابي لتعاملات الأسهم المحلية يتمثل في بناء الثقة لدى المستثمرين، خصوصاً المؤسسات والمحافظ، مطالبين بضرورة العمل على دعم الدور الرقابي، خصوصاً الرقابة على الشركات المدرجة فيما يتعلق بمواعيد إعلان النتائج في وقتها المحدد دون تميز والإفصاح عن تطورات العمل داخل الشركة، لافتين أن تفعيل الدور الرقابي يسهم في إعادة الثقة للمستثمرين في الأسواق المحلية.
وأشار الخبراء إلى أن الجهات الرقابية والأسواق المالية ينحصر دورها على الرقابة والإشراف والتنظيم دون تدخل في حال الارتفاعات أو الانخفاض، لكن يمكن أن تقوم تلك الجهات بالعمل على حث الشركات المساهمة على سرعة إظهار النتائج وإعلانها، حتى تمثل حافزاً قوياً لعودة الأداء الإيجابي للأسهم، فضلاً عن قيامها بنشر التقارير التوضيحية والتوعوية لمساعدة المستثمرين في سرعة اتخاذ القرار الاستثماري، سواء بالشراء أو البيع.
الأداء الإيجابي
وقال طارق قاقيش، مدير شركة «مينا كورب» لإدارة الأصول، إن العامل المهم في عودة الأداء الإيجابي لتعاملات الأسهم المحلية يتمثل في بناء الثقة لدى المستثمرين، خصوصاً المؤسسات والمحافظ، مؤكداً أن الأسواق المالية المحلية تواجه عدداً من التحديات من حيث حوكمة الشركات، وتفاعل السهم داخل السوق مع الأنظمة والقوانين المعمول بها رقابياً.
وأضاف قاقيش أن الأسواق المالية المحلية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالقيام بدورها في تحفيز الاستثمار بالأسواق المالية من خلال إتاحة منتجات استثمارية متنوعة بالأسواق، فضلاً عن ضرورة العمل على دعم الدور الرقابي، خصوصاً الرقابة على الشركات المدرجة لإعلان النتائج في وقتها المحدد دون تميز والإفصاح عن تطورات العمل داخل الشركة، وذلك بهدف إعادة الثقة للمستثمرين في الأسواق المحلية.
وأضاف أن الأسواق المالية المحلية قطعت شوطاً كبيراً في إعادة ثقة المستثمرين عندما بدأت في تقديم منتجات جديدة وأطلقت أنظمة جديدة، منها البيع علي المكشوف والسوق الموازي وطرح الاكتتابات العامة، خصوصا الشركات العامة، لافتاً أن تراجع المؤشرات خلال الجلسات الماضية غير مبرر، خصوصاً أن هذا الانخفاضات واكبها تحسن في المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، وتحسن أسعار النفط ونسبة سيولة البنوك، وكفاية رؤوس الأموال والمخصصات البنكية.
وطالب قاقيش من الجهات الرقابية المعنية بالأسواق المالية المحلية بالعمل على التطبيق الفعلي والقوي للأنظمة والتشريعات المنظمة لحركة تداولات الأسهم بالأسواق، مؤكداً أن القوانين والتعليمات المنظمة موجودة بالفعل، لكن هذه الأنظمة ينقصها التطبيق العملي على أرض الواقع حتى تعود الثقة لدى المستثمرين.
وأشار إلى أن ضغوط بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة بالأسواق المحلية، ساهمت في دفع المؤشرات المالية للهبوط نحو مستويات دعم جديدة، متجاهلة النتائج المالية السنوية الإيجابية التي أعلنت عنها الشركات المدرجة، مما أدى إلى تراجع أحجام وقيم التداول، بالتزامن مع حالة الترقب والحذر التي تسود أوساط المستثمرين وتراجع تعاملات المؤسسات والمحافظ المالية.

الإشراف والتنظيم
بدوره، قال جمال عجاج مدير عام شركة «الشرهان» للأسهم والسندات»، إن الجهات الرقابية والأسواق المالية ينحصر دورها على الرقابة والإشراف والتنظيم دون تدخل في حال الارتفاعات أو الانخفاض، مؤكداً أن الأسهم المحلية تعرضت خلال الجلسات الأخيرة لضغوط بيع غير مبررة يجب العمل على دراسة أسباب وتداعيات تلك الظاهرة، خصوصاً مع تجاهل الأسهم لحركة إعلان النتائج والتوزيعات.
وأضاف عجاج أن الجهات الرقابية يمكن أن تقوم بالعمل على حث الشركات المساهمة على سرعة إظهار النتائج وإعلانها، حتى تمثل حافزاً قوياً لعودة الأداء الإيجابي للأسهم، فضلاً عن قيامها بنشر التقارير التوضيحية والتوعوية لمساعدة المستثمرين في سرعة اتخاذ القرار الاستثماري سواء بالشراء أو البيع.
وأوضح أن تواصل ضغوط البيع التي استهدفت عدداً من الأسهم القيادية المدرجة خلال جلسات الأسبوع الماضي، قاد مؤشرات الأسواق المحلية للتراجع نحو مستويات دعم جديدة بفعل تدني السيولة واتجاه المؤسسات والمحافظ لتبديل مراكزها المالية، وحالة الترقب والحذر التي سادت أوساط المستثمرين.
وأضاف أن الأسهم المحلية ما زالت متأثرة بحالة من عدم الثقة والضبابية التي سادت أوساط المستثمرين، على الرغم من بلوغ الأسعار مستويات مغرية للشراء، مؤكداً أن حالة الترقب والحذر ما زالت تسيطر على بعض مديري المحافظ التي حاولت خلال الجلسات الماضية العمل على تبديل مراكزها المالية، متوقعاً عودة الأداء الإيجابي للأسهم المحلية خلال الجلسات المقبلة مع عودة المشتريات المؤسساتية على أسهم الشركات التي تتمتع بأداء تشغيلي جيد وتوزيعات سخية على المساهمين.