عربي ودولي

«ذا بورتال»: قطر دعمت «الإخوان» للسيطرة على الدولة المصرية

أبوظبي (موقع 24)

كتبت دعاء إمام في موقع «ذا بورتال» التابع لمركز دراسات الشرق الأوسط أنّ الدعم القطري لجماعة الإخوان الإرهابية يبقى كتاباً مفتوحاً، يجده المراقبون جديداً في أي وقت يفتحونه. وأشارت إلى أنّ أول موجة من الإخوان وصلت إلى قطر قادمة من مصر سنة 1954 في عهد الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر حين تمّ اتخاذ قرار ثانٍ بحل التنظيم في تاريخه.
وأوضحت الكاتبة «لقد كسب الإخوان ثقة الزعيم القطري آنذاك الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني الذي خلق تياراً إسلامياً داخل قطر، وتمتع بنفوذ كبير في المجتمع القطري الذي وصل تعداده إلى عشرات الآلاف من المواطنين في خمسينيات القرن الماضي. وقدمت عدّة موجات من الإخوان إلى قطر خلال العقود اللاحقة.
وأشارت إلى أنه في عام 1995 وصل حمد بن خليفة آل ثاني إلى الحكم وأنشأ شبكة الجزيرة، في وقت بدأ يبحث عن دور إقليمي لبلاده وربما دور عالمي، من ضمن الحدود التي سمح بها الأميركيون. في هذه الفترة، استغل حمد وجود الإخوان لأنّ دولته الصغيرة لا تملك الأدوات ولا القوة البشرية أو الجغرافية ولا القوة التكنولوجية التي تملكها دول عربية أخرى لتكون دولة إقليمية نافذة. لذلك، اعتمد على «الإخوان» الإرهابية كأداة للقوة الناعمة. وأشارت الكاتبة إلى أن القطري عبد الرحمن النعيمي الذي أنشأ مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان في جنيف قام بتمويل التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أن لدى مؤسسة الكرامة فرعاً في قطر ينتمي جميع أعضائها إلى الإخوان. تذكّر الكاتبة بأنّ النعيمي موجود على لائحة ممولي الإرهاب التي وضعتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، وعلى لوائح أميركية وأممية أخرى.
بعد أحداث 25 يناير 2011 في مصر، التقى المسؤول الإخواني خيرت الشاطر وزير الخارجية القطري حينها حمد بن جاسم، وطلب منه قبل الانتخابات الرئاسية أن يقول لأميركا إنّ الإخوان سيلتزمون بمعاهدة كامب ديفيد، وجميع العلاقات الدولية مع العالم الغربي.
وأشارت إلى أن أحداث يناير كانت نقطة تحول في العلاقة بين قطر والإخوان، فبحسب الكاتبة، نما الدور القطري في رعاية الإخوان من كونه دوراً صامتاً إلى محاولة لتبادل المصالح، خصوصاً حين وصل هؤلاء إلى السلطة في مصر من خلال استغلال موجة المظاهرات الشعبية. وسهّل هذا الاستغلال على القطريين تأمين غطاء سياسي ومالي وإعلامي للإخوان بذريعة كسب دور نافذ في سياسات قطر الإقليمية.
وقالت إنه بعد إطاحة حكم الإخوان، لجأت قطر إلى الورقة الاقتصادية وسحبت ودائعها وقروضها ومساعداتها لمصر بعد يونيو 2013، وقد استخدمت أسلوب الرشوة مع تنظيم الإخوان في محاولة سافرة للسيطرة على قدرات الدولة المصرية. وأوقفت الدوحة جميع أنواع المساعدات عن مصر، وجعلت العمليات الإرهابية طريقة أخرى لتجفيف الاقتصاد المصري.
وأضافت: لم تعمد قطر إلى إيواء الإخوان الهاربين من مصر فحسب، بل عملت أيضاً على إشعال الفتنة الطائفيّة بين المسلمين والأقباط المصريين، كما استغلت عمليّات التفجير التي طالت كنائس مصر لخلق حالة من الرعب والإحباط في الشارع المصري. وفقاً للمطلعين على شؤون الجماعات الإسلامية، خرجت كل التنظيمات الإرهابية في مصر وحتى في العالم من عباءة الإخوان الإرهابية. من جهة ثانية، تشير جميع الخيوط إلى أنّ الإخوان وأتباعهم متورطون في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات. وقال أحد زعمائهم، محمد البلتاجي، بشكل واضح: «ما يحصل في سيناء سيتوقف في لحظة عودة مرسي إلى منصبه».
وتتابع الكاتبة، فتشير إلى أنّ قطر أمّنت مليارات الدولارات لضمان إمساك الإخوان في مصر بزمام المشهد العام. وأنها لم تتورط في دعم التطرف والإرهاب والإرهابيين داخل مصر وحسب، بل خارجها أيضاً مثل ما حصل في تونس وليبيا وسوريا والعراق واليمن من أجل جعل هذه التنظيمات وحوشاً مسلّحة في المنطقة. وفقاً للمراقبين، وصل تمويل قطر للإرهاب بين سنتي 2010 و2015 إلى 65 مليار دولار. وقد ذهب قسم كبير من هذه الأموال إلى وسائل الإعلام التي دعمت التنظيم وخصوصاً بعد الثلاثين من يونيو، حيث شهد الإعلام إطلِاق عدد من الفضائيات لدعم الإخوان.
في 6 يونيو 2014، أطلقت قناة مكملين التي تحرّض على الجيش والشرطة وتحرّض على شنّ أعمال عنف لزعزعة أمن واستقرار البلاد، لكنّ القناة تواجه دعوى معلّقة تطالب بوقف بثّ هذه الشبكة. وكانت قناة رابعة الأقدم على مستوى إطلاق بثها سنة 2013 وهي تواجه أيضاً ملاحقة القضاء لحضّها على العنف. ومن بين الشبكات الإعلامية الإخوانية قناة الشرق التي أطلِقت في أبريل 2014 وتبث عدداً من البرامج الاستفزازية ضد الشرطة والجيش.