عربي ودولي

الجبوري: حلحلة بأزمة «كردستان» ولا موعد رسمياً للانتخابات

رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري يتحدث للصحافة أمس (الاتحاد)

رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري يتحدث للصحافة أمس (الاتحاد)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس، أن الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد بدأت بالحلحلة عبر لجان فنية من الجانبين، وأضاف أن البرلمان وجه كتابا رسميا إلى المحكمة الاتحادية للاستفسار عن إلغاء القرارات العقابية التي تم اتخاذها ضد إقليم كردستان العراق بعد الاستفتاء الذي أجري في 25 سبتمبر الماضي، مشيرا إلى عدم تحديد موعد رسمي لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، على الرغم من قرار من مجلس الوزراء بتحديد منتصف مايو المقبل.
في حين اتهم رئيس الحكومة حيدر العبادي بعض السياسيين بالسعي لعقد صفقات مع الإقليم للحصول على الدعم في الانتخابات المتوقعة، بالتزامن مع تحذير حركة التغيير الكردية المعارضة، من أي مفاوضات سرية بين أربيل وبغداد تفضي لاتفاقيات جانبية تتضمن تنازلات مقابل مكاسب سياسية للحزب الديمقراطي الكردستاني على حساب الشعب الكردي.
وقال الجبوري في مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب أمس، إن «الإشكالات بدأت تنحل بين الإقليم وبغداد، من خلال الحوارات بين لجان فنية مشتركة»، وتابع أن تلك الحوارات ليست بمستوى سياسي عال، مردفا بالقول إن الأسبوع المقبل أو خلال الأيام القليلة المقبلة سنشهد حضور وفد من إقليم كردستان للعاصمة.
وأكد أن رئاسة البرلمان وجهت كتابا رسميا إلى المحكمة الاتحادية «ذكرنا أن قرار المحكمة الاتحادية، ألغى ما يترتب على استفتاء إقليم كردستان من آثار»، وأضاف أنه «وجهنا كتابا إلى المحكمة ذاتها بشأن معنى إلغاء الآثار، هل ينصرف الأثر على عملية إلغاء ما يترتب عليه الاستفتاء ذاته، أو ردود الأفعال الصادرة من السلطتين التشريعية والتنفيذية تجاهه».
وتابع الجبوري «أنا أعتقد أنه في حال وثوق الجميع بأن الاستفتاء قد انعدم، فإن تلك القرارات سوف تلغى، ونعود إلى ما قبل 25 سبتمبر 2017».
وبشأن الانتخابات التشريعية أفاد الجبوري، بعدم تحديد موعد رسمي لإجراء الانتخابات المقبلة، على الرغم من قرار من مجلس الوزراء بتحديد منتصف مايو المقبل، وأضاف «ليس هناك من نية إطلاقا بشكل رسمي بالتلكؤ أو التأخر للانتخابات، فأي عملية انتخابية لها مستلزمات أساسية منها فني مرتبط بالمفوضية، والآخر بالحفاظ على نزاهة وحيادية العملية ونتائجها».
وأضاف: اليوم سيتم استضافة مفوضية الانتخابات في البرلمان، للحديث عن العملية وتحديد التوقيت الملازم. وبين أنه «بحسب المادة 7 قانون 47، فإن مجلس الوزراء يحدد توقيتا لإجراء العملية، بعدها البرلمان يصوت ويتم تحوليها إلى رئاسة الجمهورية، وبذلك إلى الآن لا يوجد موعد رسمي للعملية».
وقال الجبوري «إن العملية الانتخابية مرتبطة بقانون الموازنة وقانون الانتخابات، ونحن استلمنا الموازنة أثناء العطلة وأحلناها إلى اللجنة المالية وبادرت إلى جمع الملاحظات وأحيلت إلى مجلس الوزراء التي ردت على الملاحظات، التي قبل بعضها وأحيل الباقي للنقاش»، وأكد أن المجلس مستمر بعمله دون انقطاع إلى حين الانتهاء من الموازنة وقانون الانتخابات، وستعقد جلسات مستمرة لبلورة الرؤية لقانون الموازنة أو الانتخابات.
وفي شأن متصل، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك «لا نقبل بمن يجامل كردستان لكسب تأييد في الانتخابات»، مضيفا أن «الحكومة ملتزمة بدفع رواتب موظفي الإقليم وهي ليست وعوداً كاذبة»، وأوضح أن «الحكومة بدأت بالدفع لعدة قطاعات أساسية ولديها آلية لحساب أعداد موظفي الإقليم الفعلية «.
وأوضح أن «المشكلة الأساسية هي في الأرقام التي يعطيها الإقليم، كونها عالية وغير دقيقة»، وتابع «أن صافي واردات الإقليم من بيع النفط فقط، هي 544 مليار دينار، عدا إيرادات الجمارك والضرائب، وما يحتاجه لتغطية الرواتب هو300 مليار، ما يعني أنها كافية لتغطية الرواتب ويفيض منها».
وفي السياق، حذرت حركة التغيير الكردية المعارضة من أي مفاوضات سرية بين أربيل وبغداد تفضي لاتفاقيات جانبية تتضمن تنازلات مقابل مكاسب سياسية للحزب الديمقراطي على حساب الشعب الكردستاني، وبينت أن إدارة المنافذ الحدودية والمطارات وحسم المناطق المتنازع عليها، ينبغي أن تكون «وفقا لمصالح الشعب العراقي بمكوناته كافة وليس من خلال سياسة المنتصر والمهزوم أو الرؤية التي يحاول البعض التحدث بها».
وقال رئيس الكتلة النيابية للحركة أمين بكر في بيان أمس، إن الحركة «تدعم الحوار وحسم الخلافات بالطرق الدستورية والقانونية والمصالح العامة من دون تقديم الشعب الكردستاني قربان فداء لتثبيت الحزب الحاكم ومن يقف معه، من أطراف هاجسها الوحيد الحفاظ على كراسيها».
من ناحية ثانية، كشف القيادي الكردي لاهور شيخ جنكي مسؤول وكالة الحماية والمعلومات الكردية، وابن الأخ غير الشقيق لرئيس جمهورية العراق السابق جلال طالباني أمس، عن «لقاء تم بين رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، نهاية ديسمبر المنصرم في أربيل لمدة ثماني ساعات»، مبيناً أن بارزاني «اعترف خلال اللقاء بأن الاستفتاء كان قراراً خاطئاً».وبشأن التواجد العسكري التركي في الإقليم ذكر جنكي، أن الأتراك «يتواجدون في الإقليم برضا الحزب الديمقراطي وأن قوات الحزب هي من تتقدم قوات الجيش التركي»، ورأى أن تشكيل حكومة إنقاذ وطنية في الإقليم تشكل «الحل الوحيد أمام القوى السياسية الكردية»، داعياً حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي إلى «تقديم بعض التنازلات خدمة للمصلحة العليا للكرد».

سياسي عراقي: مقاعد برلمانية تباع بنصف مليون دولار
بغداد (الاتحاد)

قال السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي أمس، إن «هناك حملة في مجلس النواب من قبل بعض أعضائه لبيع مقعده مقابل امتيازات»، واصفاً إياها بأنها «أحدث تجارة في العراق»، وكتب الصميدعي على صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «أحدث تجارة في العراق»، مشيراً إلى أن هناك «نواباً يتقاعدون قبل أسابيع من نهاية الدورة البرلمانية لبيع مقاعدهم لآخرين»، وتابع: «ذلك يعني أن المشتري
سيحصل على تقاعد وامتيازات نائب، والبائع سيحصل أيضاً على التقاعد وامتيازات نائب، باستثناء عمولة الوسيط»، متسائلاً «أليس هذا فساداً؟»، ووفقاً لجدول أعمال جلسة البرلمان التي انعقدت أمس، فإن الفقرة الأولى تضمنت إعلان استقالة أحد النواب، وتقديم بديله.
وكان النائب عن التحالف الوطني رياض الساعدي أفاد في بيان أمس، عن إبرام صفقة يتنازل فيها النائب مطشر السامرائي عن مقعده النيابي لصالح شخص متهم بقضايا فساد، مبيناً أن الصفقة تتم برعاية رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بحسب قوله.