صحيفة الاتحاد

الرياضي

«العب في الساحة ياكويت».. أغنية رسمت أحلام وطن

علي الخليفي «الطفل المعجزة» ارتبط اسمه بكل الأجيال منذ 40 عاماً وحتى اليوم

علي الخليفي «الطفل المعجزة» ارتبط اسمه بكل الأجيال منذ 40 عاماً وحتى اليوم

الكويت (الاتحاد)

شوف الأزرق يلعب بالساحة
والله ورفعت الراس يوم ملكت الكاس
غنو له كل الناس.. يالازرق العب بالساحة ياكويت
تشهد ملاعبنا بفنك يالاعبنا
وبهمتك فزنا ياعيال ديرتنا
آمال امتنا زرقه فنيلتنا والله
وهينالك ياكويت بعيالك
عسى السعد فالك بالازرق
العب بالساحة ياكويت
بهذه الكلمات التي كتبها الشاعر عبد اللطيف البناي، تحولت أغنية«أوه يالأزرق» إلى النشيد الرسمي للكرة الكويتية، وعنوان الفرحة والانتصارات لكل الأجيال.
وارتبطت كلمات الأغنية في وجدان كل الجماهير الكويتية، يرددها الجميع، الكبار والصغار، مع كل إنجاز في دورات الخليج، أو كأس أمم آسيا، أو التأهل لكأس العالم 1982. و صارت رمزاً رياضياً للمشاركات والبطولات.. بكلماتها الحماسية، وأصوات مغنييها غريد الشاطئ، وعبد المحسن المهنا، والطفل علي الخليفي، وجدت وقعاً خاصاً لدى الجماهير، وأصبحت فاكهة المدرجات في كل المباريات والبطولات، والأغنية المفضلة في الشارع الرياضي مع توالي السنوات والأجيال.
ومن «خليجي 4» الذي شهد ظهور أغنية «أوه يا الأزرق» وخروجها إلى النور، إلى خليجي 23، تغير حال كرة القدم الكويتية، لكن الأغنية لا زالت تحافظ على مكانتها وشعبيتها في قلوب الجماهير، بعد أن كانت حاضرة في مختلف وسائل الإعلام الكويتية خلال هذا الحدث الخليجي الكبير. والتقت «الاتحاد» بعلي الخليفي الطفل الذي شارك في الأغنية عام 1986، ليخوض في تفاصيل عمرها أكثر من 40 عاماً، لأشهر أغنية لا زال الجمهور الكويتي يعتبرها أغنية وطنية مرتبطة بنجاحات الأزرق.
وكشف علي الخليفي، الذي كان عمره لا يتجاوز 8 سنوات عند تسجيل أغنية «أوه يا الأزرق»، أن شقيقه الذي ينتمي للوسط الفني رشحه لأداء دور الطفل الصغير في الأغنية، وعندما كان يشارك في مراحل التسجيل في الاستوديوهات لم يكن مهتماً بشكل كبير بعالم الفن والموسيقا، وكان يفضل لعب الكرة مثله مثل بقية الأطفال في سنه، دون أن يتوقع النجاح الكبير الذي حققته الأغنية، والانتشار الواسع لدى الشعب الكويتي بعد ذلك.
وأضاف: الأغنية التي كتبها الشاعر عبد اللطيف البناي، ولحنها يوسف المهنا، وغناها، تشجيعاً لمنتخبنا الكويتي، أثناء مشاركته في بطولة دورة الخليج العربي الرابعة في عام 1976، تزامنت مع مرحلة نجاحات الأزرق، وفوزه بأربعة ألقاب متتالية لكأس الخليج، وأصبحت مصدر تفاؤل للشارع الرياضي.
وأوضخ بأنه تم تسجيل الأغنية بطريقة «الفيديو كليب» لدى عودة منتخب الكويت من قطر بعد فوزه بالكأس الخليجية الرابعة، وتم بثها عبر التلفزيون مما زاد من انتشارها وجماهيريتها، بمشاهد لا يزال جمهور الكرة يذكرها عن الاحتفالات الوطنية لإنجازات الكرة الكويتية.
وعن أسباب عدم المساهمة في أغانٍ جديدة لتشجيع المنتخب الكويتي، كشف الخليفي أن تراجع الكرة الكويتية، وابتعادها عن منصات التتويج والفوز بالبطولات والألقاب، كان سبباً مهماً في عدم بروز أغانٍ شعبية ووطنية مساندة للمنتخب، وتحقق نفس نجاحات أغنية «أوه يا الأزرق» أو أغنية «ردت الطيارة»، حيث حول وجهته إلى أغانٍ وطنية في مجالات أخرى مثل أغنية «دريولنا عاش عاش» بمناسبة الأسبوع الوطني للمرور، ثم إصدار أغانٍ عاطفية على فترات مختلفة.
وأضاف الخليفي: توقفت عن مشواري الفني، بسبب مشاغل الدراسة والعمل، لكني حافظت على انتمائي لعالم الفن عبر الهواية فقط.
وشدد الخليفي على أن غياب الأغاني الرياضية في الفترة الأخيرة، سببه غياب النجاحات في الملاعب، حيث إن الكرة الكويتية تراجعت كثيراً بعد الثمانينيات، الأمر الذي لم يشجع الشعراء ولا الملحنين ولا الفنانين على إنتاج أغانٍ رياضية، بعكس مرحلة السبعينيات والثمانينيات التي تزامن فيها النجاح الرياضي مع الإنتاج الفني الغزير، متمنياً أن يعود المنتخب الكويتي إلى مستواه المعروف ومكانته الطبيعية بعد عودة النشاط الرياضي والمشاركات الخارجية، حتى تعيش الأجيال المقبلة مرحلة أكثر سعادة وبهجة رياضياً وفنياً.