عربي ودولي

قصف إسرائيلي على غزة وإصابة العشرات بمواجهات مع الاحتلال

قنابل الغاز تنهال على أهالي بيت لحم أثناء تظاهرة ضد قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل (أ ف ب)

قنابل الغاز تنهال على أهالي بيت لحم أثناء تظاهرة ضد قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل (أ ف ب)

القدس المحتلة (علاء مشهراوي، وكالات)

أُصيب عشرات الفلسطينيين برصاص الاحتلال، خلال تظاهرات في الضفة الغربية المحتلة، إصابة أحدهم بالغة. وحولت سلطات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، ونشرت آلاف الجنود لقمع التظاهرات، احتجاجاً على قرار واشنطن اعتبار المدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

في غضون ذلك، قصفت مقاتلات ودبابات إسرائيلية قطاع غزة أمس، رداً على إطلاق صاروخ من القطاع الفلسطيني على جنوب إسرائيل، حسبما أفاد الجيش ومصادر فلسطينية. ولم تتحدث أي تقارير على الفور عن سقوط ضحايا في تبادل القصف، الأول منذ أكثر من 10 أيام.

وأطلق فلسطينيون ثلاثة صواريخ على جنوب إسرائيل، اعترضت منظومة «القبة الحديدية» المضادة للصواريخ اثنين منهم، حسبما أعلن جيش الاحتلال.

وأعلنت الشرطة أن الصاروخ الثالث ضرب مبنى قرب مدينة غزة، ما سبب أضراراً دون خسائر في الأرواح.

وقال جيش الاحتلال، «رداً على صواريخ أطلقت في اتجاه إسرائيل، استهدفت دبابات جيش الدفاع والطيران الحربي موقعين لحركة حماس في شمال قطاع غزة». وأكدت حماس عدم إصابة أي شخص في القصف.

وأطلقت الفصائل المسلحة في غزة أكثر من 12 صاروخاً وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل، منذ صدور قرار الرئيس الأميركي في 6 ديسمبر الفائت.

وقبل صاروخ الجمعة، أطلقت آخر صواريخ من القطاع على إسرائيل في 18 ديسمبر، وسقط أحدها على منزل في بلدة حدودية.

إلى ذلك، شارك عشرات الفلسطينيين وأهالي الأسرى، في غزة أمس، في تظاهرة نظمت في مكان أسر الجندي الإسرائيلي شاؤون أرون، بالتزامن مع احتفال لعائلة الجندي الأسير في يوم ميلاده، وسط مطالبات برضوخ الاحتلال لمطالب المقاومة لتنفيذ صفقة تبادل جديدة.

ورفع أهالي الأسرى الذين شاركوا في التظاهرة، صور أبنائهم، مطالبين بإطلاق سراحهم، مؤكدين في رسالة لوالدة الجندي الأسير، إنها لن تهنأ بالاحتفال بعيد ميلاد ابنها الأسير في غزة، قبل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وعلقت في المكان المقابل لمنطقة السياج الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة منذ عام 1948، لافتات كبيرة باللغة العبرية، تطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ورضوخ الاحتلال لمطالب المقاومة لتنفيذ صفقة تبادل.

وقالت والدة الأسيرين فهمي أبو صلاح في رسالة إلى والدة الأسير الإسرائيلي لن تحتفلي بميلاد ابنك قبل أن يحتفل أهالي الأسرى بالإفراج عن أبنائهم.

وأكدت أن جميع أمهات الأسرى يحببن أبناءهن كما تحبين ابنك. وسألتها أين كنت من معاناة أمهات الأسرى قبل أسر ابنك؟

في الضفة الغربية، أُصيب واعتقل العشرات من الشبان الفلسطينيين بالرصاص الحي والاختناق بالغاز، خلال مسيرات ومواجهات أمس، التي عمت المدن والبلدات والقرى والمخيمات، رفضاً لقرار واشنطن بشأن القدس عاصمة لإسرائيل.

واندلعت المواجهات العنيفة عقب صلاة الجمعة، استخدمت قوات الاحتلال خلالها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

ففي القدس، ساد التوتر منذ ساعات الصباح، حيث حول جنود الاحتلال محيط ساحة باب العامود إلى ثكنة عسكرية، كما شهدت شوارع المدينة وجوداً مكثفاً لجيش الاحتلال.

وامتدت المواجهات إلى مدينة الخليل وقراها، حيث دارت مواجهات عنيفة استخدمت فيها اسرائيل قنابل الغاز والرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين.

كما قمعت قوات الاحتلال، مسيرة سلمية انطلقت بعد صلاة الجمعة في بيت لحم تصدى لها جنود الاحتلال بقنابل الصوت والغاز، فيما رد الشبان بالحجارة وإحراق إطارات السيارات وإغلاق الشوارع.

إلى ذلك، أُصيب عشرات المواطنين بالاختناق أمس، خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية بلعين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.

على صعيد متصل، هدمت جرافات الاحتلال قرية العراقيب البدوية، في منطقة النقب، جنوب فلسطين المحتلة منذ عام 1948، وذلك للمرة الـ 123 على التوالي.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأقدمت جرافاتها على هدم المساكن المصنوعة من الصفيح والأخشاب والمغطاة بالنايلون، والتي رغم سوء وضعها كانت تؤوي الأطفال والنساء والمسنين في العراقيب، بسبب حرمانهم من أبسط الظروف الحياتية. وتهدف إسرائيل من عمليات الهدم لمصادرة أراضي السكان، وإحلال المستوطنين مكانهم، كما تطالب أهالي القرية بدفع ملايين الدولارات أجرة عمليات الهدم المتكررة للقرية.

في غضون ذلك، سلمت إسرائيل أمس، أوامر هدم لمدرسة بيرين الأساسية ومسجد و7 منازل، بالإضافة الى غرفة تحوي بطاريات تخزين الطاقة الشمسية في منطقة بيرين جنوبي الخليل. وكانت مدرسة بيرين الأساسية قيد شيدت وأُعيد تأهيل وبناء غرف فيها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأفاد راتب الجبور منسق اللجان الشعبية والوطنية في جنوب الخليل، بأن أوامر الهدم التي سلمت أمهلت أصحاب المنازل مدة أسبوعين لتقديم اعتراضات.