الرياضي

فارس.. «الحلم الثالث»

الكويت (الاتحاد)

يحتفل اليوم بعيد ميلاده التاسع والعشرين، فهو من مواليد 30 ديسمبر 1988، ومع احتفاله بهذه المناسبة، احتفلت الجماهير الإماراتية بتأهل الأبيض إلى نصف نهائي «خليجي 23» إنه لاعب منتخبنا الوطني فارس جمعه والذي يبقى سببا من ضمن أسباب التأهل، خصوصا أنه قائد الفريق، وصمام الأمان في خط الدفاع الذي يتصدى لغارات المنافسين.
فارس جمعه نشأ في قلعة «الزعيم العيناوي»، وتعلم فيها كيف يبحث دائماً عن دور البطولة، وبرغم أنه مدافع إلا أنه يدرك تماما أن البطل لابد أن يجيد الدفاع، قبل أن يتميز في الهجوم وتسجيل الأهداف، وقد كان فارس منذ عام 2010 لاعباً مهماً في صفوف الزعيم، وأيضا في صفوف منتخبنا الوطني الذي التحق به مبكراً في خليجي 20 باليمن.
فارس ليس مدافعاً عادياً لأنه يجيد تسجيل الأهداف برأسه، ويطلق عليه النقاد والمحللون لقب «المدافع الهداف».. وعندما لم يحصل على فرصته الكاملة في قلعة «الزعيم» تحول في عام 2015 إلى نادي الجزيرة.. وهي الخطوة التي كانت نقطة تحول مهمة في مسيرته، حيث أبدع في الجزيرة مدافعاً، وهدافاً، وتمكن فارس مع الجزيرة من حصد لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة في موسمه الأول، ثم كان أحد أهم نجوم الموسم الماضي وقاد فريقه إلى حصد لقب الدوري، واختير ضمن تشكيلة العام، بعدما حصد دفاع الجزيرة لقب الأفضل، وفي نفس الوقت نجح فارس في هز شباك المنافسين 8 مرات.
ويتواصل عطاء فارس هذا الموسم مع الجزيرة، إذ سجل اسمه بأحرف من نور في كأس العالم للأندية، وقدم عروضاً رائعة، أمام اوكلاند سيتي، وأوراوا الياباني، وتألق أمام الريال في ملحمة 13 ديسمبر على استاد مدينة زايد الرياضية، التي كان فيها الجزيرة ندا لبطل العالم، ليسهم في تحقيق أكبر إنجاز للكرة الإماراتية في التاريخ وهو رابع العالم في تلك البطولة المهمة. فارس تبدو على وجهه ملامح الحزم، لكنك بمجرد أن تتحدث إليه، يبادرك بالابتسامة، وتظل معه لا تفارقه حتى ينتهي الحوار، هو هادئ يعشق الصمت، لا يمكن استفزازه، يؤمن بفلسفة «السهل الممتنع»، فلا يتكلم كثيراً، ولكنه في المستطيل الأخضر بركان يغلي، لا يرضى إلا بالفوز، ويتمنى فارس ومعه كل عشاق الأبيض أن ينهي «خليجي 23» بأجمل مشهد، وهو رفع الكأس الغالية للمرة الثالثة في التاريخ.