عربي ودولي

النظام يحاول فك حصار المعارضة لقاعدة عسكرية شرق دمشق

رجال الدفاع المدني يحاولون إخماد حرائق بسبب غارات النظام في معرة النعمان بإدلب (أ ف ب)

رجال الدفاع المدني يحاولون إخماد حرائق بسبب غارات النظام في معرة النعمان بإدلب (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

دعت المعارضة السورية أمس، أفراد القوات الحكومية المحاصرة في مدينة حرستا بشرق العاصمة دمشق إلى تسليم أنفسهم، فيما قال سكان وشهود عيان إن النظام السوري المدعوم بطائرات روسية صعد قصفه لآخر معقل للمعارضة المسلحة بالضواحي الشرقية لدمشق مع استعداده لمحاولة كسر حصار لقاعدة عسكرية تطوقها قوات المعارضة.
وقال رئيس اللجنة الشرعية في مدينة حرستا صهيب الرئيس في رسالة مصورة بثت على مواقع إعلامية مقربة من غرفة عمليات المعارضة «أعرض على الجنود المحاصرين فرصة ليحقنوا دماءهم ويخرجوا أحياء من الحصار، بأن يسلموا أنفسهم حتى تتم مبادلتهم مع المظلومين من هذا الشعب في أقبية النظام المجرم، وحذر في رسالته الموجهة إلى عناصر القوات الحكومية من أن «الفرصة تضيق عليهم، وتقول مصادر في المعارضة السورية إن أكثر من «300 عنصر من القوات الحكومية محاصرون في مباني إدارة المركبات في مدينة حرستا بعد سيطرة مسلحي المعارضة على أغلب مباني الإدارة بداية الأسبوع الجاري «.
وتستمر المعارك العنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة على جبهات الغوطة الشرقية، وقال قائد عسكري من المعارضة أمس، إن «11 عنصرا من القوات المحاصرة في إدارة المركبات بحرستا تم أسرهم، وقتل أكثر من 13 عنصرا من القوات الحكومية بينهم العميد إبراهيم يونس، وحسين قاسم نصرالله من مقاتلي حزب الله اللبناني». واكتفت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية بالقول إن «سلاح الجو الحربي في الجيش السوري مستمر باستهداف مواقع المسلحين في بيت سوا وحمورية ومسرابا بالغوطة الشرقية.
وفي السياق، قال سكان وشهود عيان أمس، إن النظام السوري المدعوم بطائرات روسية صعد قصفه لآخر معقل للمعارضة المسلحة بالضواحي الشرقية لدمشق، وأضافوا أن الجيش يحشد قوات النخبة استعدادا لهجوم كبير لكسر حصار المعارضة المسلحة لإدارة المركبات العسكرية.
ومنذ يوم الأحد، وسعت قوات المعارضة المسلحة وأغلبها ينتمي لجماعة «أحرار الشام» المتشددة، نطاق سيطرتها على أجزاء من القاعدة العسكرية في حرستا، التي تخترق الغوطة الشرقية آخر معقل للمعارضة المسلحة حول العاصمة.
واقتحمت المعارضة القاعدة في نوفمبر الماضي في حملة لتخفيف الضغط على بلدات وقرى الغوطة الشرقية التي شهدت هجمات جوية متزايدة في الأسبوع الماضي.
ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية عن الهجوم لكنها قالت، إن «إرهابيين» أطلقوا قذائف مورتر على مناطق سكنية في حرستا، وإن الجيش رد بضربات على الغوطة الشرقية تسببت في خسائر في صفوف المسلحين، ولم تذكر مزيداً من التفاصيل، وقالت مصادر بالدفاع المدني، إن 38 مدنيا قتلوا وأصيب 147 شخصا، خلال 4 أيام من الضربات الجوية العنيفة منذ يوم الجمعة. وقتل 5 مدنيين يوم الثلاثاء.
وقال سكان، إن ما لا يقل عن 30 ضربة جوية وقعت على مناطق سكنية في الغوطة الشرقية أمس الأول، وخلف قصف على سوق في مدينة دوما المركز الحضري الرئيسي في الغوطة، قتيلا واحدا وعشرات المصابين.
وأكد المتحدث العسكري باسم «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار «هناك تقدم للمقاتلين والثوار الذين يقاتلون النظام وكسر لخطوط النظام وتشهد جبهات الغوطة معارك ومواجهات وخسائر كبيرة لقوات الأسد وميليشياته».
وفي الشمال الغربي انسحب مسلحون من «الجيش السوري الحر»، من مزيد من القرى التي يسيطر عليها الجيش في جنوب محافظة إدلب وريف حماة الشرقي المجاور.