ثقافة

تحديات وإكراهات في المعالجات وطرافة في المقاربات

أحد عروض اليوم الأول (من المصدر)

أحد عروض اليوم الأول (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت مساء أمس الأول فعاليات الدورة السابعة من مهرجان المسرح الكشفي الذي تنظمه إدارة المسرح في دائرة الثقافة، وذلك في حضور عبدالله العويس رئيس الدائرة، وناصر عبيد الشامسي رئيس مفوضية كشافة الشارقة، ومحمد الدرباسة عميد شؤون الطلاب بجامعة الشارقة، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة ومدير المهرجان، والعديد من عائلات وأصدقاء الفرق المشاركة.
واستهلت فعاليات اليوم الأول بكلمة افتتاحية حول فكرة المهرجان وما أنجزه من مشاريع وبرامج إبداعية وتثقيفية خلال السنوات السبع الماضية. وأشارت الكلمة إلى أن المهرجان أسهم في إغناء أنشطة مفوضية الكشافة التي تركز على إثراء شخصية الكشفي، ذهنياً وبدنياً، من خلال سلسلة من الحصص التدريبية، كما ذكرت الكلمة أن المهرجان ينسجم مع القواعد والمفاهيم التي تعمل عليها الحركة الكشفية، وهو ساعد في ظهور العديد من المواهب التمثيلية وبعض هذه المواهب نجح في المشاركة في المهرجانات المسرحية التي تنظم محلياً، كالمهرجان الصحراوي ومهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة إضافة إلى أيام الشارقة المسرحية.
ومن ثم شهد الجمهور، عرضاً أدائياً، من إعداد المنشط المسرحي هامي بكار، شاركت الفرق مجتمعة في تجسيده فوق منصة العروض التي توسطت المكان المحاط بمجموعة من الخيام استكمالاً لهيئته المماثلة لمخيم كشفي، وعكس العرض الفني، عبر التشخيص والإنشاد، المبادئ والقيم الأساسية التي يرتكز عليها عمل الكشافة: مثل التطوع والتعاون والإخلاص والصدق.
وأمام لجنة تحكيم مكونة من الفنانين: محمد يوسف ويحيى البدري ومجدي محفوظ، تبارت عروض اليوم الأول للظفر بالجوائز التي تشمل الكتابة والتمثيل والإخراج.
وجاء العرض الأول تحت عنوان «المصلحة» وقدمته جوالة مفوضية كشافة الشارقة (أ) وقد أضاء، عبر لوحات أدائية لم تخل من الطرافة والظرف، على المشكلات التي يخلفها إصرار الآباء على تزويج أولادهم من دون مراعاة رغباتهم، فيما ركز العرض الثاني، وعنوانه «صاحب الحلول»، وقدمته جوالة مفوضية كشافة الشارقة (ب) على علاقة صداقة بين شابين، انفرطت لخيانة أحدهما للآخر. أما العرض الثالث وعنوانه «الفيلم»، وقدمته جوالة الجامعة القاسمية، فلقد قارب التحديات والإكراهات التي تنهض أمام بعض الشبان حين يتوجهون للمرة الأولى إلى المجال الفني، الذي تحكمه العلاقات والشهرة.
وتحت عنوان «والله؟» قدمت جوالة جامعة الشارقة عرضها الذي ارتكز على طائفة من المواقف الظرفية الطريفة التي نتجت عن محاولة شاب قروي التواصل مع أماكن وأسواق وأناس المدينة.
بالمجمل، اتسمت العروض، التي جاءت قصيرة ومضغوطة، بالحيوية. وقد تعددت لغات المشاركين بها وسحناتهم، بخاصة مع وجود طلاب الجامعة القاسمية، وهم من أوروبا وأفريقيا وآسيا، وانعكس ذلك تعدداً وتنوعاً على مشهديات العروض التي تقاسمت جوائز اليوم الأول على النحو التالي: ظفر «الفيلم» بجائزة أفضل فكرة، ونالت مسرحية «والله؟» جائزة أفضل معالجة للفكرة، فيما حاز فيصل موسى علي جائزة أفضل قائد (من كشافة الشارقة ب)، وتشارك أربعة في جائزة التمثيل هم عتيق سيفتي عن دوره في مسرحية الفيلم، وبنيامين فجسيلوفيك عن دوره في مسرحية «المصلحة»، ولاساني أودراجو عن دوره في مسرحية «صاحب الحلول»، وداود داود عن دوره في مسرحية «والله؟».
أما جائزة أفضل عائلة فلقد فازت بها عائلة الممثل جاسم سامي، وجائزة أفضل مشاركة للأصدقاء منحت لجوالة جامعة القاسمية.