الاقتصادي

حامل السهم في «صروح» يحصل على 1,28 سهم في «الدار»

جانب من أبراج تابعة لـ«صروح» في جزيرة الريم (الاتحاد)

جانب من أبراج تابعة لـ«صروح» في جزيرة الريم (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - وافق مجلسا إدارة «الدار» و»صروح» خلال اجتماعهما أمس الأول على أن يحصل كل حامل سهم في «صروح» على 1,288 سهم جديد بـ»الدار» العقارية، ضمن خطوات إنجاز عملية الاندماج المرتقب بين الشركتين، الذي سيوجد بعد 3 أشهر ثالث أكبر كيان عقاري في منطقة الشرق الأوسط، بأصول تزيد على 47 مليار درهم.
وأجمع مجلسا الإدارة على رفع توصية لمساهمي الشركتين بالموافقة على الاندماج بينهما، وذلك خلال اجتماع للجمعية العمومية غير العادية لكل شركة، المتوقع انعقادهما خلال أسابيع.
وخلال مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الاندماج، قال أبوبكر الخوري، الذي يشغل منصب العضو المنتدب في «صروح»، ورشحه مجلسا الإدارة ليكون رئيساً لمجلس إدارة الكيان الجديد، إن شركة «الدار صروح العقارية»، وهو الاسم المقترح بعد الاندماج، يتوقع أن تحقق تدفقات نقدية قدرها 15,2 مليار درهم بالسنوات الثلاث الأولى من عملها، نتاج مشاريع تنفذها لصالح الحكومة.
وفي بيان صحفي مشترك، قالت الشركتان إن «عملية الدمج جرت على أساس دمج شركة صروح في شركة الدار في شركة واحدة تحمل اسم «الدار صروح»، وأن يحصل مساهمو شركة صروح على 1,288 سهم جديد في شركة الدار لكل سهم من أسهمهم في صروح».
إلغاء إدراج «صروح»
وسيتم في تاريخ تنفيذ الاندماج، إلغاء إدراج أسهم شركة «صروح» من سوق أبوظبي للأوراق المالية وحل صفتها القانونية، وتغيير اسم شركة الدار إلى شركة «الدار صروح العقارية».
بموازاة ذلك، أعلنت شركة صروح العقارية أنها حصلت من حكومة أبوظبي التي تبلغ حصتها مع شركاتها ومؤسساتها ذات العلاقة في الكيان العقاري الجديد 37%، على صفقة تقدّر قيمتها بحوالي 3,2 مليار درهم، تمت الموافقة عليها بموجب قرار أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وستتضمن هذه الصفقة تعويضاً من الحكومة لبعض أعمال البنى التحتية بقيمة 1,6 مليار درهم، إضافة إلى شراء وحدات في مشروع أبراج البوابة في جزيرة الريم بقيمة 1,6 مليار درهم.
ومن المقرر نقل أصول البنية التحتية المعنية إلى الجهات الحكومية المختصة بمجرد صدور توجيه بذلك من الحكومة، حيث سيتم صرف مبلغ التعويض نقداً عند نقل تلك الأصول.
وسيتم قيد ما يقارب 80% من مبلغ التعويض كإيراد قبل أو عند نقل أصول البنية التحتية وذلك ضمن حساب الإيرادات، مما سيرفع من حقوق المساهمين بنفس القدر، وسيقيد المبلغ المتبقي بواقع 20% عندما يتم احتساب التكلفة المعنية ضمن حساب الايرادات.
أبراج البوابة
وتوافق الحكومة على شراء وحدات في مشروع أبراج البوابة نظير مبلغ وقدره 1,6 مليار درهم، وسيتم سداد قيمة الشراء نقداً قبل أو عند تسليم الوحدات، ومن المقرر أن يتم ذلك خلال الربع الثاني والثالث من عام 2013.
وسيتم قيد إيراد بيع هذه الوحدات فور تسليم الوحدات إلى الحكومة.
وقالت الشركتان إنه «يتعين الحصول على موافقة 75% من مساهمي كل شركة لإتمام الإندماج الذي قالت الشركتان إنه سيؤدي إلى بناء شركة أكثر قوة وتنوعاً قادرة على انتهاز فرص النمو في أبوظبي والأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة».
وستسفر عملية الاندماج عن تشكيل إحدى أكبر الشركات العقارية المدرجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بأصول مجمّعة تبلغ قيمتها حوالي 47 مليار درهم ورأس مال مجمّع بقيمة سوقية قدرها حوالي 10,9 مليار درهم، على أساس سعر الإغلاق لأسهم الشركتين كلتيهما، كما في 17 يناير الماضي.
ويرى مجلسا إدارة الشركتين، أن الشركة الموحدة ستكون شركة قوية تتمتع بمحفظة أصول متنوعة ومتوازنة، إضافة الى موارد مالية كبيرة وفرص لتحقيق عائدات ممتازة، وقدرة أكبر للوصول إلى أسواق التمويل، ومدخرات ستصل إلى 110 ملايين درهم سنوياً بحلول عام 2015، ستأتي من دمج وتوحيد العمليات التشغيلية، وستعود كل هذه المقومات بالفائدة على مساهمي الشركة الموحدة، كما سيستفيد عملاؤها من مجموعة متنوعة من المنتجات الواقعة في إمارة أبوظبي. ورشح أعضاء مجلس إدارة الشركتين، أبوبكر صديق الخوري، الذي يشغل حالياً منصب العضو المنتدب في شركة صروح، رئيساً لمجلس إدارة الشركة الموحدة، وعلي عيد المهيري نائباً لرئيس مجلس الإدارة.
وسيدير الشركة الموحدة كادر من أفضل الكفاءات المتوفرة في الشركتين، الذين يتمتعون بسجل قوي في تنفيذ مشاريع التطوير، ودراية متعمقة بالسوق المحلي، وخبرة طويلة في المجال العقاري.
ووفقًا لعملية الاندماج المقترحة، ستمتلك حكومة أبوظبي وشركاتها ومؤسساتها ذات العلاقة 37% من الشركة الموحدة على افتراض تمام تحول السندات القابلة للتحويل التي كانت قد أصدرتها شركة الدار لصالح «مبادلة».
وقال علي عيد المهيري، رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية إن مجلس الإدارة يوافق على توصيات اندماج الشركة مع شركة صروح، حيث ستتمتع الشركة الموحدة بمكانة متميزة في سوق أبوظبي، وستسفر هذه الصفقة عن تحقيق القيمة طويلة الأجل لجميع أصحاب العلاقة، حيث إنها ستجمع عدداً من أفضل الكوادر المهنية في القطاع العقاري.
وقال «ستشكل الصفقة بالفعل كياناً أكثر قوة مؤهلاً لتحقيق النمو المستدام على الأجل الطويل».
أصول ذات جودة عالية
من جانبه، قال مبارك مطر الحميري، رئيس مجلس إدارة شركة صروح، إن عملية الاندماج تجمع بين أصول ذات جودة عالية وكفاءات إدارية متينة بهدف إيصال أعمال الشركة الموحدة إلى مستوى جديد من المهنية والنجاح، وهي تتم في الوقت المناسب في دورة السوق العقاري، حيث إنها تقدّم شريكاً عقارياً قوياً للمساهمين والعملاء وشركاء العمل، ولشعب وحكومة أبوظبي، من أجل ضمان النمو المستدام في هذا السوق المتميز خلال السنوات القادمة.
وبحسب بنود الاندماج، من المقترح أن يتم تنفيذ عملية الاندماج بواسطة ضم الشركتين إلى بعضهما، بموجب أحكام المادة 276 (1) من القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1984 في شأن الشركات التجارية المعمول به في الدولة، وبتحقق شروط وبنود الاندماج.
وفي تاريخ النفاذ، ستنتقل أصول والتزامات شركة صروح إلى شركة الدار مقابل إصدار أسهم جديدة في شركة الدار وتوزيعها على مساهمي شركة صروح.
وعندما يصبح الاندماج نافذاً، يتم حل شركة صروح، ويصبح مساهمو شركة صروح مساهمين في شركة الدار صروح.
وسينتج عن الاندماج إصدار اسهم جديدة في شركة الدار والتي سيتم إدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية لمساهمي شركة صروح.
وعند إنجاز عملية الاندماج، سيكون إجمالي عدد أسهم رأسمال شركة الدار صروح الصادرة نحو 7,466 مليون سهم، وبعد إصدار أسهم شركة الدار الجديدة يصبح مساهمو شركة صروح مالكين لما يقارب 45,3% من إجمالي عدد أسهم رأسمال «شركة الدار صروح».
فوائد الاندماج
وأوضحت الشركتان أن الشركة الموحدة ستكون أكبر شركة عقارية في أبوظبي والثانية بين الشركات العقارية المدرجة في دولة الإمارات بأصول إجمالية مشتركة تبلغ قيمتها 47,1 مليار درهم.
وستكون الشركة من كبار مالكي الأراضي في المنطقة، بإجمالي 77 مليون متر مربع، 90% منها تقع في مناطق استثمارية.
ويتوقع مجلسا إدارة شركتي الدار وصروح بأن يعود الاندماج بالقيمة على المساهمين من خلال الدمج وتوحيد الجهود، حيث يقدر مجلسا الإدارة أن يصل إجمالي المدخرات إلى ما بين 90 مليون درهم و110 ملايين درهم سنوياً بحلول عام 2015، نتيجة دمج العمليات التشغيلية المتكررة، وترشيد النفقات، وتوفير في عمليات الشراء والاستفادة من خفض للرسوم المالية من خلال الحصول على شروط أفضل للتمويل، ودمج قواعد تقنية المعلومات.
كما تقدر المصاريف المرتبطة بإتمام عملية دمج الأعمال ما يقارب 60 مليون درهم ولمرة واحدة.
وقال الخوري خلال المؤتمر حول آلية التقييم التي تم اتباعها في دمج الشركتين إن الشركتين استعانتا بشركات استشارية مالية وقانونية من بينها جولدمان ساكس، ومورجان ستانلي، وكريدي سويس، اتبعت جميع المعايير العالمية في تقييم أصول الشركتين، ودرست أنواعاً عديدة للتقييم، وانتهت بعد 10 أشهر من النقاش إلى الطريقة المثلى التي اتبعت لإيجاد ثالث أكبر مطور عقاري في منطقة الشرق الأوسط، وخامس أكبر شركة مساهمة عامة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية من حيث عدد الأسهم المتداولة.
الكيان الجديد
ويأتي الكيان العقاري الجديد في أبوظبي كثالث أكبر مطور عقاري في المنطقة، بعد شركة بروة العقارية القطرية بأصول قيمتها 63,5 مليار درهم، وإعمار العقارية بأصول حجمها 61,2 مليار درهم.
وأكد الخوري أن الشركة ستحتفظ بعلاقتها الوثيقة مع حكومة أبوظبي، ويتوقع أن يعزز الإندماج الجديد من هذه العلاقة، وستكون الدار صروح اول شركة عقارية شريكة للحكومة، مضيفاً أن المشاريع الحكومية المتوقع أن تحصل عليها الشركة ستسهم في خفض الديون المستحقة على الشركة، لاسيما أن الشركة يتوقع أن تحصل على مشاريع تطويرية في المناطق الحرة.
وأوضح أن صافي المديونية المترتبة عن الكيان العقاري الجديد يقدر بنحو 13,4 مليار درهم، تتوقع الشركة أن تنخفض خلال السنوات المقبلة تدريجياً في ظل وجود سيولة حالية تقدر بنحو 6 مليارات درهم، يتوقع أن تقفز خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى أكثر من 15 مليار درهم، من تدفقات نقدية من مشاريع حكومية.
وتشكل الديون حالياً نحو 28,4% من إجمالي أصول الشركة، ويبلغ صافي ديون شركة الدار العقارية حاليا نحو 11,7 مليار درهم، مقابل ديون بقيمة 1,7 مليار درهو مترتبة على شركة صروح.
ولم يحدد الخوري عدد الموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم في المرحلة الحالية نتيجة الدمج.
وبين أن كلا الشركتين ستواصلان عمليهما في انجاز المشاريع التي لديهما حالياً، والتي سيتم تسليمها خلال عام إلى عام ونصف، واهم هذه المشاريع مشروع ياس مول أضخم مركز للتسوق في أبوظبي، ومشروع أبراج البوابة، ونحو 15 ألف وحدة سكنية أنجرتها الشركتان، ووحدات سكنية أخرى يتراوح عددها بين 5 إلى 7 آلاف وحدة قيد التنفيذ، إضافة إلى تسليم 9 فنادق تضم أكثر من ألفي غرفة، ومشاريع أخرى خاصة أبرزها عالم فيراري، والفورمولا 1 وحديقة ياس ووترورلد.
جولات النقاش
وأشار الخوري إلى جولات النقاش التي تمت بين «الدار» و»صروح» بشأن إتمام الاندماج بينهما منذ الإعلان عنه في مارس العام الماضي، مضيفاً أن الاندماج تم التوصل إليه بين شركتين متساويتين، انعكس في شكل التقييم سواء ما يتعلق بالأسهم أو باختيار مجلس إدارة الشركة الجديدة الذي يتكون من 9 أعضاء أربعة من كل شركة، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة من صروح.
وحول حصة شركة مبادلة في الشركة الجديدة، قال الخوري، إن حصة مبادلة ستظل كما هي من دون تغيير، كما ستبقى كذلك حصص الشركاء الاستراتيجيين كما هي أيضاً.
وبحسب حصص توزيع المساهمين، تصل حصة مبادلة بعد السندات التي حصلت عليها مقابل التحول إلى أسهم من شركة الدار إلى 30,5% في شركة الدار صروح، وتتوزع الحصص حالياً بين 5 شركاء يمتلكون 41% هم مبادلة بنسبة 19,2% وبنك أبوظبي التجاري 7,7% وشركة الجود للاستثمار 5,2% وشركة أبوظبي للاستثمار 5,1% وبنك أبوظبي الوطني 3,8% إضافة إلى 5 مساهمين آخرين يمتلكون 7,4% و10 مساهمين يمتلكون 9,5% من الأسهم، في حين يمتلك بقية المستثمرين 42,1%.

توقعوا أداءً أفضل للسهم الجديد مع تداوله في سوق أبوظبي
محللون: تقييم «الدار» و«صروح» عادل ويستند إلى معايير مالية سليمة
أبوظبي (الاتحاد) - أكد محللون ماليون أن التقييم الذي تم على أساسه موافقة مجلسي إدارة شركتي «الدار» و»صروح» العقاريتين على الاندماج جاء «عادلاً ويستند إلى معايير مالية سلمية»، وسيقود إلى كيان عقاري له ثقل في تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية.
وأكد هؤلاء أن الاندماج يؤدي إلى خلق كيان عقاري ضخم يتوقع أن تكون له الأفضلية في الحصول على حصة الأسد من مشاريع البني التحتية التي أعلنت عنها حكومة أبوظبي مؤخراً ضمن خطة خمسية تتكلف نحو 330 مليار درهم، وأن يكون لسهم «الدار صروح» تأثير إيجابي قوي في سوق أبوظبي خلال الفترة المقبلة.
وشهد سوق أبوظبي أمس عقب إعادة سهمي الدار وصروح للتداول بعد توقف أمس الأول، بسبب انعقاد مجلس إدارة الشركتين لدراسة الاندماج، عمليات شراء غير مسبوقة لسهم صروح دفعته إلى الارتفاع بالحد الأعلى 15% عند سعر 1,78 درهم، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 1,70 درهم، بارتفاع 4,3%، مقابل عمليات بيع مكثفة على سهم الدار دفعته للتراجع بالحد الأقصى 10% إلى 1,47 درهم.
وعزا محللون ذلك إلى أن عملية تبادل الأسهم التي تم على أساسها المضي بالاندماج والتي تعطي لمن يحمل سهماً واحداً من أسهم «صروح» نحو 1,288 سهم في شركة الدار، دفعت حملة سهم الدار إلى البيع وشراء سهم صروح، بحسب ما قال وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية.
وقال نبيل فرحات الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، إن السوق تفاعل ايجاباً مع الاندماج الذي ظل يترقبه طويلاً، وقاد في النهاية إلى واحد من أكبر الكيانات العقارية في المنطقة، مدعوماً بملكية حكومية تقدر بنحو 37%، وهو ما يعني أن الشركة الجديدة ستحصل على مشاريع حكومية كبيرة من خطة حكومة أبوظبي التي أعلنتها بشأن ضخ استثمارات بقيمة 330 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن الاندماج الجديد من شأنه أن يسرع من تعافي الدورة العقارية في إمارة أبوظبي، خصوصاً وأن التقييم الذي تم على أساسه جاء عادلاً إلى حد كبير، استناداً إلى أن القيمة الدفترية لصروح تقدر بنحو 2,5 درهم، أعلى بنسبة 29% من القيمة الدفترية لسهم الدار.
وأكد أن السهم الجديد سيكون له أثر إيجابي على تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية عند تداوله في السوق، لأنه يستند إلى كيان عقاري ضخم، وإلى ناتج محلي إجمالي للدولة يتوقع أن يحقق نمواً بنسبة 4,5% واستثمارات حكومية ضخمة بالإمارة، الأمر الذي سيدفع المستثمرين إلى الإقبال على السهم.
واتفق معه في الرأي المحلل المالي وضاح الطه، مضيفاً أن الاندماج بين أكبر شركتين عقاريتين في إمارة أبوظبي يأتي ضمن رؤية حكومة أبوظبي 2030 والتي تركز على الكيانات الكبيرة لمساعدتها في تحقيق الهدف المتمثل في تحقيق تنمية شاملة.
وبين أن توحيد الجهود والخبرات بين الشركتين في شركة واحدة كبيرة بقيمة سوقية تتجاوز 10 مليارات درهم يخدم الخطط التي وضعتها الحكومة، حيث ستحصل الشركة الجديدة على حصة كبيرة من المشاريع التي ستطرحها حكومة ابوظبي، سواء في مجال الإسكان أو في البنى التحتية للإمارة.
وأوضح أن نسبة المديونية لدى شركة صروح أقل بكثير من الدار، ولهذا السبب، فإن القيمة الدفترية لسهم صروح تعتبر أعلى من مثيلتها في الدار، ومن هنا جاءت عملية التقييم التي تعطي للمساهمين في شركة صروح أسهم أكثر في شركة الدار، في حين لم يحصل مساهمو الدار على أسهم جديدة، وهو ما يفسر عملية البيع المكثفة لسهم الدار.
وقال وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن التقييم جاء على أسس مالية سليمة، الأمر الذي دفع السوق للتجاوب معه، إضافة إلى ان الاندماج سيقود في النهاية إلى شركة عقارية كبيرة بأصول تتجاوز 47 مليار درهم، وذلك أفضل من شركتين متنافستين في نفس المجال، ويتصارعان على المشاريع الحكومية.
وتوقع فادي الغطيس مدير شركة ثنك للدراسات المالية، أن يدفع الاندماج إلى التفكير في دخول مشاريع عقارية خارج إمارة أبوظبي، للاستفادة من رأسمالها الضخم، وخبراتها. وقال الغطيس، إن الإندماج سيؤدي إلى سياسة جديدة للكيان العقاري الضخم الذي يركز حالياً على بيع المشاريع والوحدات السكنية، حيث يتوقع أن يولي اهتماماً بتنويع مصادر الدخل من خلال الدخول في مشاريع خدمية أخرى، على غرار ما فعلت شركة إعمار العقارية في دبي.