الرياضي

«العميد» يقتنص التعادل من «الإمبراطور» في «ديربي مشتعل»

النصر تعادل مع الوصل بعد مباراة مثيرة (تصوير أشرف العمرة)

النصر تعادل مع الوصل بعد مباراة مثيرة (تصوير أشرف العمرة)

وليد فاروق (دبي)

اقتنص النصر تعادلاً ثميناً بنتيجة 2-2 من مضيفه الوصل في ديربي «مشتعل» جمع الفريقين في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة كأس الخليج العربي للمحترفين، بعدما كان متأخراً بهدفين نظيفين، ليمنح نفسه أفضلية التأهل إلى الدور نصف النهائي للبطولة، وذلك قبل خوض مباراة الإياب لنفس الدور، والمقرر إقامتها 16 فبراير المقبل على ملعب «العميد» في نادي شباب الأهلي دبي بالعوير، حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة، أو التعادل السلبي، أو الإيجابي 1-1.
أحرز ليما هدفي الوصل في الدقيقتين 18 و34 وسجل للنصر كل من راشد عمر في الدقيقة 47 وسالم صالح في الدقيقة 52، وشهدت المباراة تحولاً جذرياً في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، بطرد ليما هداف الوصل لحصوله على إنذارين، قبل أن ينجح النصر في العودة للمباراة في الشوط الثاني، وكاد أن يحقق الفوز لكن الأرجنتيني زاراتي أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 88، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي، وتأجيل الحسم للقاء الإياب.
رغم البداية الحذرة للفريقين في بداية اللقاء، إلا أن السيطرة النسبية مالت لمصلحة أصحاب الأرض، بفضل التفاهم الكبير بين اللاعبين خاصة الثلاثي البرازيلي ليما وكايو ومينديز.
وفي المقابل، غاب الأداء الهجومي عن النصر في بداية اللقاء، واعتمد الفريق على محاولات فردية من الأرجنتيني زاراتي والبرازيلي مارسيلو سيرينو، وزادت متاعب النصر مبكرا بإصابة عامر مبارك لاعب خط الوسط، بعد مرور 9 دقائق فقط، ما أضطر الإيطالي برانديلي إلى إجراء تغيير مبكر بنزول طارق أحمد بدلاً منه.
ونجح الوصل من خلال التمريرات العرضية البينية في خلخلة دفاعات النصر، وتمكن كايو، بعد هجمة سريعة من إرسال تمريرة طولية لليما في أقصى اليمين، نجح في التوغل بها داخل منطقة الجزاء، وراوغ علي حسين، قبل أن يسدد في شباك شمبيه محرزاً هدف التقدم للوصل في الدقيقة 18.
وظل البرازيلي ليما في الجبهة اليمنى يشكل خطورة واضحة على دفاعات النصر، وهو ما اضطر برانديلي مدرب النصر إلى إجراء تعديل داخل الملعب بتغيير مركز راشد عمر إلى الظهير الأيسر، بينما لعب علي حسين في وسط الملعب.
لجأ الوصل إلى التسديد القوي من خارج المنطقة، ومن إحداها أرسل مينديز صاروخية أخرجها شمبيه بصعوبة إلى ركنية، ومنها وصلت الكرة إلى رأس عبد الرحمن علي مدافع الوصل الذي هيأها إلى ليما للقادم من الخلف ليحرز منها هدفه الشخصي الثاني له ولفريقه في الدقيقة 34.
تحول اللعب في الدقائق الأخيرة لمصلحة النصر، الذي شهد نشاطاً ملحوظاً في أدائه الهجومي، مع تحركات إيجابية لسالم صالح الذي طالب بالحصول على ركلة جزاء نتيجة لمس الكرة ليد وحيد إسماعيل، لكن الحكم عادل النقبي أشار باستمرار اللعب، وبعدها عاد صالح، وسدد كرة بضربة خلفية مزدوج،ة لكنها علت العارضة، قبل أن يهدر مارسيلو أخطر فرصة للنصر في الدقيقة الأخيرة من شبه انفراد تام، لكنه تسديدته ذهبت تتهادى بجوار القائم الأيمن لمرمى الزعابي.
وفي الوقت الذي تأهب الجميع لانتهاء الشوط، ارتكب ليما خطأ نال على أثره البطاقة الصفراء الثانية ليطرد في الوقت المحتسب بدل الضائع.
انقلبت الأوضاع تماما في الشوط الثاني، الذي دخله النصر برغبة عارمه في تصحيح الموقف، واستغلال النقص العددي، في الوقت الذي وضح فيه التأثير الفني والنفسي على الوصل بعد طرد ليما، ويرسل راشد عمر عرضية على مرمى الزعابي حارس الوصل فتسقط الكرة من يده داخل المرمي ليكون الهدف الأول للنصر.
وبعد 5 دقائق، ومن عرضية من اليسار تصل الكرة إلى مارسيلو، يهيأها لسالم صالح الذي يودعها المرمى بهدوء مدركاً التعادل في الدقيقة 52، وكاد مارسيلو أن يحرز بعدها الهدف الثالث من تسديدة قوية من داخل المنطقة، لكن الزعابي أبعد الكرة بقدمه.
سيطر النصر على مجريات اللقاء، وقلت الفاعلية الهجومية للوصل، وزادت الالتحامات في وسط الملعب بشكل مكثف، ما أدى إلى سقوط أكثر من لاعب، وأصيب جاسم يعقوب لاعب النصر، وشارك بدلا منه إبراهيم عباس.
تشتعل الدقائق الأخيرة من اللقاء وتصل إلى ذروتها في الدقيقة 88 عندما يحتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة النصر، بداعي لمس الكرة يد أحد مدافعي الوصل وسط اعتراض شديد من لاعبي «الإمبراطور» وجهازه الفني، ويتصدى زاراتي للكرة وسددها صاروخية فوق المرمى، مهدراً فرصة التقدم وسط فرحة عارمة من جماهير الوصل، لتنتهي المباراة بعدها بالتعادل الإيجابي 2-2.