الرياضي

العراق استعاد وجهه القوي بالبدلاء

الكويت (الاتحاد)

قدم المنتخب العراقي شوطاً للنسيان، بينما عاد لمستواه وأظهر وجهه الحقيقي، خلال الشوط الثاني، لتكون المباراة في مجملها بالنسبة لأسود الرافدين مقبولة، في ظل خوضه مباراة قوية قبل أيام قليلة، حقق خلالها الفوز على المنافس، وبالتالي دخل لقاء أمس أمام اليمن، بنوع من الثقة الزائدة، لكونه قادر على التسجيل في أي وقت، ما صعب الشوط الأول تماماً الذي كان بمثابة شوط للنسيان.
خلال هذا الشوط، سيطرت حالة من الرعونة، وعدم التمركز الجيد في الهجوم والوسط، بالإضافة إلى حالة التراخي في الأداء بشكل عام، وهي أمور من شأنها أن تعيد اهتزاز الثقة مرة أخرى، لدى الجماهير في مستوى المنتخب ولاعبيه، لذلك أنصح اللاعبين بعدم الاستهتار بأي منافس، كما أن المنتخب اليمني كان من الوارد أن يسجل أو يتمسك بالدفاع المنظم ويخرج من المباراة بنقطة، تضع المنتخب تحت ضغوط هائلة قبل اللقاء المرتقب أمام الإمارات في قبل النهائي.
من المؤكد أن الجهاز الفني نجح في تهيئة لاعبيه بين الشوطين، خاصة أن حالة التراخي غير المبررة، كان مبعثها الثقة الزائدة التي يرفضها أي مدرب، لذا اختلف الحال في الشوط الثاني تماماً، كما صنع البدلاء الفارق، لاسيما علي حصني الذي يعتبر ورقة رابحة للغاية في صفوف المنتخب، فضلاً عن مهدي كامل أحد مكامن الخطورة ومنبعها، خلال الشوط الثاني، وأعتقد أنهما رجال المباراة، والسبب الرئيس في الفوز الكبير على اليمن، واستعادة الثقة الفنية والأداء الجيد، بعد شوط أول سيء للغاية.
وظهر جلياً على أداء المنتخب العراقي بعض السلبيات، لاسيما في الشوط الأول، يجب أن يعمل الجهاز الفني على علاجها بالشكل المناسب، حيث وقع المنتخب في أخطاء غير مبررة على المستوى الفردي، ولم يكن هناك تعاون بين خطي الوسط والهجوم، وهي هفوات عانى منها الفريق سابقاً، ويجب ألا يقع فيها مجدداً إنْ أراد العبور إلى النهائي، وعلي اللاعبين أن يعتبروا الشوط الأول أمام اليمن بمثابة درس يجب ألا يتكرر.
الآن باتت الكرة في أقدام اللاعبين، وهم قدموا مستوى مقبولاً في الدور الأول، وحققوا المطلوب بالصعود للدور قبل النهائي، وعليهم إسعاد جماهيرهم والحصول على الثقة بالسعي للتأهل نحو النهائي والمنافسة على اللقب، خاصة أن المباراة المقبلة لن تكون سهلة، فهي أمام أحد أقوى منتخبات البطولة.

باسم قاسم: «الأبيض» قوي ونستعد له جيداً
الاتحاد (الكويت)

شدد العراقي باسم قاسم، مدرب العراق، على أهمية الاستعداد الجيد للقاء الإمارات في نصف النهائي، بسبب قوة «الأبيض»، واختلاف المستوى الفني بين فرق المجموعة الثانية، وبين الإمارات الذي يعتبر من المنتخبات القوية، ويملك حظوظاً كبيرة في البطولة، وقال: «التأهل إلى نصف النهائي، وتصدر المجموعة الثانية كان هدفاً رئيساً للاعبين قبل انطلاق لقاء اليمن، والآن يجب علينا التركيز على المواجهة المقبلة أمام الإمارات».
وأضاف: «يملك منتخب الإمارات تنظيماً دفاعياً جيداً، وكذلك مدرباً على أعلى مستوى، وفي النهاية نحن نسعى للقب، ونمضي بالطريقة الصحيحة، رغم البداية المتعثرة أمام البحرين، وننظر إلى كل مباراة بأسلوب مختلف، وهذا سبب التغييرات في لقاء أمس، وبالنسبة لـ «المداورة» بين اللاعبين، هي قناعة مستمرة، يهمني بالقدر الأول أن أدفع بالعناصر المناسبة، حسب ظروف المباراة».

إبراهام: لسنا الأسوأ في تاريخ الكرة اليمنية!
الكويت (الاتحاد)

رفض الإثيوبي إبراهام، مدرب اليمن، وصف المشاركة بأنها الأسوأ في تاريخ الكرة اليمنية، مؤكداً أن لاعبيه لم يقدموا الأداء الأسوأ في دورات الخليج خلال النسخة الحالية، مستشهداً ببطولة «خليجي 19» التي منيت بها شباك اليمن بعدد أكبر من الأهداف.
وأشار إبراهام إلى عدم قدرة المهاجمين على تسجيل أي هدف في البطولة، وقال: المهاجم يحتاج دائماً إلى مباريات حتى يصل إلى الجاهزية، والدوري متوقف منذ 3 سنوات، وليس هناك احتكاك قوي من أي نوع، وهذا ليس تبريراً للحالة السلبية التي ظهر عليها المهاجمون. وأضاف: عملنا في ظل ظروف صعبة، وفترة إعداد بسيطة لم ترتق إلى طموحاتنا وآمالنا، لذلك فإن النتائج طبيعية، ونستفيد منها لتطوير المنتخب في الفترة المقبلة، خاصة أن أمامنا مواجهة حاسمة أمام نيبال في مارس المقبل.
وأكد إبراهام أن العراق قوي، وفارق الإمكانيات واضح، ولن يخفي حسرته من النتائج الكبيرة والأهداف التي منيت بها شباك اليمن في اللقاء.
وأضاف: لعبنا شوطا أول خالياً تقريباً من الأخطاء، ولكن لم نستطع السيطرة كثيراً على خطورة العراقيين أمام المرمى، ولعب المنافس جيداً، وظهر تأثرنا بانخفاض اللياقة البدنية بشكل كبير، حيث لعبنا ثلاث مباريات قوية، خلال فترة زمنية قصيرة، مع الإعداد الذي لم تكن على قدر الطموح، والتراجع طبيعي والنتيجة منطقية.