الإمارات

المنصات الإلكترونية.. تواصل اجتماعي «محفوف بالمخاطر»

هزاع أبو الريش (أبوظبي)

في ظل شيوع استخدام الأفراد والمجتمعات لوسائل التواصل الاجتماعي، وفي ظل ما يشهده العالم وأوطاننا العربية من استهداف، ومع ثبوت استخدام تنظيمات إرهابية عدة لتلك الوسائل في الترويج لأفكارها التخريبية الهدامة، ينبغي من الواجب على كل شخص التعامل بحذر ووطنية مع هذه الوسائل، وقصر استخدامها على جوانبها الإيجابية، من حيث الحصول على المعلومات ومعرفة أخبار الأصدقاء والأشقاء، فضلاً عن نشر صورة إيجابية عن البلاد، ومنع إساءة استخدامها فيما قد يؤدي لأزمات أو يحدث المشاكل بينها وغيرها من البلدان الشقيقة، وإن كان من دون قصد.

وبالنظر لانتشار تلك الوسائل بين الناس، وما يمكن أن تحدثه من آثار.. إيجابية إن أحسن استخدامها وسلبية في حال حدوث العكس، تصبح المقولة الموضوعية «إن وسائل التواصل الاجتماعي باتت السلطة الخامسة في أي مجتمع» التي أطلقها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، محل تقدير واعتبار، وذلك بالنظر لتأثيرها البليغ على الأفراد، لا سيما وأن سموه أشار إلى أن 98% من الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 سنة الأكثر استخداماً لهذه الوسائل.

والغريب أن تتعامل بعض وسائل الإعلام على ما تبثه تلك الوسائل من أقاويل أو معلومات على أنها أخبار مسلمة، والأغرب أن يكون مستخدمو تلك الوسائل «يجهلون» وجود قوانين رادعة لإساءة استخدامها، تصل عقوباتها للسجن المؤقت والغرامة التي تصل لمليون درهم، في حال استخدامها للترويج لأي برامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الكراهية أو العنصرية أو الطائفية أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي أو الإخلال بالنظام أو الآداب العامة.

ويكفي الإشارة إلى البيان المصاحب لأمر الضبط والإحضار الذي أصدرته النيابة العامة بأبوظبي، مؤخراً والذي أمرت فيه? بضبط وإحضار إعلامي شهير على خلفية نشر تغريدة عنصرية، على أحد مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت ألفاظاً وتعابير عنصرية، وهو ما يعتبر سلوكاً مجرماً وفق قانون مكافحة التمييز والكراهية، إضافة إلى استخدامه التقنيات الحديثة في الجريمة.

وأوضحت نيابة أبوظبي أن قانون الإمارات وضع حدوداً صارمة لمنع أي سلوكيات من شأنها بث التفرقة داخل نسيج مجتمعنا الغني بتنوعه، مشيرة إلى أن المكانة العالمية لدولة الإمارات في مؤشر سيادة القانون، يؤكد نجاحها في بسط الحماية القانونية على كافة أفراد المجتمع بمختلف انتماءاتهم.

وطالبت النيابة العامة في بيانها بضرورة عدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ما من شأنه الإضرار بالمجتمع والانتباه والحذر عند إعداد أو إنتاج أو استخدام أو نشر أو إرسال أي ألفاظ أو عبارات أو إشارات أو رموز أو رسوم أو تصوير أو تسجيل أو كتابات سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة بما يمس أو يسيء للمجتمع أو للنظام العام. مؤكدةً أن الاجراء الذي اتخذته النيابة يأتي في إطار بسط الحماية القانونية على القيم الاجتماعية والأخلاقية والدينية للمجتمع، والتي تشترط مبادئ احترام الآخر، مشيرة إلى أن مكانة المتهم كإعلامي يعطي الجريمة أبعاداً إضافية، لكونه شخصية عامة ولها تأثير على متابعيه.

وفي استطلاع لـ «الاتحاد» حول كيفية التعامل مع أدوات ووسائل التقنية الحديثة، شدد عدد من المواطنين والمستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي على ضرورة التدبر والتريث في التعامل مع مثل هذه الأدوات، والإفادة منها في نشر إيجابيات وإنجازات البلاد، والذود عن أي محاولات للإساءة باعتبار الدفاع عن الأوطان فرض عين على كل فرد (مواطن ومقيم)، عرفاناً ورداً لجميلة.

وأكد المواطنون أن على كل فرد أن يكون سفيراً لبلده في كافة تصرفاته، في الجلوس والترحال وفي القول والفعل وفي القراءة والكتابة، مراعياً في كل ذلك سمعة وطنه وفضله عليه، وتاركاً انطباعاً إيجابياً متناغماً مع ما وصلت إليه الإمارات من مكانة ورقي بين البلاد، وفيما يخص أدوات التواصل، فإن عليه طرح كل ما هو مفيد وإيجابي.

تقريب المسافات

قال المواطن عبدالله السبب: «إن المنصات الإلكترونية معنية بتقريب المسافات بين البشر، وغاياتها النبيلة تنطوي على كسر الحدود الجغرافية بينهم، مع العمل على تشييد الجسور بين العناصر البشرية على الصعيد العالمي. لذلك يتطلب الأمر استثمار هذه المواقع الإلكترونية والمنصات الذكية لبناء علاقات اجتماعية دولية، وتعزيز الهوية الوطنية في نقل المعرفة وتبادل الخبرات الثقافية بين جميع الأطراف المستخدمة لمواقع التواصل.

من جانبه، أكد المواطن أحمد الرميثي أن أغلب الأشخاص الذين يعكسون صورة سلبية بمواقع التواصل بما يلتقطونه من صور، لا يقصدون الإساءة بشكلٍ مباشر، ولكن دفعهم شغف التصوير وحب إظهار الأسبقية في طرح الكثير من الأمور بصورة غير دقيقة، مما قد يسئ لسمعة المكان أو الشخص، وهو ما قد يتكرر مع كثير من الأخبار أو الفيديوهات التي يبثها البعض أو يعيدون نشرها رغم كذبها أو حملها لرسائل غير حميدة، مما ينشر البلبلة والجدل بين كثير من فئات الرأي العام، داعياً إلى ضرورة أن يكون الجميع حريصين على سمعة وطنهم وبث صورة إيجابية عنه قبل بث أو نشر أي من صور وألوان المواد والأخبار عبر تلك الوسائل، مشبهاً الأمر بالحديث الذي يطلقه صاحبه والذي سيحاسب عليه يوم القيامة، عملاً بقول الله تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، «سورة ق: الآية 18»، وتطبيقاً للحديث الشريف، بأن حصائد ألسنة العباد هي التي تكب بوجوههم في النار يوم القيامة.

احذر المتربصين

ويتفق مع تلك الرؤية المواطن عبدالله الكعبي، حيث يرى أن إعادة نشر المقاطع والصور والأخبار المتداولة من دون وعي أو أدنى فكرة ربما يعطي الآخرين المتربصين فرصة لأن يمسكوا شيئاً وإن كان غير حقيقي، فيتم تأويله تأويلات خاطئة، فيما كان يمكن تدارك الأمر لو راجع المستخدم محتوى ما يريد بثه أو إعادة نشره.

ويرى عماد الدين محمد «مقيم» أن على الفرد أن يضع بلده نصب عينيه، وأن يشعر بكامل المسؤولية في الولاء والانتماء بما يطرحه وإن كان عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أسباب سوء الاستخدام

من جهته، عزى الدكتور جاسم محمد المرزوقي، سوء استخدام الوسائل التقنية الحديثة في تداول أخبار بعض الخدمات التي يشوبها بعض القصور إلى عدة عوامل في مقدمتها جهل الإنسان بالوسائل والطرق التي يتعين طرقها لتصويب أوضاع تلك الخدمات، مشيراً إلى أن مثل هذا التصرف غير الواعي قد يدفع آخرين إلى تقليده عن غير وعي، مما يسيئ بشكل عام لخدمات البلاد عامة.

ويرى أن تصحيح الوضع مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر المؤسسات والأفراد وأجهزة الإعلام، في التوعية ووضع الضوابط اللازمة للاستخدام الصحيح لوسائل وأدوات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن بعض الناس يبحث عن الإثارة، ويسعى وراء الشهرة من دون أي ثقافة أو فكر يستند عليه ويرجع إليه، وكل طموحه فقط زيادة عدد متابعيه بأي وسيلة، ولو على حساب سمعة وطنه.

ودعا المرزوقي إلى إنزال أشد العقاب لكل من تسول له نفسه العبث بمثل هذه الأمور ذات الصلة بالمساس باستقرار الأوطان، وإن كانت عن حسن قصد أو نية.

الفرد رقيب تصرفاته

من جهته، أكد المواطن حمد المنصوري، أن على الفرد أن يكون رقيباً على تصرفاته، وأن يراجع انعكاسات ما يود بثه عبر وسائل تقنية المعلومات وما إذا كانت سلباً أم إيجاباً، كون تصرفات المرء تنعكس على بلده سلباً أم إيجاباً.

وبيّن المواطن حسن بن شرف أن وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن خدمات تقنية جيدة وسريعة وفاعلة، ويجب علينا استخدامها بحصافة لنشر الوعي، والتركيز على ثقافتنا وعاداتنا السمحة وموروثاتنا الجميلة، أما إذا استخدمناها في غير ذلك، فإننا سنظل نقبع في ظلام الجهل والتخلف، ونعكس صورة سلبية عن دولتنا الحبيبة.

من جهته، دعا خالد السناني إلى تفعيل البرامج التقنية بالمدارس وتكثيف الدورات التوعوية المستمرة لأولياء الأمور عن الأبعاد الإيجابية والسلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، ومدى آثارها السلبية لا سيما على الأطفال، وتوجيههم للاستخدام المفيد لها، مع تضافر جهود كافة الأجهزة الإعلامية والاجتماعية والتربوية لتوعية النشء بضرورة الاستخدام الإيجابي لوسائل وأدوات التواصل الاجتماعي.

أهداف الاستخدام

وأوضحت المواطنة شهد العبدولي أن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تعكس غياب الوعى الصحيح بالأهداف الحقيقية لهذه التقنيات، والتي يجب على مستخدمها أن يضع هدفاً وتصوراً حول ما يريده منها قبل الدخول إلى هذا العالم، محددة أهمية الرسالة التي يريد إيصالها إلى متابعيه، وهدف صفحته الشخصية، سواء كان نشر أخبار، أو تقديم خدمات معينة، مثل تجربة تقييم المطاعم وما شابه ذلك، لافتة إلى أن وضوح الرؤية يؤدي إلى النجاح، فيما العبثية في استخدام مواقع التواصل تؤدي إلى وقوع الشخص في مهالك غير محمودة العواقب.

ودعت سلوى الحوسني إلى وضع ضوابط عامة لمستخدمي وسائل التقنية الحديثة لتقنين استخداماتها لا سيما وأنها متاحة أمام الجميع، كما دعت مستخدمي تلك الأدوات إلى تجاهل وحذف كل ما تحمله من شرور لنا وللآخرين، كوننا مجتمعات سمحة لا تحض سوى على الفضيلة.

وشدد المواطن منذر المزكي على أن الملايين يستخدمون شبكات التواصل حول العالم، حيث أضحت تلك الشبكات جزءاً من روتينها اليومي، كما أن كثيراً من المستخدمين يعتقدون تضمنها إيجابيات أكثر من السلبيات، لافتاً إلى أن إساءة الاستخدام تتأتى من التضليل، حيث يكتب البعض الأكاذيب فيما البعض الآخر يقوم بترويجها من دون تمحيص في الخبر، مما يجعلنا نشاهد الكثير من المعلومات الخاطئة البلهاء بشكل يومي، فضلاً عن هوس بعض المتلقين في إعادة مثل هذه الترهات، مشاركة منه مع ما يحدث في العالم من شرور.

قوانين رادعة

من جانبه، شدد الدكتور حبيب غلوم على ضرورة وجود قوانين وعقوبات رادعة لتقويم استخدامات مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث لا يترك الموضوع لكل من ليس له دراية ولا ثقافة ولا فكر ولا حتى معرفة، بالإضافة إلى أن هناك الكثير من الأشخاص يريدون الرد على من يسيء للدولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فيكون رده أكثر ضرراً على الدولة لأنه لا يملك زمام الأمور وليس لديه الثقافة الكافية للرد والردع، ولذلك يجب أن تكون هناك تشريعات قانونية واضحة لكل من لديه حساب في مواقع التواصل الاجتماعي، تضع حدوداً لما هو مسموح وما هو ممنوع، موضحاً إلى أن المشاركات التي ليس لها داع والكلمات النابية لبعض المواضيع المطروحة من خلال تلك المواقع تعطي أنطباعاً سيئاً عن بلادنا وثقافتنا، فنحن في الحقيقة بحاجة إلى وقفة تأمل ومن ثم اتخاذ قرار بكيفية استخدام مثل هذه الوسائل الحديثة بصورة إيجابية نمثل بها الدولة خير تمثيل.

السجن والغرامة للمضرين بسمعة البلاد

أكد المحامي علي حسن الحمادي أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بالشكل الصحيح والقانوني، أمر يعزز العلاقات المختلفة. وقال: إن المشرع الإماراتي لم يقف متفرجاً إزاء استخدام أدوات التقنية الحديثة. وأضاف الحمادي أن قانون مكافحة جرائم الإنترنت يتضمن تجريم من ينشر معلومات وبيانات غير صحيحة تتضمن الإساءة بسمعة المؤسسات الوطنية، وذلك عملاً بمرسوم قانون رقم 5 لسنة 2013 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات. حيث نصت المادة 29 من المرسوم بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات: يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تتجاوز مليون درهم كل من نشر معلومات أو أخباراً أو بيانات أو إشاعات على موقع إلكتروني أو أي شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد السخرية أو الإضرار بالسمعة أو هيبة ومكانة الدولة أو أي من مؤسساتها أو رئيسها أو نائبة أو حكام الإمارات أو أولياء عهودهم أو نواب حكام الإمارات أو علم الدولة أو السلام الوطني أو شعارها أو نشيدها الوطني أو رموزها.

ولما كان القانون قد جرم الأفعال التي تعد تعرضاً لهيبة الدولة من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائل التقنية الحديثة وأحاطها بنوعٍ من الشرعية لكل من يقوم بهذا الفعل، وفي المقابل يجب على كل من توّصل لمعلومات أو غير ذلك اللجوء للقنوات الشرعية بالدولة، وليس نشرها بشكلٍ غير صحيح.

وعلى ذات الصعيد، أكد المحامي علي المنصوري أن المادة 24 من ذات القانون نصت على «يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تتجاوز مليون درهم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات للترويج أو التحبيذ لأي برامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الكراهية أو العنصرية أو الطائفية أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي أو الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة». ونصت المادة 28 بأن يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تتجاوز مليون درهم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو استخدم معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات بقصد التحريض على أفعال، أو نشر أو بث معلومات أو أخبار أو رسوم كرتونية أو أي صور أخرى، من شأنها تعريض أمن الدولة ومصالحها العليا للخطر أو المساس بالنظام العام.

تحذير من سوء الاستخدام

حذرت دائرة القضاء في أبوظبي، في إحدى محاضراتها التوعوية التي عقدت بمجلس المشرف، ضمن فعاليات مبادرة «مجالسنا»، من خطورة نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما في ظل استخدام وسائل تقنية المعلومات في الآونة الأخيرة، في ارتكاب جرائم التحريض وبث الأفكار الهدامة، وشددت على وجود عقوبات رادعة لمثل هذه الممارسات، لافتة إلى أن الوعي المجتمعي هو حائط الصد الأول لتجنب المخاطر التي قد تنجم عن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

سعيد الرميثي: ترشحت عبر وسائل التواصل الاجتماعي

قال سعيد الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي: «ترشحت لعضوية المجلس الوطني الاتحادي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والتحدي الكبير الذي نواجهه اليوم ونمر به هو كيفية التوظيف الإيجابي لهذه الوسائل كونها بيئة خصبة لطرح الآراء وتناقلها بين أفراد المجتمع وبين الشعب والحكومة»، مشيراً إلى أهمية التعامل مع هذه الوسائل باحترافية أكبر وروح وطنية عالية، واستغلالها للتكامل مع بقية السلطات الأخرى والاستفادة من تأثيرها في عملية التطوير في مختلف جوانب الحياة، والسعي دائماً للإضافة الإيجابية لهذا الوطن الغالي.

ولفت الرميثي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم أصبحت سلطة خامسة نتيجة لقوة تأثيرها على الأفراد في المجتمع، كما وصفها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.