الرياضي

أنا سالم الزعابي

بدأت مشواري مع التحكيم في لعبة كرة السلة في عام 2006، وكان عمري 25 عاماً، كنت وقتها في نادي الجزيرة الحمراء، تلقى النادي رسالة بأن هناك دورة لحكام اللعبة، بحضور المحاضر الدولي الحالي السوري قاسم دعدوش والذي يشغل حالياً منصب سكرتير الحكام بالاتحاد الإماراتي، وكنت واحداً من ضمن 36 حكماً تقدموا للاختبار ما بين مواطنين ووافدين، وكنت الحكم الوحيد الذي اجتاز الاختبارات، وما زلت أتذكر وقتها مقولة دعدوش لي بأنني سأكون الناجح الوحيد بين المتقدمين.
منذ ذلك اليوم قمت بشق طريقي في هذا المجال، ما بين التحكيم في كافة الدرجات والملاعب الخاصة باللعبة، حتى حصلت على الرخصة الدولية، وأتشرف أنني الحكم الدولي الوحيد من المواطنين، وأتمنى أن يكون الطريق أكثر سهولة أمام الجيل الجديد..
قمت بالتحكيم في أرجاء القارة الآسيوية 4 مرات ما بين بطولات للأندية والمنتخبات، وكذلك في البطولات عربية على مستوى الأندية والمنتخبات، وكذلك كافة البطولات الخليجية، وخلال هذا المشوار الطويل وجدت المقابل المادي غير مجزياً لحكام كرة السلة، ولعل هذا هو السبب المباشر في عزوف الشباب الجدد عن مجال التحكيم، لأنه من غير المنطقي أن يقوم الحكم بالحصول على 300 درهم في المباراة، وبالفعل نشعر بالظلم الكبير من هذا المقابل الزهيد للغاية، خاصة وأنني أعمل في أبوظبي وأعيش في رأس الخيمة، وأجد نفسي أقوم بالتحكيم في دبي، وما بين هذه المسافات الطويلة، نعيش أموراً صعبة في مجال المهنة الرياضية التي نحبها.
لولا عشقي للسلة لابتعدت عنها كثيراً، وأتمنى أن نجد الاهتمام مستقبلاً حتى نجد حكاماً يقتحمون هذه الدائرة قبل أن تنضب تماماً من الحكم المواطن.